الأسواق المالية بين ضغوط العملات المشفرة وحمى الترقب لاختيار رئيس الفيدرالي

01 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 23:51 (توقيت القدس)
بورصة نيويورك، 1 ديسمبر 2025 (شارلي تريبالو/ فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت الأسواق العالمية تذبذباً واسعاً مع ارتفاع أسعار النفط والذهب، حيث ارتفعت عقود خام برنت بنسبة 1.27% إلى 63.17 دولاراً، بينما صعد الذهب مدعوماً بتوقعات خفض الفائدة، مما أثر على الدولار الذي تراجع مؤشره إلى 99.26 نقطة.

- في وول ستريت، سادت حالة حذرة مع تراجع مؤشري S&P 500 وناسداك 100، متأثرين بانخفاض العملات المشفرة، حيث هبطت بيتكوين دون 85 ألف دولار، مما أثر على أسهم الشركات المرتبطة بها.

- تترقب الأسواق إعلان الرئيس الأميركي عن خليفة جيروم باول لرئاسة الفيدرالي، وسط توقعات بتعيين شخصية مؤيدة لخفض الفائدة، مما قد يؤثر على المسار النقدي للولايات المتحدة.

عاشت الأسواق العالمية مطلع الأسبوع، اليوم الاثنين، على وقع موجة تذبذب واسعة، تداخلت فيها أسعار الطاقة والمعادن النفيسة مع هبوط العملات المشفرة اللافت، فيما بقيت الأنظار مشدودة إلى واشنطن حيث يقترب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من إعلان خليفة جيروم باول لرئاسة مجلس الاحتياط الفيدرالي، وسط توقعات بترجيح شخصية مؤيدة لسياسات خفض الفائدة.

في أسواق النفط، استمدّت الأسعار دعماً من تحسن مزاج المستثمرين، حيث ارتفعت عقود خام برنت في تسوية الجلسة بمقدار 79 سنتاً أو 1.27% إلى 63.17 دولاراً للبرميل، وفق بيانات رويترز. كما صعدت العقود الآجلة للخام الأميركي 77 سنتاً أو 1.32% لتصل عند الإغلاق إلى 59.32 دولاراً، في ظل مؤشرات على شح الإمدادات وتعافي الطلب.

وعلى الضفة الأخرى من السلع، تحرك الذهب صعوداً بشكل طفيف مدعوماً بتنامي توقعات خفض أسعار الفائدة بعد سلسلة بيانات اقتصادية ضعيفة، وتلميحات سياسية ترجّح تولي شخصية أكثر ميلاً للتيسير النقدي رئاسة الفيدرالي. فقد ارتفع المعدن الأصفر في بورصة كومكس تسليم ديسمبر/كانون الأول بمقدار 21 دولاراً إلى 4,239.30 دولاراً للأوقية، بحسب وكالة الأنباء الألمانية. كما حققت الفضة قفزة قوية بنسبة 3.49% إلى 58.418 دولاراً للأوقية، لتسجل ارتفاعاً قياسياً بعد خمس جلسات صعود متتالية.

هذه التوقعات السياسية جاءت بعد تصريحات وزير الخزانة سكوت بيسنت بأن ملف المرشح الجديد سيُرفع إلى ترامب قبل عيد الميلاد، فيما أكد الرئيس الأميركي أنه حسم خياره من دون كشف الاسم، بينما تشير الترجيحات إلى الخبير الاقتصادي كيفن هاسيت، المعروف بدعوته المبكرة لخفض الفائدة "فوراً"، استناداً إلى المؤشرات الاقتصادية الحالية. وقد ساهم ذلك في ضغط إضافي على الدولار الذي تراجع مؤشره إلى 99.26 نقطة بانخفاض 0.19%.

وفي وول ستريت، سادت حالة حذرة مع ميل طفيف نحو المخاطرة، إذ تراجع مؤشرا ستاندرد أند بورز (S&P 500) وناسداك 100 بنسب محدودة، متأثرين بتجدد الضغوط في سوق العملات الرقمية بعدما هبطت بيتكوين دون مستوى 85 ألف دولار، ما دفع أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة، مثل "كوينبيس" و"MARA"، إلى خسائر تجاوزت 5%. ويرى محللون أن التراجع المتجدد للعملة المشفرة الأكبر في العالم قد يعمّق هشاشة الأسواق إذا استمر في الأيام المقبلة، خاصة في ظل ضعف قطاع الصناعات التحويلية الأميركية الذي سجّل انكماشه الأكبر في أربعة أشهر، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ.

ورغم هذا المزاج المتردد، أبدت مؤسسات مالية كبرى تفاؤلاً باستمرار صعود الأسهم الأميركية خلال العام المقبل، حيث توقعت "RBC كابيتال ماركتس" ارتفاع مؤشر ستاندرد أند بورز بأكثر من 10% مدفوعاً بالأنماط الموسمية القوية لشهر ديسمبر، والتي عادة ما تسجّل ثاني أعلى عائد وآخر تقلبات خلال العام منذ 1990، إلى جانب الأداء التاريخي الأفضل للمؤشرات المتوسطة والصغيرة.

وفي ظل هذا الخليط من الإشارات المتعارضة، يبقى الحدث الأكثر حساسية بالنسبة للأسواق هو إعلان الرئيس الأميركي عن خليفة جيروم باول، وهو القرار الذي قد يرسم المسار النقدي للولايات المتحدة طوال السنوات المقبلة، ويحدد اتجاهات الدولار والذهب ووول ستريت معًا.

المساهمون