الأردن يعتزم استيراد زيت الزيتون بسبب ارتفاع الأسعار ونقص الإنتاج
استمع إلى الملخص
- ارتفعت أسعار زيت الزيتون بشكل ملحوظ، حيث تجاوزت 130 دينارًا للصفيحة، مع توقعات بزيادتها إلى 150 دينارًا بسبب انخفاض الإنتاج وزيادة الطلب.
- رغم التحديات، أكدت وزارة الزراعة ونقابة أصحاب المعاصر أن الوضع "جيد"، مع توقعات بأن تتراوح الأسعار بين 100 و120 دينارًا، مشيرين إلى جودة الزيت العالية هذا الموسم.
كشفت مصادر رسمية أردنية لـ"العربي الجديد"، اليوم الخميس، أن الحكومة تبحث في الوقت الحاضر أيّ دول هي التي من الممكن أن تستورد منها زيت الزيتون لتغطية التراجع الكبير في الإنتاج المحلي هذا العام بشكل فاق كافة التوقعات.
وقال مسؤول حكومي، طلب عدم ذكر اسمه لـ"العربي الجديد"، إن: "المناشئ التي تتم دراستها حالياً تشمل دولاً عربية مثل تونس ولبنان وأجنبية مثل إسبانيا"، متوقعاً أن يتم اتخاذ القرار المناسب خلال الأسبوعين المقبلين. كما أوضح أن كميات الإنتاج المحلي ستكون أقل من التوقعات حيث بدأ الموسم ضعيفاً في مختلف المناطق، والمعاصر لا تعمل إلا بالحدود الدنيا من طاقاتها الإنتاجية لعدم توفر محصول الزيتون الكافي لتشغيلها بطاقتها الكاملة.
وبدت الارتفاعات واضحة في أسعار زيت الزيتون حيث تجاوزت 130 دينارا للصفيحة عبوة (16 كغم) ويتوقع مواصلتها الارتفاع خلال الفترة المقبلة مع زيادة الطلب وانخفاض الإنتاج. وفتحت معاصر الزيتون أبوابها اعتباراً من الخامس عشر من الشهر الجاري وتستقبل كميات قليلة من الزيتون ما اضطر بعضها للتوقف عن العمل عدة أيام والتشغيل بعض الأوقات لتخفيض الكلف التشغيلية.
وفيما توقعت وزارة الزراعة ونقابة أًصحاب المعاصر أن ترتفع الأسعار بعض الشيء بحيث يصل سعر الصفيحة الى 120 ديناراً على الأكثر ارتفاعاً من 90-100 دينار العام الماضي، إلا أن مزارعين يرجحون قفزة في الأسعار لتصل إلى 150 ديناراً أي ما يعادل (220 دولارا). ويتفق مراقبون مع ترجيحات المزارعين بأن الأسعار ستبلغ مستويات قياسية لهذا العام نتيجة لتراجع إنتاج الزيتون بنسبة قد تصل في بعض المناطق الى 70%.
وقررت الحكومة السماح لأبناء الضفة الغربية القادمين للأردن بإدخال 5 تنكات من زيت الزيتون هذا العام في ظل وجود النقص. وفي تصريحات سابقة، قال وزير الزراعة الأردني صائب خريسات إن الوزارة تتابع عن كثب ملف زيت الزيتون لضمان توافر المادة في الأسواق المحلية بأسعار معقولة وجودة عالية. وأشار إلى أن إنتاج الموسم الحالي أقل من المعتاد، إلا أن نسبة الزيت في الثمار أعلى من المواسم السابقة، ما يعني عدم وجود مبرر لارتفاع الأسعار.
أما رئيس نقابة أصحاب معاصر الزيتون، تيسير النجداوي، فقال إن الوضع العام لموسم الزيتون لهذا العام "جيد ولا يدعو للقلق"، نافياً صحة ما يُتداول عبر بعض المنصات حول وصول سعر تنكة زيت الزيتون إلى 150 ديناراً، مشيراً إلى أن الأسعار ستكون قريبة من الموسم الماضي، وأن سعر التنكة سيراوح بين 100 و120 ديناراً، وذلك بحسب صنف الزيتون وجودته.
وتُقدر المساحة المزروعة بأشجار الزيتون في الأردن بحوالي 590 ألف دونم، وهذه المساحة تعادل أكثر من 20% من المساحة الكلية المزروعة فعليًا، وحوالي 72% من المساحة المزروعة بالأشجار المثمرة.
وأطلقت وزارة الزراعة في مايو/أيار الماضي حملة وطنية للإدارة المتكاملة لأشجار الزيتون، بمشاركة ممثلين عن القطاعات المعنية، وذلك انسجاماً مع رؤية التحديث الاقتصادي وخطة الوزارة في تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز تنافسية المنتج الزراعي الوطني، وخصوصًا قطاع الزيتون الذي يُعد من أهم أعمدة الاقتصاد الزراعي في الأردن.