استئناف الرحلات الدولية من مطار الريان في حضرموت بعد سنوات من الإغلاق
استمع إلى الملخص
- أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني أهمية مطار الريان لموقعه الاستراتيجي ودوره الاقتصادي، مشيرًا إلى تطوير بنيته التحتية وتأهيل كوادره وفق معايير السلامة الجوية.
- توقف المطار منذ 2015 بسبب الحرب، وتحول إلى قاعدة عسكرية إماراتية، مما أثار جدلًا واسعًا، وأعيد افتتاحه جزئيًا للرحلات الداخلية في 2023.
دشّن عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، اليوم الأحد، أولى الرحلات الدولية من وإلى مطار الريان الدولي بمدينة المكلا، في خطوة وُصفت بأنها تأتي في إطار تطبيع الأوضاع العامة في المحافظة، وإعادة تفعيل أحد أهم المرافق الحيوية التي تخدم حضرموت والمحافظات الشرقية، بعد سنوات من التوقف.
وقال الخنبشي، في تصريحات لوسائل إعلام رسمية، إن "إعادة تشغيل الرحلات الدولية ستساهم في التخفيف من معاناة المواطنين وتسهيل تنقلاتهم"، مشيدًا بجهود الأجهزة الأمنية وقوات تأمين المطار، وما وصفه بالجاهزية الفنية والأمنية التي مكّنت من استكمال الاستعدادات لإعادة افتتاح المطار وفق المعايير المعتمدة.
وأثنى عضو مجلس القيادة الرئاسي على جهود الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، وقيادة مطار الريان، في تسريع أعمال التأهيل وإعادة التفعيل، كما أشاد بدور قوات درع الوطن في تأمين المطار فور وصولها، بما أسهم في استقرار العمل، بحسب قوله.
من جهته، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، صالح بن نهيد، أهمية مطار الريان بوصفه أحد أهم المطارات اليمنية، نظرًا لموقعه الاستراتيجي ودوره الإنساني والخدمي والاقتصادي، مشيرًا إلى اهتمام الهيئة بتطوير البنية التحتية للمطار وتأهيل كوادره بما يواكب متطلبات التشغيل الحديثة ومعايير السلامة الجوية.
كما اطّلع الخنبشي، مع مدير عام مطار الريان الدولي أنيس باصويطين، على أبرز أعمال التأهيل التي أُنجزت، ومستوى الجاهزية الفنية والأمنية، تمهيدًا لاستئناف الرحلات الجوية الدولية.
وفي سياق متصل، تفقد عضو مجلس القيادة الرئاسي المواقع العسكرية داخل حرم المطار، والتي تعرّضت لأضرار وأعمال نهب خلال الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها حضرموت. واطّلع خلال جولته، برفقة قيادات عسكرية وأمنية، على حجم الأضرار، مؤكدًا اهتمام السلطات بالحفاظ على مقدرات الدولة وحماية المنشآت السيادية.
وأشاد الخنبشي بدور وحدات من قوات النخبة الحضرمية في تأمين محيط المطار وصالاته، مثمنًا ما وصفه بثباتها في مواقعها على الرغم من الظروف الصعبة، ومؤكدًا أهمية استمرار الجاهزية الأمنية والعسكرية لضمان حماية المطار ودعم حركة النقل الجوي.
ويُعد مطار الريان الدولي أحد أبرز المرافق الاستراتيجية في شرق اليمن، وقد توقف عن العمل كليًّا منذ عام 2015، على خلفية الحرب وتدهور الوضع الأمني. وفي عام 2016، سيطرت القوات الإماراتية على المطار عقب طرد تنظيم القاعدة من مدينة المكلا، وحوّلته إلى قاعدة عسكرية مغلقة، ما أثار جدلًا واسعًا وانتقادات محلية وحقوقية بشأن حرمان المدنيين من السفر، واستخدام منشأة مدنية لأغراض عسكرية.
وظل المطار مغلقًا أمام الرحلات المدنية لسنوات، رغم مطالبات شعبية ورسمية متكررة بإعادة تشغيله، إلى أن أُعيد افتتاحه جزئيًّا أمام الرحلات الداخلية في عام 2023، قبل أن يُعلن اليوم عن استئناف الرحلات الدولية.