استئناف تدفقات نفط كردستان عبر ميناء جيهان التركي بعد اتفاق مؤقت
استمع إلى الملخص
- تسعى الولايات المتحدة وأوبك+ لتعزيز الإنتاج العالمي، حيث يمكن للعراق زيادة صادراته إلى 3.6 ملايين برميل يومياً بعد استئناف التدفقات عبر خط أنابيب كركوك-جيهان.
- تم الاتفاق على خطة بين حكومة إقليم كردستان وشركة سومو لتسليم 230 ألف برميل يومياً، مع تخصيص 50 ألف برميل للاستخدام المحلي، وإدارة المبيعات بواسطة تاجر مستقل.
قال مصدران في قطاع الشحن لوكالة "رويترز" إن تدفقات النفط الخام من إقليم كردستان العراق إلى ميناء جيهان التركي بلغت نحو 180 ألف برميل يومياً، ارتفاعاً من معدل تراوح بين 150 ألف برميل و160 ألفاً يومياً في وقت سابق من الأسبوع، وذلك بعد استئنافها في 27 سبتمبر/أيلول.
وكانت وزارة النفط العراقية قد صرّحت، يوم السبت، بأن النفط الخام تدفّق عبر خط أنابيب من إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق إلى تركيا لأول مرة منذ عامين ونصف عام، بعد أن كسر اتفاقٌ مؤقتُ حالة الجمود. وبدأ استئناف الإنتاج الساعة السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي (03:00 بتوقيت غرينتش)، وفقاً لبيان صادر عن الوزارة.
وأضافت الوزارة أن "العمليات بدأت بوتيرة سريعة وسلاسة تامة دون تسجيل أي مشاكل فنية كبيرة". وصرّح وزير النفط العراقي لقناة رووداو الكردية، يوم الجمعة، بأن الاتفاق بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان ومنتجي النفط الأجانب العاملين في الإقليم سيسمح بتدفق ما بين 180 ألفاً و190 ألف برميل يومياً من النفط الخام إلى ميناء جيهان التركي.
وبدورها، ضغطت الولايات المتحدة من أجل استئناف الإنتاج، الذي من المتوقع أن يعيد في نهاية المطاف ما يصل إلى 230 ألف برميل يومياً من النفط الخام إلى الأسواق العالمية، في وقت تعمل فيه أوبك+ على تعزيز الإنتاج لكسب حصة سوقية. وأفاد مندوب العراق لدى منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) محمد النجار بأن بلاده قادرة على تصدير كميات أكبر مما هي عليه الآن بعد استئناف التدفقات عبر خط أنابيب كركوك-جيهان، بالإضافة إلى مشاريع أخرى مخطط لها في ميناء البصرة، حسب ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية (واع). وقال: "للدول الأعضاء في أوبك الحق في المطالبة بزيادة حصصها الإنتاجية، خاصة إذا كانت لديها مشاريع أدت إلى زيادة الطاقة الإنتاجية".
كما قال وكيل وزارة النفط العراقية باسم محمد، لـ"رويترز"، إن استئناف تدفقات النفط الكردي سيساعد في رفع صادرات البلاد إلى ما يقرب من 3.6 ملايين برميل يومياً في الأيام المقبلة، مؤكداً أن مستويات إنتاج وتصدير العراق ستبقى ضمن حصته في أوبك البالغة 4.2 ملايين برميل يومياً. وكان العراق، أكبر مُنتج مُفرط في المنظمة، من بين الدول التي قدّمت خططاً مُحدّثة إلى أوبك في إبريل/نيسان لإجراء المزيد من التخفيضات في إنتاج النفط لتعويض الضخ فوق الحصص المُتفق عليها.
وتوقفت التدفقات عبر خط أنابيب كركوك-جيهان في مارس/آذار 2023، عندما أمرت غرفة التجارة الدولية تركيا بدفع 1.5 مليار دولار للعراق تعويضات عن الصادرات غير المُصرّح بها من قِبل سلطات إقليم كردستان. كما أكد وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار استئناف صادرات النفط إلى تركيا من العراق في منشور على منصة إكس.
وتدعو الخطة الأولية، التي تم الاتفاق عليها يوم الأربعاء الماضي، حكومة إقليم كردستان إلى الالتزام بتسليم ما لا يقل عن 230 ألف برميل يومياً لشركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو)، مع الاحتفاظ بـ50 ألف برميل يومياً إضافية للاستخدام المحلي، وفقاً لمسؤولين عراقيين مطلعين على الاتفاقية. وسيتولى تاجر مستقل إدارة المبيعات من ميناء جيهان التركي باستخدام أسعار سومو الرسمية.
وقال المسؤولون إن 16 دولاراً عن كل برميل يباع سيحوّل إلى حساب ضمان ليُوزّع بشكل متناسب على المنتجين، فيما تذهب بقية الإيرادات إلى سومو. وصرحت شركة "دي إن أو" النرويجية (DNO.OL) بأنها لا تملك خططاً فورية للتصدير عبر خط الأنابيب، إلا أن المشترين المحليين ما زالوا قادرين على شحن نفطها الخام من خلاله.
وأوضحت الشركة وشريكتها في المشروع المشترك "جينيل إنرجي" (GENL.L) أن مسألة متأخرات إقليم كردستان، البالغة نحو مليار دولار للمنتجين، والتي تستحق "دي إن أو" منها حوالي 300 مليون دولار، بحاجة إلى معالجة. وقد اتفقت الشركات النفطية الثماني الموقّعة على الاتفاق وحكومة إقليم كردستان على الاجتماع خلال 30 يوماً من استئناف الصادرات للعمل على آلية لتسوية الديون المستحقة.