الأسواق اليوم | الذهب والنفط يرتفعان والدولار تحت الضغط

14 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 16:12 (توقيت القدس)
متداولون في بورصة نيويورك، 12 نوفمبر 2025 (سبنسر بلات/ Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 4.5% مدعومة بتراجع الدولار، رغم تصريحات الاحتياط الفيدرالي التي قللت من احتمالات خفض الفائدة قريبًا.
- شهدت أسعار النفط ارتفاعًا بأكثر من 2% بعد هجوم أوكراني على منشآت روسية، مما زاد التوترات في السوق النفطية مع العقوبات الأمريكية على شركات النفط الروسية.
- انخفض الدولار للأسبوع الثاني، مما جعل الذهب أكثر جاذبية، وسط توقعات ببيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة وتأثيرها على قرارات الفائدة المستقبلية.

ارتفعت أسعار الذهب قليلاً، اليوم الجمعة، في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية، مدعومة بتراجع الدولار، رغم بقاء المكاسب محدودة بفعل تصريحات مسؤولين في مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) التي بددت الآمال في خفض أسعار الفائدة الشهر المقبل. وبحلول الساعة 01:27 بتوقيت غرينتش، صعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4180.57 دولاراً للأوقية، محققاً مكاسب أسبوعية بلغت 4.5%. وفي المقابل، تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر/ كانون الأول بنسبة 0.3% إلى 4183.40 دولاراً للأوقية.

ويتجه مؤشر الدولار نحو انخفاض للأسبوع الثاني على التوالي، ما يجعل الذهب أكثر جاذبية لحائزي العملات الأخرى. لكن عدداً متزايداً من صناع السياسات في مجلس الاحتياط الفيدرالي يبدون ميلاً للإحجام عن مزيد من التيسير النقدي، بسبب مخاوف التضخم عقب خفضين لأسعار الفائدة هذا العام. وخلال الشهر الماضي، خفّض مجلس الاحتياط الفيدرالي الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، إلا أن رئيسه جيروم باول دعا إلى توخي الحذر قبل أي خفض جديد، مشيراً إلى نقص البيانات.

ويتوقع المتعاملون حالياً بنسبة 51% خفض الفائدة ربع نقطة الشهر المقبل، مقارنة بـ64% في الجلسة الماضية. ويستفيد الذهب الذي لا يدر عائداً، عادةً من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة ومن فترات الضبابية الاقتصادية. واستأنفت الحكومة الأميركية أنشطتها بعد إغلاق استمر 43 يوماً أثار قلق المستثمرين وعرقل تدفق البيانات الاقتصادية. وفي المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.6% إلى 52.64 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين 0.6% إلى 1589.80 دولاراً، كما تقدّم البلاديوم بالنسبة نفسها إلى 1435.20 دولاراً.

النفط يرتفع بأكثر من 2% بعد هجوم أوكراني على منشآت روسية

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2%، اليوم الجمعة، بعدما ألحق هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة أضراراً بمستودع نفط في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود. وبحلول الساعة 02:27 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 1.34 دولار أو 2.13% إلى 64.35 دولاراً للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.40 دولار أو 2.39% إلى 60.09 دولاراً للبرميل.

وقالت قيادة العمليات في منطقة كراسنودار عبر منصة تليغرام، إنّ شظايا مسيّرات أصابت شققاً سكنية ومستودع نفط ومنشآت ساحلية. وكان الخامان قد استقرا أمس الخميس بعد مخاوف بشأن عقوبات وشيكة على النفط الروسي، والتي بددت تأثير القلق من وفرة المعروض، ما دفع الأسعار للانخفاض بأكثر من دولارين سابقاً.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركتي لوك أويل وروسنفت الروسيتين في إطار ضغوط لحثّ موسكو على الدخول في محادثات سلام. وتحظر العقوبات التعاملات مع الشركتين ابتداءً من 21 نوفمبر/ تشرين الثاني. وأشار بنك "جي بي مورغان" إلى أن 1.4 مليون برميل يومياً من النفط الروسي، ما يعادل ثلث إمكانات التصدير البحري، أصبحت ضمن النفط العالق في الناقلات مع تباطؤ التفريغ. وتوقع أن تصبح العملية أكثر صعوبة بعد موعد دخول العقوبات حيز التنفيذ.

وكان الخامان القياسيان قد تراجعا بأكثر من دولارين، أول أمس الأربعاء، بعدما قالت "أوبك" إنّ إمدادات النفط العالمية ستتجاوز الطلب العالمي بشكل طفيف عام 2026، خلافاً لتوقعات سابقة بوجود عجز. وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، أمس الخميس، ارتفاع مخزونات النفط الخام بأكبر من المتوقع الأسبوع الماضي، إذ زادت 6.4 ملايين برميل إلى 427.6 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بزيادة 1.96 مليون برميل، فيما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير بأقل من المتوقع.

الدولار تحت الضغط قبيل تدفق البيانات الأميركية بعد إعادة فتح الحكومة

ووجد الدولار صعوبة، اليوم الجمعة، في تعويض خسائره الحادة، ويتجه لتسجيل خسائر أسبوعية مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أميركية متراكمة بعد إعادة فتح الحكومة، وسط توقعات بضعف الاقتصاد. وهبط الدولار خلال الليل تزامناً مع عمليات بيع في الأسهم والسندات الأميركية، reminiscent of market turbulence in April، فيما قلّص المستثمرون رهاناتهم على خفض الفائدة في ديسمبر.

وقال راي أتريل، رئيس أبحاث العملات الأجنبية في "بنك أستراليا الوطني": "هناك لمحات من ’بيع أميركا‘ تحوم في الأجواء مجدداً". ولم تفلح توقعات الإبقاء على الفائدة دون تغيير في دعم الدولار، الذي هبط لأدنى مستوى في أسبوعين مقابل اليورو، قبل أن تنتعش العملة الموحدة فوق 1.16 دولار، مسجلة في أحدث التعاملات 1.1630 دولار.

كما تماسك الفرنك السويسري قرب أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع مستقراً عند 0.7933 مقابل الدولار، فيما هبط مؤشر الدولار قرب أدنى مستوى في أسبوعين عند 99.27 متجهاً لخسارة أسبوعية بنسبة 0.3%. وقال جوزيف كابورسو، رئيس قسم العملات الأجنبية في "بنك الكومنولث الأسترالي"، إنّ السوق تستعد لـ"طوفان من البيانات الاقتصادية الأميركية السيئة" التي ستصدر بدءاً من الأسبوع المقبل. وأضاف أن البيانات غير المكتملة بسبب الإغلاق الحكومي قد تفسر لماذا تتحرك عقود الفائدة في الاتجاه المعاكس للتوقعات.

وأشار البيت الأبيض إلى احتمال عدم صدور تقرير البطالة لشهر أكتوبر/ تشرين الأول لأنه يعتمد على مسح لم يُجر خلال الإغلاق. ويرى المستثمرون احتمالاً يقل عن 50% لخفض الفائدة الشهر المقبل، فيما ترتفع توقعات الخفض في يناير/ كانون الثاني. وفي العملات الأخرى، انخفض الجنيه الإسترليني 0.3% إلى 1.3152 دولار بعدما فشل في الحفاظ على مكاسبه السابقة، إثر تقرير لـ"فاينانشال تايمز" يفيد بتخلي الحكومة البريطانية عن خطط رفع ضريبة الدخل قبل إعلان الموازنة.

أما الين الياباني فالتقط أنفاسه مع تراجع الدولار، لكنه بقي قريباً من أدنى مستوى له في تسعة أشهر عند 154.58 للدولار، ويتجه لخسارة أسبوعية تقارب 0.8%. وتراجع الدولار الأسترالي 0.02% إلى 0.6529 دولار، فيما سجل الدولار النيوزيلندي 0.5654 دولار بعد خسائر في الجلسة السابقة بلغت 0.25%.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون