الأسواق اليوم | استقرار النفط والدولار وتراجع الذهب

16 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 10:06 (توقيت القدس)
محل ذهب في هونغ كونغ، 26 يناير 2026 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تراجع أسعار الذهب والمعادن النفيسة: انخفضت أسعار الذهب بشكل ملحوظ بسبب ضعف أحجام التداول نتيجة إغلاق الأسواق الأميركية والصينية للعطلات. جاء هذا بعد ارتفاع سابق بنسبة 2.5% نتيجة بيانات التضخم الأميركية الأقل من المتوقع، مما زاد من احتمالات خفض الفائدة. كما انخفضت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم.

- استقرار أسواق النفط: شهدت أسواق النفط استقرارًا وسط ترقب المحادثات الأميركية الإيرانية، مع ارتفاع طفيف في العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس، وسط مخاوف من التوترات الجيوسياسية.

- تراجع الين واستقرار الدولار: تراجع الين الياباني بعد مكاسب سابقة، بينما استقر الدولار مدعومًا ببيانات التضخم الضعيفة. انخفض مؤشر نيكي في بورصة طوكيو بسبب ضعف البيانات الاقتصادية.

انخفضت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، متأثرة بضعف أحجام التداول مع استمرار إغلاق الأسواق الأميركية والصينية، بسبب العطلات الرسمية المحلية، في حين قام بعض المتداولين بجني الأرباح بعد صعود 2.5% في الجلسة السابقة، إذ أدت بيانات التضخم الأميركية الأقل من المتوقع إلى زيادة التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي). بينما شهدت أسواق النفط فتوراً وسط ترقب لنتائج المحادثات الأميركية الإيرانية في جنيف غدا الثلاثاء.

وقالت وزارة العمل الأميركية يوم الجمعة، إن مؤشر تضخم أسعار المستهلكين ارتفع 0.2% في يناير/كانون الثاني، وهو ما يقل عن توقعات خبراء الاقتصاد بزيادة 0.3%، بعد ارتفاع غير معدل بنسبة 0.3% في ديسمبر/كانون الأول. وعادة ما يؤدي انخفاض التضخم إلى زيادة فرص خفض أسعار الفائدة. وقال أوستان جولسبي، رئيس بنك الاحتياط الاتحادي في شيكاجو، يوم الجمعة، إن أسعار الفائدة يمكن أن تنخفض، لكنه أشار إلى أن التضخم في أسعار الخدمات لا يزال مرتفعاً. ووفقا لبيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المشاركون في السوق في الوقت الراهن خفضا إجماليا في أسعار الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس هذا العام، مع توقع أول خفض في يوليو/تموز.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، تعقدا الولايات المتحدة وإيران جولة ثانية من المحادثات في جنيف غدا الثلاثاء، بعد أن عقدا في وقت سابق من هذا الشهر جولة من المحادثات في مسقط، بهدف التوصل إلى اتفاق في نزاعهما المستمر منذ عقود حول برنامج طهران النووي وتجنب مواجهة عسكرية جديدة. وذكرت تقارير نقلاً عن دبلوماسي إيراني أمس الأحد، أن طهران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في مجال الطاقة والتعدين وشراء طائرات قيد المناقشة.

وأبلغ مسؤولون أميركيون وكالة رويترز، أن الولايات المتحدة أرسلت حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة وتستعد لاحتمال شن حملة عسكرية مستمرة إذا لم تنجح المحادثات. وحذر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حالة شن ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يرد بالهجوم على أي قاعدة عسكرية أميركية.

تراجع الذهب 

وفي أسواق المعادن النفيسة، وبحلول الساعة 01.11 بتوقيت غرينتش، انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.1% إلى 4986.32 دولارا للأوقية (الأونصة) بعد ارتفاعه 2.5% في الجلسة السابقة. ونزلت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم إبريل/نيسان 0.8% إلى 5005.60 دولارا للأونصة. ويميل الذهب الذي لا يدر عائدا إلى الارتفاع في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.

وقال تيم ووترر، كبير محللي السوق لدى "كيه.سي.إم تريد": "تخلى الذهب اليوم عن بعض المكاسب التي حققها يوم الجمعة بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين بسبب تراجع أحجام التداول وغياب المحفزات الجديدة للارتفاع"، في إشارة إلى بيانات تضخم أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة. وأشار أيضا إلى عمليات جني للأرباح اليوم. والأسواق الأميركية مغلقة بمناسبة عطلة يوم الرؤساء، بينما الأسواق في الصين مغلقة بمناسبة عطلة رأس السنة القمرية. 

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية 2.4% إلى 75.64 دولارا للأوقية بعد صعودها 3% يوم الجمعة. ونزل البلاتين 0.8% إلى 2045.11 دولارا للأوقية. وانخفض البلاديوم 0.7% إلى 1673.52 دولارا للأوقية. 

استقرار النفط 

وفي أسواق الطاقة، اتسمت معاملات النفط بالفتور اليوم الاثنين، قبل محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار المخاوف بشأن التوترات بين البلدين التي تعطل تدفق النفط وتبقي الأسعار مدعومة، في حين تميل مجموعة أوبك+ إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من إبريل. وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت ثلاثة سنتات إلى 67.78 دولارا للبرميل بحلول الساعة 03.58 بتوقيت غرينتش، بعد أن أغلقت على ارتفاع 23 سنتا يوم الجمعة. كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي سنتين اثنين إلى 62.91 دولارا للبرميل. ولن يكون هناك تسوية لخام غرب تكساس الوسيط اليوم الاثنين بسبب عطلة.

وسجل كلا المؤشرين انخفاضا أسبوعيا الأسبوع الماضي، إذ تراجع برنت بنحو 0.5%، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1%، وذلك بعد أن أدت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الخميس، بأن واشنطن قد تتوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، إلى انخفاض الأسعار في ذلك اليوم. وقال توني سيكامور، محلل السوق في آي.جي: "مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات بتوصلهما إلى اتفاق منخفضة، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء قبل العاصفة". 

ومع تلقي الأسعار دعما من التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ذكرت رويترز، أن مجموعة أوبك+ لمنتجي النفط تميل إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتبارا من إبريل بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب في الصيف. وقال سيكامور، إن " السوق استجابت بشكل جيد إلى حد ما لتلك التقارير". وأضاف "لولا علاوة المخاطر الجيوسياسية تلك أو الدعم، لكان سعر النفط الخام أقل من 60 دولاراً هذا الصباح"، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط. 

ومن المتوقع أن تكون الأنشطة في الأسواق المالية العالمية ضعيفة اليوم الاثنين مع إغلاق السوق في الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بسبب العطلات. 

تراجع الين واستقرار الدولار 

وفي أسواق العملات، تراجع الين، اليوم الاثنين، متخليا عن المكاسب القوية التي حققها الأسبوع الماضي، وسط تراجع المخاوف المالية، في حين استقر الدولار، بعد أن عززت بيانات التضخم الضعيفة احتمالات خفض مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) أسعار الفائدة هذا العام. ومن المرجح تسجيل مستوى ضعيف من السيولة مع إغلاق الأسواق في الولايات المتحدة والصين وتايوان وكوريا الجنوبية بسبب العطلات. 

وهبط الين 0.3% إلى 153.15 للدولار اليوم الاثنين، بعد أن ارتفع بنحو 3% الأسبوع الماضي، مسجلا أكبر مكاسب أسبوعية في حوالي 15 شهرا بدعم من فوز الحزب الديمقراطي الحر بزعامة رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، في الانتخابات. وقال برنت دونلي، وهو من المتعاملين في العملات ومؤسس شركة التحليلات سبكترا ماركتس: "بينما اعتقد الكثيرون أن الأغلبية الساحقة للحزب الديمقراطي الحر ستكون سلبية بالنسبة للسندات اليابانية والين، حدث العكس تماما: فقد ارتفع كلاهما". 

وأضاف "أدى زوال حالة الضبابية إلى تشجيع المستثمرين على المدى الطويل على العودة إلى السوق. ومع قليل من الاستقرار، تلقى العوائد اليابانية الأكثر جاذبية الكثير من الاهتمام. وكذلك الحال بالنسبة للمؤشر نيكي والين". ومن شأن ذلك أن يعقد مسار التشديد النقدي من جانب بنك اليابان. وقال محللو غولدمان ساكس إن من المرجح أن تتبع ذلك العودة إلى ضعف الين وتقلب السندات طويلة الأجل إذا استخدم بنك اليابان المركزي قوة الين للبقاء على مسار تشديد نقدي تدريجي بشكل أكبر. وتبلغ توقعات "غولدمان ساكس" للعملة اليابانية على مدى 12 شهرا أن تسجل 152 ينا للدولار.

وجرى تداول اليورو اليوم الاثنين دون تغيير يذكر عند 1.1863 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني قليلا إلى 1.36395 دولار. واستقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية أخرى، عند 96.973 بعد انخفاضه بنسبة 0.8% الأسبوع الماضي. وانخفض الفرنك السويسري قليلا إلى 0.7686 للدولار بعد ارتفاعه بأكثر من 1% الأسبوع الماضي، مع تزايد حذر المستثمرين من تدخل البنك الوطني السويسري للحد من قوة الملاذ الآمن التقليدي.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.70865 دولار، ليظل دون أعلى مستوى له في ثلاث سنوات الذي سجله الأسبوع الماضي، بينما انخفض الدولار النيوزيلندي 0.1% إلى 0.6033 دولار قبل اجتماع البنك المركزي النيوزيلندي يوم الأربعاء. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يبقي البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير.

انخفاض بورصة طوكيو 

وفي أسواق الأسهم، انخفض المؤشر نيكي الياباني اليوم الاثنين، مع تصدر القطاع المالي للخسائر، إذ كانت تحركات الأسهم محدودة بفعل تأثرها بضعف البيانات الاقتصادية أكثر من المتوقع والهدوء الذي أعقب الانتخابات. وبحلول الساعة 01.46 بتوقيت غرينتش، انخفض المؤشر نيكي 0.2% إلى 56824.37 نقطة. وانخفض المؤشر توبكس الأوسع نطاقا 0.7% إلى 3792.63 نقطة. 

وأظهرت الأرقام الأولية للناتج المحلي الإجمالي للفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول 2025، أن الاقتصاد الياباني لم يحقق متوسط توقعات الاقتصاديين بسبب انخفاض الإنفاق الرأسمالي، على الرغم من أنه عكس اتجاه الانكماش الذي شهده الربع السابق. وقال ماساهيرو إيشيكاوا، كبير استراتيجيي السوق في سوميتومو ميتسوي دي. إس أسيت ماندجمنت: "اعتقدت أن بيانات الناتج المحلي الإجمالي ستعامل على أنها بيانات سابقة، ولكن بالنظر إلى صعوبة ارتفاع المؤشر نيكي، فقد يكون هناك بعض التأثير الطفيف". وأضاف أن الارتفاع في الأسهم اليابانية بعد فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات المبكرة في وقت سابق من هذا الشهر قد يكون قد انتهى في الوقت الحالي. 

(رويترز، العربي الجديد)