اعتداءات إيرانية تستهدف المنشآت النفطية في الكويت

18 يوليو 2026   |  آخر تحديث: 14:48 (توقيت القدس)
مقر مؤسسة البترول الكويتية بعد تعرضه لهجوم بمسيّرة في وقت سابق. 5 إبريل 2026 (الأناضول)
+ الخط -
اظهر الملخص
- تعرضت مؤسسة البترول الكويتية لاعتداءات إيرانية متكررة، مما أدى إلى خسائر مادية وإصابات، مع استمرار الضغوط الأمنية على البنية التحتية النفطية في البلاد.
- أعلنت المؤسسة خفضاً احترازياً في الإنتاج وتفعيل القوة القاهرة بسبب التهديدات، لكنها بدأت في استعادة الإنتاج تدريجياً بعد تحسن الأوضاع ورفع القوة القاهرة.
- تسعى الكويت لتنويع مسارات التصدير وزيادة الطاقة التخزينية، مع محادثات لإنشاء خطوط أنابيب بديلة، رغم التحديات الأمنية التي قد تؤثر على وتيرة إعادة التشغيل.

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية تعرّض أحد المواقع الحيوية في القطاع النفطي صباح اليوم السبت لاعتداءات إيرانية متكررة، أدت إلى خسائر مادية جسيمة ووقوع عدد من الإصابات، فيما أكدت إسعاف المصابين وإخلاء المواقع المتضررة، وأن الجهات المختصة تواصل التعامل مع الحادث بالتنسيق مع مؤسسات الدولة.

ويأتي هذا التطور بعد أيام فقط من استهداف إحدى منصات الحفر البحري في المياه الإقليمية الكويتية بطائرة مسيّرة، وهو ما يعكس استمرار تعرّض البنية التحتية النفطية في البلاد لضغوط أمنية متصاعدة.

وكانت مؤسسة البترول الكويتية قد أعلنت في 7 مارس/ آذار الماضي خفضاً احترازياً في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، مع تفعيل القوة القاهرة على بعض الالتزامات، بسبب الاعتداءات التي طاولت المنطقة والتهديدات التي استهدفت الملاحة في مضيق هرمز. وتفاقمت المخاطر في إبريل/ نيسان، بعدما تعرّض أحد المواقع التابعة للمؤسسة لهجوم بطائرة مسيّرة، ما عزز المخاوف بشأن سلامة المنشآت واستمرار العمليات. وأكدت المؤسسة آنذاك أن الإجراءات الاحترازية مؤقتة، وأن العودة إلى مستويات التشغيل الطبيعية ترتبط بتحسن الظروف الأمنية.

ومع تحسّن الأوضاع نسبياً خلال الأسابيع الماضية، بدأت الكويت تنفيذ خطة لإعادة الإنتاج تدريجياً. وأعلنت رفع جميع حالات القوة القاهرة واستئناف التوريد الطبيعي، مع تسريع إصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، ورفعت إنتاجها تدريجياً بعد إعادة فتح مضيق هرمز، في خطوة هدفت إلى استعادة مستويات ما قبل الأزمة خلال فترة قصيرة.

وقبل ذلك، كان العضو المنتدب للتسويق العالمي في مؤسسة البترول الكويتية قد أوضح في يونيو/حزيران الماضي أن الكويت قادرة على استعادة نحو 70% من إنتاجها الطبيعي خلال فترة تراوح بين ستة وثمانية أسابيع بعد إعادة فتح مضيق هرمز، على أن تحتاج النسبة المتبقية إلى نحو شهر إضافي. كذلك كشف عن محادثات مع دول صديقة بشأن إنشاء خطوط أنابيب بديلة، مؤكداً أن الأزمة أثبتت أهمية تنويع مسارات التصدير وزيادة الطاقة التخزينية تحسباً لأي اضطرابات مستقبلية.

لكن تعرّض منشآت حيوية لهجمات متكررة قد يفرض تحويل جزء من الموارد إلى أعمال الإصلاح والتأمين، ما قد يبطئ وتيرة إعادة تشغيل بعض الوحدات الإنتاجية إذا تبين أن الأضرار تتطلب وقتاً أطول للمعالجة.

وتدير مؤسسة البترول الكويتية أنشطة القطاع النفطي في البلاد، من الاستكشاف والإنتاج إلى التكرير والتسويق والتصدير. ووفقاً للنشرة الإحصائية السنوية لمنظمة الدول المصدرة للنفط الصادرة في إبريل/نيسان الماضي، بلغ متوسط إنتاج الكويت من النفط الخام خلال 2025 نحو 2.47 مليون برميل يومياً، مقابل 2.41 مليون برميل يومياً في 2024، بزيادة قدرها 2.44%.

كذلك ارتفعت صادرات النفط الخام إلى نحو 1.33 مليون برميل يومياً، مقابل 1.18 مليون برميل يومياً في العام السابق، بنمو قدره 13.05%. وبلغت قيمة الصادرات البترولية الكويتية خلال 2025 نحو 61.159 مليار دولار، مقارنة بنحو 67.935 مليار دولار في 2024، بانخفاض يقارب 10%.