استثمارات قطرية مباشرة في مصر بقيمة 7.5 مليارات دولار

14 ابريل 2025   |  آخر تحديث: 16:48 (توقيت القدس)
أمير قطر والرئيس المصري، الدوحة في 14 إبريل 2025 (الديوان الأميري)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكدت قطر ومصر التزامهما بتعزيز الشراكة الاقتصادية، مع الاتفاق على استثمارات قطرية بقيمة 7.5 مليارات دولار، خلال مباحثات بين أمير قطر والرئيس المصري، مع التركيز على التعاون في مجالات متعددة.
- شددت الدولتان على أهمية التعاون الاقتصادي لدعم التنمية المستدامة، مع تأكيد الرئيس السيسي على توسيع آفاق التعاون، وإشارة وزير التجارة القطري إلى نمو التبادل التجاري ودور القطاع الخاص.
- شهدت العلاقات تطوراً ملحوظاً، مع زيادة التبادل التجاري إلى 1.2 مليار دولار في 2024، وتعزيز التعاون في السياحة، الرعاية الصحية، والعقارات.

أكدت قطر ومصر التزامهما بدعم الشراكة الاقتصادية، وأشارتا، في بيان مشترك اليوم الاثنين، إلى أنه "جرى التوافق على العمل نحو حزمة من الاستثمارات القطرية المباشرة بقيمة إجمالية تصل إلى 7.5 مليارات دولار، تنفذ خلال المرحلة المقبلة". وعقد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي جلسة مباحثات رسمية في الديوان الأميري اليوم الاثنين، تناولت "سبل تطوير التعاون في العديد من المجالات بما يعزز المصالح المشتركة ويفتح آفاقا جديدة للتكامل والشراكة".

وشددت الدولتان في البيان المشترك، على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وأنه جرى التوافق على "استمرار العمل المشترك نحو تعزيز مجالات الاستثمار والتبادل الاقتصادي، بما يعكس الإرادة السياسية بين البلدين ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية المستدامة". وأكد السيسي، خلال لقائه مع عدد من رجال الأعمال القطريين والرؤساء التنفيذيين للشركات القطرية الكبرى، أمس الأحد، حرص القيادة المصرية على توسيع آفاق التعاون بين البلدين، مشددا على "أهمية تعزيز العمل المشترك لدفع الشراكة الاستراتيجية بين الدوحة والقاهرة نحو آفاق أوسع تخدم مصالح الجانبين".

وأشار وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة القطرية، أحمد بن محمد السيد، إلى أن اللقاء يمثل "منصة استراتيجية لتعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، في ضوء ما تشهده العلاقات من تطور ملحوظ"، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري سجل نموا سنويا بمعدل 50% خلال السنوات الأربع الماضية. كما شدد على أهمية القطاع الخاص باعتباره شريكا أساسيا في دفع عجلة الاستثمار وفتح آفاق جديدة للتعاون المشترك.

وشدد على "أهمية تكثيف الجهود المشتركة والعمل المتواصل للارتقاء بمستوى التبادل التجاري وتعزيز التكامل بين القطاع الخاص وإقامة شراكات استراتيجية تدعم التنمية الاقتصادية المستدامة"، ونبه إلى الاتفاقيات الثنائية التي وقعت بين قطر ومصر خلال السنوات الماضية، لافتا إلى أنها "تشكل ركائز أساسية لتعزيز ثقة المستثمرين من الجانبين، ومن أبرزها اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني، واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، واتفاقية منع الازدواج الضريبي"، كما أشار إلى أن الجانبين "يعملان حاليا على التحضير لبدء المفاوضات الثنائية بشأن اتفاقية التجارة الحرة، التي من شأنها أن تفتح آفاقا أوسع أمام تدفق السلع والخدمات، وتوسع نطاق الأسواق أمام المستثمرين". 

وشهدت العلاقات القطرية المصرية تطورا على الصعيد الاقتصادي خلال الأعوام الثلاثة الماضية، لا سيما في مجال الاستثمار، بما أسهم في الارتقاء بحجم التبادل التجاري، وزيادة الاستثمارات المتبادلة. وارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين ليصل إلى نحو 1.2 مليار دولار في عام 2024، مقارنة بـ890 مليون دولار في عام 2022، ويعود هذا النمو إلى عدة أسباب، من بينها تسهيل إجراءات الاستثمار، وإزالة العوائق الجمركية، وتعزيز التعاون في المشروعات المشتركة.

وتعززت الزيارات المتبادلة على مستوى الوفود التجارية والاقتصادية بين الدولتين، وأسفرت عن دراسة لتعزيز التعاون الاستثماري، خاصة في مجالات السياحة والرعاية الصحية، والعقارات، والنفط، والغاز، أطلعت الوفود المصرية التي استقبلتها الدوحة قطاع الأعمال القطري على "النهضة الاقتصادية التي تشهدها مصر"، والمشاريع التنموية كالعاصمة الإدارية الجديدة والموانئ وشبكات الطرق والتسهيلات التي تقدمها للمستثمرين الأجانب، كما استعرضت الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات الصناعة والزراعة والسياحة والصحة والتعليم والضيافة والطاقة الخضراء والتصنيع الغذائي وصناعة السيارات والأدوية والموانئ وغيرها.