الأردنيون يترقبون تراجع سعر المحروقات

16 فبراير 2026   |  آخر تحديث: 02:33 (توقيت القدس)
توقعات بتراجع سعر ليتر البنزين (أوكتان 90) بنسبة 4% (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- يأمل الأردنيون في انخفاض أسعار المشتقات النفطية نتيجة تراجع أسعار النفط الخام عالمياً، مما قد يخفف من تأثير موجات الغلاء على السلع، خاصة الغذائية، في ظل تآكل الدخول.
- الحكومة الأردنية حررت أسعار المشتقات النفطية في 2012، وتصدر تسعيرة شهرية تتماشى مع الأسواق العالمية، لكن الضريبة المقطوعة تبقي الأسعار مرتفعة، مما يحد من تأثير الانخفاضات العالمية على السوق المحلي.
- الخبير هاشم عقل يتوقع انخفاض أسعار البنزين والديزل محلياً، لكن الضريبة الثابتة تعيق استفادة المواطنين الكاملة من تراجع الأسعار العالمية.

يأمل الأردنيون في انخفاض أسعار المشتقات النفطية بنسب مؤثرة، بموجب التسعيرة الشهرية التي تقررها الحكومة، وذلك انعكاساً لانخفاض أسعار النفط الخام ومختلف أصناف المحروقات في الأسواق العالمية، خاصة في ظل موجات الغلاء التي طالت السلع كافة في الأردن، لا سيما الغذائية منها، مقابل تراجع الدخول وتآكلها. وتراجعت أسعار النفط بنسب كبيرة خلال الفترة الماضية، وأغلقت يوم الجمعة الماضية على 67.75 دولاراً لبرميل برنت.

وكانت الحكومة الأردنية قد حررت أسعار المشتقات النفطية في عام 2012، واتبعت تسعيرة شهرية تصدرها لجنة حكومية متخصصة تشرف عليها وزارة الطاقة، لتتماشى الأسعار مع الأسواق العالمية والمتغيرات التي تطرأ عليها.

في هذا السياق، قال الخبير في قطاع الطاقة، هاشم عقل، في تصريح لـ "العربي الجديد": "إنه نتيجة للانخفاض الحاد في أسعار المشتقات النفطية والنفط الخام عالمياً، يُفترض أن يتأثر السوق المحلي بشكل إيجابي لجهة تراجع الأسعار، وبما يشعر به المواطن فعلياً، بخلاف الأشهر السابقة التي كان التخفيض فيها هامشياً وغير مؤثر على إنفاق الأردنيين على الطاقة والوقود".

وأضاف عقل أنه استناداً إلى تراجع الأسعار عالمياً، يُفترض أن ينخفض سعر ليتر البنزين (أوكتان 90) بمقدار 40 فلساً (بنسبة 4%)، وليتر البنزين (أوكتان 95) بمقدار 40 فلساً (بنسبة 3.3%)، وكذلك يرجح تراجع سعر الديزل (السولار) بمقدار 35 فلساً (بنسبة 4.7%).

وأشار إلى أن هذه الأسعار المقدرة تعكس التراجع الذي حدث خلال الشهر الحالي على أسعار خام برنت، حيث أدت أسعار الفائدة المرتفعة وتأجيل خفضها إلى هذا الانخفاض. وأوضح عقل أن الضريبة المقطوعة المفروضة على أسعار المشتقات النفطية، والتي تُعد نسبتها عالية، تُبقي الأسعار مرتفعة في الأردن وترتب أعباء كبيرة على المواطنين، حيث إن أي انخفاض على الأسعار لا يؤثر على قيمة الضريبة الثابتة وغير المتغيرة بتغير الأسعار. وكانت الحكومة قد ثبتت منذ سنوات قيمة الضريبة المفروضة على المحروقات، مما يعني عدم ارتفاع قيمتها حالياً أو مستقبلاً في حال ارتفعت الأسعار، وبالمقابل عدم انخفاضها في حال تراجعت الأسعار العالمية.
ويشتمل نظام الضريبة الخاصة على فرض مبالغ محددة تتوافق مع نظام تسعير المشتقات النفطية المتبع؛ إذ تم اعتماد مبدأ "الضريبة المقطوعة" التي حُدّدت بمقدار ثابت لكل نوع، بحيث تعكس هذه الضريبة إجمالي قيمة الضرائب والبدلات والرسوم المفروضة.
وبررت الحكومة هذا الإجراء بحماية المستهلكين من أثر ارتفاع قيم الضرائب في تركيبة الأسعار المحلية عند ارتفاع أسعار النفط العالمية، إضافة إلى تثبيت إيرادات الخزينة التي تُعد جزءاً من موازنة الدولة، والتي تُورّد بالكامل لتغطية النفقات الحكومية على الرواتب والتقاعد والدعم، ونفقات الصحة والتعليم وغيرها. ويبلغ مقدار الضريبة المقطوعة 370 فلساً على كل ليتر بنزين أوكتان 90 و575 فلساً على كل ليتر بنزين أوكتان 95 و700 فلس لكل ليتر بنزين أوكتان 98.