استقرار التضخم في السعودية عند 2.2% خلال أكتوبر

13 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 11:36 (توقيت القدس)
في بورصة السعودية، 11 ديسمبر 2019 (فايز نورالدين/فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في السعودية بنسبة 2.2% في أكتوبر، مدفوعًا بزيادة أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز بنسبة 4.5%، وارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.5%.

- استقر معدل التضخم عند 2.2%، مع تطوير الهيئة العامة للإحصاء لآليات جمع البيانات وتحديث سنة الأساس إلى 2023، مما يعزز الشمولية والدقة في احتساب الرقم القياسي.

- رغم الضغوط العالمية، يظل التضخم في السعودية تحت السيطرة، مع توقع استمرار النمو الاقتصادي وتزايد الإنفاق الحكومي، بينما تبقى أسعار السكن العامل الأكثر حساسية في الأشهر المقبلة.

أظهرت بيانات رسمية نُشرت اليوم الخميس ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين في السعودية بنسبة 2.2% خلال أكتوبر/تشرين الأول على أساس سنوي. وعزت الهيئة العامة للإحصاء هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 4.5%، إلى جانب ارتفاع أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.5%، وأسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1.1%. كما سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعاً شهرياً بنسبة 0.3% خلال الشهر ذاته.

وبحسب بيانات الهيئة، استقر معدل التضخم في المملكة عند مستوى 2.2% في أكتوبر 2025 مقارنة بشهر سبتمبر من العام نفسه. وارتفع الرقم القياسي لتكاليف المعيشة إلى 104.12 نقطة خلال أكتوبر (وفق سنة الأساس 2023)، مقابل 101.90 نقطة خلال الفترة نفسها من عام 2024. وأوضحت الهيئة أنها طوّرت آليات جمع البيانات واحتساب الرقم القياسي لأسعار المستهلك وفقاً لأفضل الممارسات الدولية، بما يعزز مستوى الشمولية والدقة، مع تحديث سنة الأساس إلى 2023، وتعديل بنود وأوزان سلة المستهلك، إضافة إلى توسيع التغطية الجغرافية لتشمل جميع المناطق.

وترجع الهيئة ارتفاع الرقم القياسي بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار السكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 4.5%، نتيجة ارتفاع الإيجارات الفعلية للسكن بنسبة 5.7%. كما ارتفعت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.5% متأثرة بزيادة أسعار اللحوم الطازجة أو المبردة أو المجمدة بنسبة 2.5%، في حين ارتفعت أسعار المطاعم وخدمات الإقامة بنسبة 1.1%.

وسجل قسم العناية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات الأخرى ارتفاعاً بنسبة 5.9% مدفوعاً بزيادة أسعار الأمتعة الشخصية. كما ارتفع قسم التأمين والخدمات المالية بنسبة 8.2% نتيجة ارتفاع أسعار مجموعة التأمين بنسبة 13.2%. في المقابل، تراجعت أسعار الأثاث والمفروشات والسجاد بنسبة 4.3%، كما انخفض قسم المعلومات والاتصالات بنسبة 0.2%، متأثراً بتراجع أسعار معدات الاتصالات وتقنيات المعلومات بنسبة 6.3%.

يعكس استقرار معدل التضخم عند مستوى 2.2% قدرة الاقتصاد السعودي على الحفاظ على توازن نسبي في الأسعار رغم الضغوط العالمية وتقلبات أسواق الطاقة. إلا أن المؤشرات التفصيلية تُظهر أن قطاع السكن يواصل لعب الدور الأكبر في تشكيل اتجاهات التضخم، مدفوعاً بارتفاع الإيجارات في ظل زيادة الطلب على السكن وتوسع المشاريع العمرانية. 

وفي الوقت نفسه، يكشف تراجع أسعار الأثاث والمعلومات والاتصالات عن انخفاض تكلفة السلع المعمرة، ما يخفف من حدّة الضغوط التضخمية. ومع استمرار النمو الاقتصادي وتزايد الإنفاق الحكومي، من المتوقع أن يظل التضخم ضمن نطاق يمكن السيطرة عليه، خاصة مع اعتماد سياسات مالية تستهدف ضبط الأسعار وتعزيز تنافسية السوق المحلية. تظهر هذه البيانات أن التضخم في السعودية لا يزال تحت السيطرة مقارنة بالاقتصادات الكبرى، ما يمنح صانع القرار مساحة أكبر لإدارة السياسة النقدية من دون ضغوط حادة، فيما تبقى أسعار السكن العامل الأكثر حساسية وتحوّلاً في الأشهر المقبلة.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون