اشتباكات مسلحة تهدد مصفاة الزاوية النفطية غربي ليبيا

04 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 16:36 (توقيت القدس)
مصفاة الزاوية الليبية لتكرير النفط (الموقع الرسمي للشركة)
+ الخط -
اظهر الملخص
- أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط عن إجراءات أمنية لحماية موظفيها بعد اشتباكات مسلحة في محيط مجمعها النفطي بمدينة الزاوية، مؤكدة أن سلامة الموظفين تأتي في مقدمة أولوياتها، مع احتساب غياب الموظفين في المناطق غير الآمنة كإجازة طارئة.

- تُعد مصفاة الزاوية من أهم منشآت التكرير في ليبيا بطاقة 120 ألف برميل يومياً، وتلعب دوراً حيوياً في تلبية احتياجات السوق المحلية من الوقود، إضافة إلى تشغيل ميناء نفطي لعمليات التصدير والاستيراد.

- تواجه المنشآت النفطية الليبية تحديات أمنية متكررة، ولم تعلن شركة الزاوية عن أضرار أو توقف في عمليات التكرير، لكن الاشتباكات أثارت مخاوف بشأن تأثير الوضع الأمني على الإنتاج والإمدادات النفطية.

أعلنت شركة الزاوية لتكرير النفط، اليوم الثلاثاء، اتخاذ إجراءات أمنية احترازية بحق العاملين في مجمعها النفطي، عقب اشتباكات مسلحة اندلعت في محيط المنشأة بمدينة الزاوية، غربي ليبيا، مؤكدة أن حماية الموظفين وسلامتهم تأتي في مقدمة أولوياتها. وقالت الشركة، في بيان موجه إلى العاملين، إنها تتابع التطورات الأمنية والأحداث المسلحة التي شهدتها بعض المناطق والطرق القريبة من المحيط العام للمجمع النفطي منذ ساعات الفجر الأولى، داعية العاملين إلى توخي الحيطة والحذر وتجنب مناطق الاشتباكات والمسارات المؤدية إليها.

وأوضحت الشركة أن الموظفين المقيمين في المناطق التي تشهد توتراً أمنياً، أو الذين يضطرون إلى استخدام طرق غير آمنة، لن يُطلب منهم المجازفة بالحضور إلى مقر العمل، مشيرة إلى أن غيابهم في هذه الحالة سيُحتسب إجازة طارئة، فيما يقتصر الحضور على العاملين الذين تقع مساكنهم وطرق تنقلهم ضمن مناطق آمنة يمكنهم الوصول إليها دون التعرض لأي مخاطر.

ويأتي بيان الشركة بعدما شهدت مدينة الزاوية، في وقت متأخر من مساء الاثنين وحتى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، اشتباكات بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة في منطقة الحرشة القريبة من مصفاة الزاوية، ما تسبب في حالة من التوتر الأمني وأثار مخاوف بشأن حركة التنقل في محيط المنشأة النفطية. وأعلن جهاز الإسعاف والطوارئ أن الطريق الساحلي الممتد من جسر بئر الغنم إلى الإشارة الضوئية بمنطقة الصابرية غير آمن، داعياً المواطنين ومرتادي الطريق إلى تجنّبه بسبب الاشتباكات المسلحة، حفاظاً على سلامتهم.

وتُعد شركة الزاوية لتكرير النفط إحدى الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط، وتدير مصفاة الزاوية التي تُعد من أهم منشآت التكرير في ليبيا، بطاقة تكريرية تصل إلى نحو 120 ألف برميل يومياً، ما يجعلها منشأة استراتيجية في قطاع الطاقة الليبي، نظراً لدورها في تلبية جزء مهم من احتياجات السوق المحلية من الوقود.

وتتولى الشركة إنتاج وتوريد مجموعة من المشتقات النفطية الأساسية، من بينها البنزين ووقود الطائرات (الكيروسين) والديزل والغاز النفطي المسال، إضافة إلى إنتاج الإسفلت وعمليات خلط وتعبئة الزيوت المعدنية. كما تشغّل الشركة ميناءً نفطياً مرتبطاً بالمصفاة، يُستخدم في عمليات تصدير النفط الخام واستيراد بعض المشتقات والمواد النفطية اللازمة لتغطية احتياجات السوق المحلية، ما يمنحها أهمية تشغيلية ضمن منظومة الإمدادات النفطية في ليبيا.

وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه المنشآت النفطية الليبية تواجه تحديات أمنية متكررة، إذ تقع بعض الحقول والموانئ والمرافق النفطية في مناطق تشهد بين الحين والآخر توترات أو اضطرابات مسلحة، ما يثير مخاوف بشأن تأثير الوضع الأمني على استمرارية الإنتاج والإمدادات. ولم تعلن شركة الزاوية لتكرير النفط حتى الآن عن أي أضرار لحقت بالمصفاة، أو توقف في عمليات التكرير والإنتاج نتيجة الاشتباكات، مؤكدة أنها ستواصل متابعة الوضع الأمني وإبلاغ العاملين بأي مستجدات وفق تطورات الأحداث.

وتشهد مدينة الزاوية الواقعة غرب ليبيا، منذ فجر اليوم الثلاثاء، اشتباكات عنيفة بين العناصر التابعة لحكومة الوحدة الوطنية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، وتوقف حركة السير وتعليق العمل. وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الاشتباكات تدور بين مجموعتي "الفار" و"السلعة" قرب مصفاة النفط، وامتدت إلى مدينة صرمان، ما أدى إلى إغلاق الطريق الساحلي الرابط بين العاصمة طرابلس والحدود التونسية.