الأردن ينفي رفع تعرفة كهرباء المنازل أو تحميل المنازل كلفة الفاقد
أكدت هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن في الأردن أنه لا رفع للتعرفة الكهربائية للقطاع المنزلي، ولا تحميل للفاقد الكهربائي على فواتير المشتركين.
وقالت الهيئة في بيان اليوم الأحد إن قيمة الاستهلاك الكهربائي في الفاتورة تُحتسب وفق كمية الكهرباء المستهلكة والتعرفة المعتمدة والمعلنة، وليس استناداً إلى تقديرات أو نسب متداولة، مؤكدة حرصها على الشفافية وحماية حقوق المشتركين وتقديم المعلومة الدقيقة والواضحة.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وقالت الناطقة الإعلامية باسم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن تحرير القاق في حديث لـ"العربي الجديد"، إنه "لن يتم تطبيق التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن على القطاع المنزلي أو رفع تعرفة الكهرباء لهذا القطاع"، مؤكدة عدم صدور أي قرار بهذا الشأن.
وأشارت القاق إلى أن التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن مطبقة منذ أكثر من عام على عدد من القطاعات الصناعية والتجارية، موضحة أنه تم تأكيد أن القطاع المنزلي غير مشمول بهذا التطبيق.
وبينت القاق أن فكرة التعرفة المرتبطة بالزمن والمطبقة حالياً على القطاعات الصناعية والتجارية تقوم على تقسيم اليوم إلى فترات ذروة وفترات خارج الذروة، بحيث تختلف أسعار الكهرباء وفق حجم الطلب، الأمر الذي يتيح للمشتركين الاستفادة من أسعار مخفضة عند نقل استهلاكهم إلى الفترات الأقل طلباً.
ورأت القاق أن تطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن يمثل خطوة إيجابية في الاتجاه الصحيح، سواء من حيث تخفيف الضغط على الشبكات خلال أوقات الذروة أو خفض الكلف التشغيلية. وأضافت أنها من الأنظمة المطبقة في عدد من دول العالم، وأثبتت قدرتها على تحقيق وفورات لمختلف القطاعات، سواء السكنية أو الصناعية أو الزراعية أو التجارية أو الخدمية أو السياحية، لما لها من أثر مباشر في ترشيد استهلاك الكهرباء وخفض قيمة الفواتير.
في المقابل توقع خبير الطاقة عامر الشوبكي قرب تطبيق تعرفة كهربائية جديدة مربوطة بالزمن على القطاع المنزلي بنهاية العام الحالي، استناداً إلى اشتراطات صندوق النقد الدولي، معتبراً أن تطبيقها قد يعني ارتفاعاً على فاتورة الكهرباء بنسبة تراوح بين 10 و15%.
وقال الشوبكي لـ "العربي الجديد" إن "تطبيق نظام أوقات الذروة على المنازل لن يكون مجدياً بالقدر نفسه الذي يمكن أن يحققه تطبيقه على الشركات والفنادق والمنشآت التي تستطيع تعديل أنماط استهلاكها وفقاً لأسعار الكهرباء في أوقات مختلفة".
وانتقد الشوبكي ما وصفه بتشوهات تعرفة دعم الكهرباء الحالية، معتبراً أنها قد تكون في بعض الحالات أعلى من السعر غير المدعوم، وأشار إلى أن تحديد الأسعار يتم من خلال إجراءات وقرارات داخل هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، مع استفادة بعض الشركات، وفق تقديره، من التشوهات القائمة في بعض التعاقدات.
واعتبر الشوبكي أن أسعار الكهرباء والمحروقات في الأردن من بين الأعلى في المنطقة وفقاً لتقارير دولية، لافتاً إلى أن فاتورة الطاقة تستحوذ وحدها على ما بين 30 و40% من دخل المواطن الأردني، وهو ما يزيد الضغوط على الأسر التي تواجه ارتفاعاً في تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية.
وبين أن نسبة الفاقد الكهربائي لدى شركة الكهرباء الأردنية تبلغ نحو 11%، معتبراً أن هذه النسبة مرتفعة جداً مقارنة بالمعدلات العالمية التي تراوح بين 3 و5%، وهو ما يثير التساؤلات بشأن كلفة الفاقد وانعكاساته على منظومة الكهرباء والمستهلك النهائي.
وبحسب الشوبكي فإن شركات توزيع الكهرباء تحصل سنوياً على نحو 160 مليون دينار من المواطنين في صورة تأمينات على العدادات، إلى جانب تحميل المشتركين تكاليف مرتبطة بالتوسعة والمحولات وإدخالها ضمن رأس المال، في الوقت الذي تتحمل فيه الحكومة الأردنية، من خلال شركة الكهرباء الوطنية خسائر تقدر بنحو نصف مليار دينار في قطاع الكهرباء. وأشار إلى أن هذه المعادلة تحتاج إلى مراجعة لضمان تحقيق توازن أفضل بين مصالح المواطنين والشركات والقطاع العام.