الأردن يقتفي أثر الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة

30 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 10:36 (توقيت القدس)
البنك المركزي الأردني في عمان، 9 فبراير 2019 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قرر البنك المركزي الأردني تخفيض أسعار الفائدة بمقدار 0.25% اعتباراً من 2 نوفمبر 2025، بعد مراجعة المستجدات الاقتصادية والنقدية، في ظل أداء إيجابي للمؤشرات النقدية والمصرفية واحتياطيات أجنبية قوية.
- شهد الاقتصاد الأردني تطورات إيجابية مثل انخفاض معدل الدولرة إلى 17.9% واستقرار التضخم حول 2%، مع ارتفاع ودائع العملاء والتسهيلات الائتمانية، مؤكداً التزام البنك المركزي بالاستقرار النقدي ودعم النمو الاقتصادي.
- يأتي القرار الأردني ضمن موجة إقليمية لخفض الفائدة، حيث خفضت بنوك الخليج الفائدة بعد قرار الفيدرالي الأميركي، مستفيدة من ذلك لتحفيز النشاط الاقتصادي وتنويع الاقتصادات بعيداً عن النفط.

على خطى الفيدرالي الأميركي، قرر البنك المركزي الأردني تخفيض أسعار فائدة أدوات السياسة النقدية الأخرى بمقدار 0.25% اعتباراً من يوم الأحد 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، وذلك في ضوء تقييمه المستجدات الاقتصادية والنقدية والمالية محلياً وإقليمياً وعالمياً.

وأوضح البنك أن هذا القرار جاء بعد مراجعة دقيقة لاتجاهات أسعار الفائدة، مؤكداً أن المؤشرات النقدية والمصرفية في المملكة لا تزال تُظهر أداءً إيجابيًا، إذ بلغت الاحتياطيات الأجنبية مستوى قياسيًا قدره 23.9 مليار دولار في نهاية أيلول/سبتمبر، وهو ما يغطي مستوردات المملكة لمدة 9.1 أشهر — أي ما يعادل ثلاثة أضعاف المعيار الدولي، بما يعكس متانة الاستقرار النقدي والمصرفي.

كما شهد الاقتصاد الأردني تطورات لافتة، تمثلت في انخفاض معدل الدولرة إلى 17.9%، واستقرار معدل التضخم حول 2% خلال ثلاثة أرباع العام الأول، إلى جانب ارتفاع ودائع العملاء بنسبة 5.5% إلى 48.8 مليار دينار، وارتفاع التسهيلات الائتمانية بنسبة 3.3% إلى 35.7 مليار دينار. وفي ختام بيانه، أكد البنك المركزي الأردني التزامه الثابت بالحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، بما يعزز الاستقرار الكلي للاقتصاد الوطني في ظل بيئة إقليمية تتجه نحو تيسير السياسات النقدية وتخفيف كلفة التمويل.

وأكد البنك أن القطاع المصرفي الأردني يتمتع بمتانة عالية، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال 18%، ومستويات السيولة القانونية 142.4%، متجاوزة النسبة المفروضة البالغة 100%. كما أظهرت مؤشرات ميزان المدفوعات تحسنًا ملحوظًا مع ارتفاع الدخل السياحي بنسبة 6.8%، وتحويلات العاملين بنسبة3.1% والصادرات الكلية بنسبة 7.7%، إلى جانب نمو الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 36.4% ليبلغ مليار دولار في النصف الأول من 2025، ما أسهم في تراجع عجز الحساب الجاري إلى 7.4% من الناتج المحلي مقابل 8.3% العام الماضي.

ويأتي القرار الأردني في سياق موجة إقليمية لخفض أسعار الفائدة، إذ خفّضت البنوك المركزية في الخليج أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 25 نقطة أساس، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض الفائدة للمرة الثانية هذا العام بالقيمة نفسها، في محاولة لدعم النشاط الاقتصادي وسط تباطؤ عالمي.

فقد خفضت معظم البنوك المركزية في منطقة الخليج أسعار الفائدة الرئيسية، يوم الأربعاء بعد أن قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) خفض أسعار الفائدة بمقدار 0.25%، وهو ثاني قرار له بخفض أسعار الفائدة هذا العام. واعترض اثنان من صانعي السياسات بمجلس الاحتياطي الاتحادي على قرار خفض أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، وقال جيروم باول رئيس المجلس إن خفض أسعار الفائدة مجددا في ديسمبر/ كانون الأول ليس أمرا مفروغا منه.

وتقتفي دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام أثر مجلس الاحتياطي الاتحادي فيما يتعلق بقرارات أسعار الفائدة لأن معظم عملات المنطقة مربوطة بالدولار. والدينار الكويتي هو الوحيد المربوط بسلة عملات تشمل الدولار الأميركي. وخفضت السعودية، أكبر اقتصاد في المنطقة، سعر اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 0.25% إلى 4.50%، وقلص بنكها المركزي أيضا سعر اتفاقية إعادة الشراء العكسي بمقدار 0.25% إلى 4%.

وقرر مصرف الإمارات المركزي خفض سعر الفائدة الأساسي (سعر الأساس) على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس من 4.15% إلى 3.90% اعتبارا من اليوم الخميس. ومن المتوقع أن تستفيد منطقة الخليج، التي ظلت بمنأى عن التضخم المرتفع بشدة في أماكن أخرى، من انخفاض أسعار الفائدة لتحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز النمو في الأنشطة غير النفطية.

وشرعت جميع دول المنطقة في تنفيذ برامج طموحة لتنويع الاقتصادات المحلية بعيدا عن النفط وتطوير قطاعات مثل العقارات والسياحة والتصنيع، والتي تتطلب تمويلا واستثمارات بالمليارات. وحذت البنوك المركزية في كل من قطر والبحرين وعُمان حذو مجلس الاحتياطي الاتحادي وخفضت أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 0.25%. وقرر بنك الكويت المركزي إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير قائلا إن السياسة النقدية تتماشى مع الظروف الاقتصادية المحلية.

المساهمون