الأسواق اليوم | الذهب يرتفع والنفط يقفز وسط المخاوف من تجدد الحرب
واصل الذهب صعوده مع تراجع توقعات رفع الفائدة الأميركية، بينما قفزت أسعار النفط بعد إعلان إيران تحوّلها إلى "الهجوم الكامل" واستبعاد تمديد وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.
الذهب
ارتفع الذهب للجلسة الثالثة على التوالي، اليوم الثلاثاء، مع تراجع المخاوف من رفع أسعار الفائدة الأميركية الشهر المقبل، فيما يترقب المستثمرون محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وزاد الذهب في المعاملات الفورية 0.4% إلى 4431.09 دولاراً للأوقية، بحلول الساعة 00:37 بتوقيت غرينتش، فيما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول 0.3% إلى 4487.70 دولاراً. وتراجع مؤشر الدولار، ما جعل المعدن النفيس أقل تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وتوقعت غالبية الاقتصاديين في استطلاع أجرته وكالة رويترز أن يُبقي البنك المركزي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير الشهر المقبل وحتى نهاية العام. وباتت الأسواق تتوقع، بنسبة تقارب 65%، أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما كانت تراهن على رفعها بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع سبتمبر/ أيلول، وذلك في أعقاب بيانات أظهرت خسائر غير متوقعة في الوظائف الشهر الماضي، وتضخماً في أسعار المستهلكين جاء دون التوقعات، وضعفاً في مبيعات التجزئة.
وسينصبّ تركيز الأسواق على محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياط الفيدرالي، المقرر صدوره غداً الأربعاء، إذ يميل الذهب إلى الارتفاع عند انخفاض أسعار الفائدة، أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.8% إلى 66.33 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 0.5% إلى 1779.50 دولاراً، بينما استقر البلاديوم تقريباً عند 1332.50 دولاراً.
النفط
وارتفعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء، مع تراجع احتمالات التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب في المنطقة، بعد إعلان إيران أنها ستتخذ موقفاً أكثر هجومية، واستبعاد الولايات المتحدة تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، ما عزز المخاوف بشأن إمدادات الطاقة. وتوقف إحراز تقدم في محادثات وقف الحرب، وكذلك استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ما يهدد بإطالة أمد الصراع الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير/ شباط.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 27 سنتاً، أو 0.3%، إلى 91.14 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 00:03 بتوقيت غرينتش، بعدما سجلت، أمس الاثنين، أعلى مستوى لها منذ 30 يوليو/ تموز. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 42 سنتاً إلى 85.04 دولاراً للبرميل، بعد أن زاد بأكثر من 1% في وقت سابق من الجلسة ليصل إلى 85.37 دولاراً، وهو أعلى مستوى له منذ 31 يوليو.
وقال كبير محللي الأسواق لدى شركة "كي سي إم"، تيم ووترر، لوكالة رويترز: "ارتفعت أسعار النفط مع بداية الأسبوع في ظل تزايد التوتر في العلاقات الأميركية الإيرانية، ولا يزال التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح مضيق هرمز أمراً بعيد المنال، فيما لا تزال أعداد السفن العابرة محدودة للغاية".
وأظهرت بيانات تتبّع السفن الصادرة عن شركة "كبلر" أنّ خمس سفن لشحن السلع الأولية عبرت المضيق يوم السبت، دون تسجيل أي سفينة يوم الأحد، مقارنة بـ31 سفينة في مطلع الأسبوع السابق. وتتفاوض طهران بشكل منفصل مع سلطنة عُمان على إدارة المضيق، وتقول إن الطرفين باتا قريبين من التوصل إلى اتفاق، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ردّ على تلك المفاوضات بالتهديد بقصف الدولة الخليجية، التي تُعد شريكاً أمنياً للولايات المتحدة منذ فترة طويلة. وفي بارقة أمل دبلوماسية، ذكرت تقارير إعلامية أن ترامب فتح قنوات اتصال خلفية مع الحرس الثوري الإيراني.
الدولار
إلى ذلك، استقر الدولار قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر مقابل معظم العملات الرئيسية، اليوم الثلاثاء، مع تراجع توقعات تشديد السياسة النقدية على المدى القصير، لكن المعنويات لا تزال هشة بسبب التهديد المتزايد بتصعيد الحرب في المنطقة. وسجل اليورو 1.1581 دولار خلال الساعات المبكرة في التعاملات الآسيوية، ليظل قريباً من أعلى مستوى في شهرين عند 1.1614 دولار، الذي لامسه أمس الاثنين.
وبلغ الجنيه الإسترليني 1.3548 دولار، ليظل قريباً من أعلى مستوى في ثلاثة أشهر سجله في الجلسة السابقة. وأظهرت بيانات الأسبوع الماضي تراجع مبيعات التجزئة الأميركية في يوليو للمرة الأولى خلال تسعة أشهر، بعد خسائر غير متوقعة في الوظائف خلال الشهر الماضي. ودفعت سلسلة البيانات الضعيفة المستثمرين إلى تخفيض توقعاتهم لرفع سعر الفائدة من جانب مجلس الاحتياط الفيدرالي.
وتُظهر أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة "سي إم إي" أن المتعاملين يتوقعون، بنسبة 35%، أن يرفع مجلس الاحتياط الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر/ أيلول، انخفاضاً من 52.2% قبل أسبوع، لكن المحللين لا يزالون حذرين بشأن مسار التضخم، لا سيما في ظل بقاء مضيق هرمز الحيوي مغلقاً، واستمرار الجمود في المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
وقال نوشاد شاه، رئيس مبيعات الدخل الثابت لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "سيتادل سكيوريتيز" لـ"رويترز": "ظل التضخم أعلى من المستوى المستهدف خلال معظم السنوات الخمس الماضية، ورغم أن مجلس الاحتياط الفيدرالي قد يتقبل وتيرة سنوية مرتفعة تبلغ 2%، فإن ذلك لا يترك أمام مسار التضخم هامشاً يُذكر للمناورة في عالم يشهد صدمات متواصلة في جانب العرض".
وظل الين الياباني عالقاً دون مستوى 160 بقليل مقابل الدولار، ما حوّل الأنظار إلى اجتماع بنك اليابان المقرر الشهر المقبل، إذ سجل الين في أحدث التعاملات 159.46 مقابل الدولار. وارتفع الدولار الأسترالي 0.11% إلى 0.71119 دولار، ليبقى قريباً من أعلى مستوياته منذ أوائل يونيو/ حزيران، بينما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5902 دولار أمام العملة الأميركية.
(رويترز، العربي الجديد)