الأردن: إعادة تشغيل معبر باب الهوى تعزز فرص زيادة الصادرات
استمع إلى الملخص
- يوفر العبور عبر سورية فرصة للقطاع الخاص الأردني لتعزيز صادراته إلى الأسواق الأوروبية والتركية والروسية، ويخفض تكاليف التصدير، مما يعزز الجاذبية الاستثمارية للأردن.
- أكد وزير الصناعة والتجارة الأردني على أهمية المعبر لتنشيط تجارة الترانزيت، مما ساهم في زيادة الصادرات الأردنية ونشاط ميناء العقبة بنسبة 30%.
عادت الفرصة مجددًا أمام الأردن لتحقيق قفزة في صادراته خلال الفترة المقبلة، مع إعادة تشغيل معبر باب الهوى الواقع بين سورية وتركيا، والمتوقف منذ أكثر من 15 عامًا، وذلك بعد أشهر من المباحثات الأردنية – السورية – التركية التي أفضت إلى معالجة المشكلات الإجرائية والتنظيمية، والسماح بعبور الشاحنات المتجهة إلى أوروبا وتركيا بدءًا من أمس الجمعة.
ويرى الأردن في هذه الخطوة أهمية كبيرة لزيادة حجم صادراته، بما ينعكس على تعزيز القطاعات الإنتاجية ودعمها، لا سيما القطاع الزراعي الذي عانى خلال السنوات الماضية من صعوبة الوصول إلى أسواق مهمة في أوروبا وتركيا.
وأعلن الناطق الإعلامي باسم وزارة النقل الأردنية محمد الدويري أن الشاحنات الأردنية المتجهة إلى تركيا واليونان دخلت يوم أمس بنجاح عبر معبر باب الهوى – جيلفاغوز التركي، وذلك للمرة الأولى منذ 15 عامًا، نتيجة جهود مكثفة وتنسيق مباشر بين وزارتي النقل في الأردن وتركيا، بعد معالجة جميع المعوقات الجمركية والإجرائية المرتبطة بالمعبر.
وأضاف أن ثلاث شاحنات أردنية دخلت الأراضي التركية ظهر الجمعة في خطوة تجريبية، جرت بسلاسة ووفق الإجراءات المعتمدة، ما يعكس مستوى متقدمًا من التعاون الفني والإداري بين الجانبين، ويسهم في تسهيل حركة الشحن البري على هذا المسار الحيوي.
وأوضح أن عملية العبور جرت بشكل مباشر وميسر عبر المعبر، في خطوة وصفها بـ"المبشرة"، من شأنها فتح المجال أمام عبور دفعات أخرى من الشاحنات خلال الفترة المقبلة، وتعزيز انسيابية حركة النقل والتبادل التجاري بين الأردن وتركيا وأوروبا.
من جانبه، قال الخبير الاقتصادي حسام عايش لـ"العربي الجديد" إن هذه فرصة يجب على القطاع الخاص الأردني الاستفادة منها على أكمل وجه، من خلال العمل على زيادة حجم الصادرات الأردنية إلى العديد من الأسواق، وخاصة الأوروبية والتركية، إضافة إلى روسيا، لا سيما صادرات الخضار التي تلقى رواجًا في تلك الأسواق.
وأضاف أن الوصول إلى الأسواق الأوروبية والتركية وغيرها بات أسهل أمام الصادرات الأردنية من خلال العبور "ترانزيت" عبر الأراضي السورية، الأمر الذي يسهم في خفض الكلف وتوفير الوقت اللازم لعمليات التصدير.
وبيّن أن ذلك يعزز الجاذبية الاستثمارية للمملكة، خصوصًا في القطاعات التصديرية، ويساهم في تخفيض عجز الميزان التجاري المتفاقم، إضافة إلى إمكانية خفض كلف استيراد العديد من السلع التي تمر عبر معبر باب الهوى، ما يعني أن الفائدة تشمل اتجاهي التصدير والاستيراد، وهو ما يخدم السوق المحلية ويساعد على سرعة توفير السلع وربما استقرار أسعارها أو انخفاضها.
وكان وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني يعرب القضاة قد أعرب مؤخرًا عن التواصل مع الجانبين السوري والتركي لتفعيل معبر باب الهوى الواقع بين البلدين، بهدف إعادة تنشيط تجارة الترانزيت والتصدير إلى أوروبا وغيرها، وخاصة صادرات الخضار.
وأشار القضاة إلى أن فقدان الأردن خط الترانزيت عبر الأراضي السورية أدى إلى تراجع كبير في حركة التجارة البرية إلى العديد من الدول، لافتًا إلى أن الصادرات الأردنية من الخضار إلى أوروبا كانت تبلغ سنويًا نحو 600 مليون دينار أردني (نحو 850 مليون دولار).
وأوضح أن الأردن عمل، منذ تغير النظام في سورية، على تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات، وخاصة الاقتصادية، وتقديم المساعدات الممكنة في عدد من القطاعات، مبينًا أنه "نتيجة للجهود التي بذلت، ارتفعت الصادرات الوطنية إلى سورية بشكل كبير، وبات عدد الشاحنات المتجهة إليها يتجاوز 400 شاحنة يوميًا". وأضاف أن ارتفاع التصدير إلى سورية ساهم في زيادة عدد الحاويات التي يتعامل معها ميناء العقبة، حيث ارتفعت نسبة الإقبال عليه بنحو 30%.