الأردن يعتزم تطوير معبر الكرامة مع الضفة الغربية لتسهيل نقل البضائع والأفراد

20 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 23:54 (توقيت القدس)
معبر الكرامة بعد إغلاقه، 24 سبتمبر 2025 (زين جعفر/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعتزم الحكومة الأردنية تحديث جسر الملك حسين لتعزيز حركة الأفراد والبضائع بين الأردن والضفة الغربية، ضمن خطة شاملة لتحسين الخدمات ورفع كفاءة المعابر الحدودية.
- الاجتماع الحكومي الذي استضافته وزارة الأشغال الأردنية ناقش تخصيص الأراضي اللازمة للمشروع، مع استعراض خيارات الشراكة مع القطاع الخاص لتخفيف الأعباء المالية وتسريع التنفيذ.
- المشروع يهدف إلى تعزيز موقع الأردن كبوابة اقتصادية ولوجستية، مع التركيز على تحسين البنية التحتية والخدمات، ودعم الاقتصاد الوطني والتعاون الإقليمي.

تعتزم الحكومة الأردنية توسيع وتحديث جسر الملك حسين الذي يربطها بالضفة الغربية بهدف تسهيل إجراءات نقل الأفراد وشحن البضائع. وبحث فريق حكومي، يوم الخميس، آخر المستجدات المتعلقة بخطط تطوير الجسر، ضمن مخطط شمولي يهدف إلى الارتقاء بالخدمات المقدمة على الجسر ورفع كفاءة حركة المسافرين ونقل البضائع بين الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبحسب بيان حكومي، فقد استضافت وزارة الأشغال العامة والإسكان الأردنية الاجتماع بمشاركة وزارات الأشغال والعمل والصناعة والتجارة والداخلية والتخطيط والاستثمار، ومسؤولين من جهات ذات علاقة. وتناول الاجتماع عرضًا للمخطط الشمولي الخاص بتطوير مركز جسر الملك حسين الحدودي، في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز كفاءة المراكز الحدودية وتسهيل حركة الأفراد والبضائع.

وجسر الملك حسين أو معبر الكرامة (بحسب السلطة الفلسطينية)، أو جسر أللنبي (بحسب إسرائيل) (Allenby Bridge)، يربط الضفة الغربية بالأردن فوق نهر الأردن، ويبعد عن العاصمة الأردنية عمّان 60 كلم وعن أريحا 5 كلم، على ارتفاع 273 مترًا تحت مستوى سطح البحر. ويُستخدم معبرًا حدوديًّا بين الأردن والضفة الغربية.

ويعود تاريخ معبر الكرامة إلى العهد العثماني، حيث كان خشبيًا ويُسمى "الغورانية". وبعد تدميره، أنشئ هيكل حديدي، ثم بُني مكانه جسر أسمنتي حديث بعد اتفاق أوسلو. وقد شهد الجسر الخشبي القديم عبرات وآهات المهجّرين خلال النكسة إلى الضفة الشرقية لنهر الأردن. وأُغلق الجسر من قبل الاحتلال الإسرائيلي منذ شهر سبتمبر/أيلول الماضي عقب إطلاق سائق أردني النار على عدد من الإسرائيليين، بينهم عسكريون، على الجسر.

وأكد الوزراء أهمية الإسراع في تنفيذ مشروع إنشاء مبانٍ وساحات جديدة للشحن والركاب، لما له من أثر مباشر في تخفيف الضغط على المعابر وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين والتجار، فضلًا عن دوره في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز التعاون الإقليمي. كما جرى، بحسب البيان، استعراض الدراسات الأولية التي أعدها مهندسو وزارة الأشغال، والتي بيّنت أن تخصيص قطعة الأرض اللازمة للمشروع سيسهم في تسريع مراحل التنفيذ، مع بحث خيارات تنفيذ المشروع بالشراكة مع القطاع الخاص أو من خلال مستثمرين متخصصين لتخفيف الأعباء المالية عن الخزينة.

وأكد الوزراء أن المشروع يأتي انسجامًا مع توجهات الحكومة نحو تطوير البنية التحتية للمراكز الحدودية، بما يضمن انسيابية أكبر في حركة الشحن والركاب، ويعزز موقع الأردن بوابةً اقتصاديةً ولوجستيةً للمنطقة. كما ناقش الاجتماع آخر التطورات المتعلقة بخطط تطوير مركز حدود جابر ومركز حدود الكرامة، والفرص المتاحة لإشراك القطاع الخاص ضمن خطط التحديث الاقتصادي، وبما يحقق تحسنًا نوعيًا في البنية التحتية والخدمات، ويعزز التمويل المستدام للمشروعات الحكومية وفقًا لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ويأتي هذا الحراك الحكومي، وفقًا للبيان، في ظل ازدياد أهمية المراكز الحدودية باعتبارها شرايين حيوية للتجارة وحركة المسافرين، إضافة إلى دورها في دعم الخطط الوطنية لتعزيز موقع الأردن محورًا للنقل والخدمات اللوجستية في المنطقة، خصوصًا مع تزايد الطلب على تحسين الخدمات الحدودية ورفع مستوى الجاهزية لاستيعاب النمو المستقبلي في الحركة التجارية والإنسانية.