الأسواق اليوم: ارتفاع النفط واستقرار الذهب مع تراجع الدولار

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:06 (توقيت القدس)
بورصة نيويورك، 5 ديسمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ارتفعت أسعار النفط بسبب مخاوف من تعطل الإمدادات بعد احتجاز ناقلة فنزويلية، رغم توقع تراجع أسبوعي للأسعار نتيجة التفاؤل باتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا. رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026، بينما خفضت تقديرات العرض.

- استقرت أسعار الذهب قرب أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع مع تراجع الدولار للأسبوع الثالث، مما جعل الذهب أرخص للمشترين. شهدت الفضة والبلاتين والبلاديوم ارتفاعات في ظل توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية.

- تراجع الدولار للأسبوع الثالث، مما عزز مكاسب اليورو والجنيه الإسترليني. استفادت عملات أخرى مثل الين الياباني والدولار الأسترالي والنيوزيلندي من ضعف الدولار، وسط توقعات بتغيرات في السياسات النقدية العالمية.

شهدت الأسواق العالمية اليوم الجمعة تقلبات ملحوظة، إذ ارتفعت أسعار النفط مدفوعة بتصاعد المخاوف من تعطل الإمدادات عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلة فنزويلية، بينما استقرت أسعار الذهب قرب أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع بدعم من توقعات خفض أسعار الفائدة الأميركية العام المقبل. في المقابل، واصل الدولار تراجعه للأسبوع الثالث على التوالي، ما عزز مكاسب اليورو والجنيه الإسترليني، وسط تفاؤل المستثمرين بإمكانية تخفيف السياسة النقدية الفيدرالية واستمرار التعافي الاقتصادي العالمي.

أسعار النفط ترتفع وسط مخاوف من تعطل الإمدادات

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، إذ أدى احتمال اعتراض الولايات المتحدة لمزيد من ناقلات النفط الفنزويلية إلى تفاقم المخاوف بشأن الإمدادات. ومع ذلك، لا تزال الأسعار في طريقها لتسجيل تراجع أسبوعي، وسط تفاؤل بشأن اتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا. وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 29 سنتاً أو ما يعادل 0.5% لتصل إلى 61.57 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:15 بتوقيت غرينتش، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 31 سنتاً أو 0.5% إلى 57.91 دولاراً للبرميل. وكان الخامان القياسيان قد تراجعا بنحو 1.5% أمس الخميس.

وقالت ستة مصادر مطلعة إن الولايات المتحدة تستعد لاعتراض مزيد من السفن التي تنقل النفط الفنزويلي بعد احتجاز ناقلة هذا الأسبوع، في إطار تكثيف الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ما أثار مخاوف من تعطل الإمدادات. وصرح هيرويوكي كيكوكاوا، المحلل في شركة نيسان سيكيوريتيز إنفستمنت: "بعد عمليات البيع التي جرت على خلفية توقعات بتراجع ضغوط الإمدادات وسط آمال التوصل إلى اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ظهرت عمليات شراء لتقليص الخسائر عقب احتجاز الولايات المتحدة ناقلة فنزويلية". وأضاف أن "مفاوضات السلام بين روسيا وأوكرانيا ستظل محور التركيز الرئيسي في الأسبوع المقبل وما بعده"، مشيراً إلى أن خام غرب تكساس الوسيط قد يختبر مستوى 55 دولاراً إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام، الأمر الذي سيؤدي على الأرجح إلى زيادة إمدادات النفط الروسي الخاضع حالياً للعقوبات الغربية.

وفي السياق ذاته، أجرى قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الأربعاء لمناقشة أحدث الجهود الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا، واصفين المرحلة الحالية بأنها "لحظة حاسمة" في عملية السلام. غير أن مسؤولاً في جهاز الأمن الأوكراني قال أمس الخميس إن بلاده شنت هجوماً بطائرات مسيرة استهدف للمرة الأولى منصة نفط روسية في بحر قزوين، مما أدى إلى توقف الإنتاج في المنشأة التابعة لشركة لوك أويل.

وفي الوقت نفسه، رفعت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لعام 2026، بينما خفضت تقديراتها لنمو العرض، في تقريرها الشهري الصادر أمس الخميس، مشيرة إلى أن زيادة توقعات الطلب تعود إلى قوة الاقتصاد العالمي وتراجع الإمدادات من دول خاضعة للعقوبات. لكن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) نشرت بيانات تفيد بأن المعروض العالمي من النفط سيتقارب مع مستوى الطلب في عام 2026، في تناقض مع توقعات وكالة الطاقة الدولية التي أشارت إلى احتمال وجود تخمة في المعروض.

الذهب يستقر قرب أعلى مستوى في سبعة أسابيع 

استقرت أسعار الذهب قرب أعلى مستوى لها في سبعة أسابيع، اليوم الجمعة، مدعومة بتوقعات مزيد من خفض أسعار الفائدة العام المقبل، بعدما خالف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رهانات السوق بشأن تشديد السياسة النقدية، فيما حامت الفضة قرب ذروتها القياسية التي سجلتها أمس. وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4275.44 دولاراً للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 02:36 بتوقيت غرينتش، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قدرها 1.8% بعد أن سجل أمس أعلى مستوى له منذ 21 أكتوبر. كما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.2% إلى 4306.20 دولاراً.

ويتجه الدولار نحو تسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، ما يجعل الذهب أرخص للمشترين من حائزي العملات الأخرى. وقالت سوني كوماري، المحللة في بنك إيه.إن.زد : "يبدو الذهب في وضع إيجابي جداً، إذ يستقي المستثمرون إشاراتهم من توقعات السوق التي ترجح خفضين لأسعار الفائدة العام المقبل".
وأصدر مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، في قراره الثالث هذا العام، خفضاً للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وسط انقسام داخلي، فيما اعتبر المستثمرون أن تصريحات رئيسه جيروم باول جاءت أقل ميلاً للتشديد النقدي، مع تأكيد المسؤولين أن أي خفض إضافي سيتوقف على وضوح مؤشرات انحسار التضخم وتباطؤ سوق العمل.

وفي الولايات المتحدة، ارتفعت طلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي بأكبر قدر في نحو أربع سنوات ونصف، دون أن يُنظر إلى ذلك على أنه تدهور ملموس في أوضاع سوق العمل. ويُتوقع أن تنتعش الأصول غير المدرة للعائد، مثل الذهب، في بيئة أسعار فائدة منخفضة، بينما يترقب المستثمرون تقرير الوظائف غير الزراعية الأميركي الأسبوع المقبل لمزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% إلى 63.84 دولاراً للأوقية، بعد أن سجلت أمس مستوى قياسياً عند 64.31 دولاراً، متجهة نحو مكاسب أسبوعية تبلغ 9.2%. كما ارتفع البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1698.45 دولاراً، والبلاديوم بنسبة 1.9% إلى 1512.0 دولاراً، ويتجه المعدنان لتحقيق مكاسب أسبوعية.

الدولار يتراجع للأسبوع الثالث على التوالي

اتجه الدولار اليوم الجمعة نحو تسجيل ثالث انخفاض أسبوعي على التوالي، متضرراً من توقعات خفض أسعار الفائدة العام المقبل بعد أن خالف مجلس الاحتياطي الفيدرالي رهانات التشديد النقدي، مما دفع اليورو والجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوياتهما منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي. واستقر اليورو عند 1.1741 دولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة بعد ارتفاعه 0.37% في الجلسة السابقة، بينما صعد الجنيه الإسترليني قليلاً إلى 1.33955 دولار. ويتجه كلاهما لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي مع استمرار تعرض الدولار لضغوط البيع.

ورغم أن مجلس الاحتياطي خفّض أسعار الفائدة كما كان متوقعاً هذا الأسبوع، فقد رأى المستثمرون أن بيانه وتعليقات رئيسه جيروم باول أقل ميلاً للتشديد النقدي، ما زاد من عمليات بيع الدولار. وتظل توقعات السياسة النقدية الأميركية غير واضحة للعام المقبل وسط ضبابية بشأن التضخم وقوة سوق العمل، إذ يتوقع المتعاملون خفضين للفائدة في عام 2026، مقابل توقعات صانعي السياسة بخفض واحد العام المقبل وآخر في 2027.

وقالت كريستينا كليفتون، محللة العملات في بنك الكومنولث الأسترالي: "نعتقد أن المخاوف بشأن سوق العمل الأميركية ستكون من العوامل التي ستدفع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة إلى خفض أسعار الفائدة بشكل أكبر في العام المقبل"، مضيفة: "نتوقع ثلاثة تخفيضات في عام 2026". وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل ست عملات رئيسية، 98.34 نقطة، متجهاً للانخفاض بنسبة 0.7% خلال الأسبوع، بعد أن تراجع بأكثر من تسعة في المائة منذ بداية العام، ليقترب من أكبر تراجع سنوي منذ عام 2017.

واستفاد الين الياباني من ضعف الدولار، متجهاً لإنهاء سلسلة خسائر استمرت أسبوعين، محققاً مكسباً أسبوعياً طفيفاً عند 155.61 ينّاً للدولار، قبل اجتماع بنك اليابان المركزي الأسبوع المقبل الذي من المتوقع أن يشهد رفعاً للفائدة. كما استقر الدولار الأسترالي عند 0.6667 دولار أميركي، وارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.14% إلى 0.5815 دولار أميركي، فيما صعد الفرنك السويسري إلى 0.7942 مقابل الدولار. وأبقى البنك الوطني السويسري سعر الفائدة دون تغيير عند صفر % أمس الخميس، مشيراً إلى أن اتفاق خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع السويسرية أدى إلى تحسن التوقعات الاقتصادية.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون