اشتية للموظفين: رواتبكم ستدفع كاملة عندما نحصل عليها دون ابتزاز

28 سبتمبر 2020
الصورة
استمرار أزمة رواتب الموظفين العموميين (Getty)
+ الخط -

أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الإثنين، أن رواتب الموظفين العموميين سوف تدفع كاملة عندما يتم الحصول عليها دون أي ابتزاز.
ومنذ نحو أربعة شهور لم تتمكن الحكومة الفلسطينية من الإيفاء بالتزاماتها تجاه الموظفين العموميين بشكل كامل أو منتظم، نتيجة الأزمة المالية التي تمر بها، وذلك عقب رفض استلام السلطة أموال المقاصة، إثر قرار للقيادة الفلسطينية بوقف العمل بالاتفاقات مع الاحتلال.
وخاطب رئيس الوزراء الفلسطيني، الموظفين في كلمة له بمستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة الفلسطينية، التي عقدت عبر الفيديو كونفرنس اليوم، قائلاً: "رواتبكم سوف تدفع لكم كاملة عندما نحصل عليها دون أي ابتزاز سياسي من إسرائيل أو الولايات المتحدة".
وقال اشتية: "إن سبب الأزمة المالية التي نمر بها منذ أشهر هي حرب المال التي تشنها الإدارة الأميركية، ولاحقًا إسرائيل، وانقطاع المساعدات العربية، عدا ما تقدمه الصناديق العربية للمشاريع، وكذلك الاتحاد الأوروبي ودول آسيا والبنك الدولي، وهذه معظمها للمشاريع وليست للرواتب".

وأضاف اشتية، "إن الولايات المتحدة كانت تقدم لنا نحو 500 مليون دولار، وتوقفت هذه الأموال كما توقفت المساعدات التي كانت تأتي من الدول العربية والبالغة حوالي 350 مليون دولار، ما عدا ما تقدمه  لنا الصناديق، ولم تلتزم الدول العربية بقراراتها المتعلقة بشبكة الأمان المالية لحماية فلسطين من الابتزاز".
وتابع: "تسببت جائحة كورونا بأضرار كبيرة باقتصاد العالم واقتصادنا، وتدنى دخلنا بنسبة 60%، ثم جاء موضوع الضم الإسرائيلي المستند إلى صفقة القرن، وقررت القيادة الفلسطينية أنها في حل من الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل، بما فيها الاتفاق المالي، وتم وقف العلاقة مع إسرائيل على مختلف الأصعدة".
وأضاف: "نفذنا برنامج تقشف، وقد تم خفض النفقات بنحو 70٪، ولكن من أجل تعزيز دوركم وصمودكم ورفع المعاناة عنكم، فإننا نقترض من البنوك شهرياً نحو 400 مليون شيكل، لنغطي قيمة نصف الرواتب، وندفع فوائد للبنوك على هذا المبلغ".
وبيّن رئيس الوزراء أنه يتم دفع رواتب شهرية تقدر بنحو 350 ألف راتب شهري، تشمل الموظفين من عسكريين ومدنيين وتشمل الأسر المحتاجة نحو 120 ألف عائلة، منها 81 ألف عائلة في غزة، و140 ألف موظف بالضفة وغزة، إضافةً إلى 75 ألف متقاعد عسكري ومدني في الضفة وغزة، إلى جانب أُسر الأسرى والشهداء في الوطن والشتات.

وأشاد بتفهم رجال الأمن والأطباء والعاملين في الصحة الذين لم ينقطعوا عن عملهم ولو ليوم واحد، وكذلك المعلمون الذين يدركون ما يمر بالوطن، وحيّا الموظفين وأبناء الشعب الفلسطيني على وقفتهم ودعم صمود الرئيس والقيادة معه في هذه المواجهة السياسية والصحية وانعكاساتها المالية.
وبين رئيس الوزراء الفلسطيني بالأرقام حجم العجز الفادح الذي تواجهه الخزينة جراء توقف مصادر الدعم، وقال: "نحن بحاجة إلى نحو 1.2 مليار شيكل (عملة إسرائيلية) شهرياً، منها من المقاصة نحو 500 مليون شيكل، وهي متوقفة الآن تماماً، ومن الضرائب المحلية كانت 350 مليون شيكل شهرياً انخفضت إلى 200 مليون شيكل، فالمقاصة متوقفة لأسباب لها علاقة بقرار القيادة الفلسطينية بوقف التعامل مع إسرائيل، والحكومة ملتزمة بذلك لكي نواجه الابتزاز التي تحاول إسرائيل أن تمليه علينا، إن الذي يبقينا صامدين هو مناعة المجتمع، التي هي أساس المناعة السياسية للقيادة، وأنا على ثقة أن هذا الغم سوف يزول".
كذا، استمع مجلس الوزراء الفلسطيني إلى تقرير حول الوضع المالي في ضوء استمرار احتجاز إسرائيل لأموال المقاصة، وتدني مستوى الإيرادات الواردة إلى الخزينة بسبب تداعيات جائحة كورونا، وخطط الوزارة لسد العجز للوفاء بالتزاماتها المالية.