ارتفاع هوامش الربح يدعم شركات تكرير النفط العالمية رغم تراجع أسعار الخام

03 يونيو 2025   |  آخر تحديث: 13:18 (توقيت القدس)
تتناقض القوة بأسواق الوقود مع انخفاض أسعار النفط، البحر الكاريبي 13 مارس 2024 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهدت شركات تكرير النفط أرباحًا غير متوقعة مؤخرًا بسبب تقليص إمدادات الوقود، مما وفر فترة راحة للقطاع قبل الضعف المتوقع لاحقًا هذا العام، رغم انخفاض أسعار النفط الخام.
- تعكس هوامش التكرير القوية الطلب المستمر على الوقود، رغم المخاوف الاقتصادية وزيادة السيارات الكهربائية، مع توقعات بانخفاض المعروض من الديزل والبنزين في 2025.
- أدت إغلاقات المصافي في الولايات المتحدة وأوروبا إلى تباطؤ نمو الطاقة التكريرية، مما جعل المصافي العاملة أكثر ربحية، مع تأثير إضافي من الإغلاقات غير المخطط لها.

تجني شركات تكرير النفط في أنحاء العالم أرباحا غير متوقعة من إنتاج أنواع الوقود الرئيسية في الأسابيع القليلة الماضية، مما يوفر للقطاع المتعثر فترة راحة قبل الضعف المتوقع في وقت لاحق هذا العام، إذ أدى إغلاق المصانع إلى تقليص إمدادات الوقود اللازمة لتلبية ذروة الطلب في الصيف. وتتناقض القوة في أسواق الوقود مع انخفاض أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوياتها في أربع سنوات في شهر مايو/ أيار، وذلك بعد إلغاء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفائها (أوبك+) تخفيضات الإنتاج بوتيرة أسرع مما كان مخططا له.

ويشير ذلك أيضا إلى أن الطلب أثبت حتى الآن قوته على الرغم من المخاوف المستمرة إزاء أثر الرسوم الجمركية. وقال نيل كروسبي المحلل لدى شركة سبارتا كوموديتيز "الهوامش قوية لأن ميزان المنتجات، العرض والطلب، لا يزال محدودا". وتعكس هوامش التكرير الأرباح التي يحققها المصنع من معالجة النفط الخام إلى وقود مثل البنزين أو الديزل.

وقبل بضعة أشهر فقط، حذرت شركات النفط الكبرى من أن عام 2025 سيكون عاما قاتما بالنسبة للتكرير. وأعلنت شركتا توتال إنرجيز وبي.بي عن انخفاض أرباح الربع الأول بسبب ضعف الأرباح من الوقود. وتعاني شركات التكرير على نطاق واسع من تراجع الطلب بسبب التباطؤ الاقتصادي وزيادة الإقبال على السيارات الكهربائية، والمنافسة من المصانع الجديدة في آسيا وأفريقيا.

وذكرت شركة الاستشارات وود مكنزي أن هوامش التكرير العالمية المركبة وصلت إلى 8.37 دولارات للبرميل في مايو/ أيار 2025، وهو أعلى مستوياتها منذ مارس/ آذار 2024، لكنها لا تزال أقل بكثير من متوسط 33.50 دولارا للبرميل في يونيو/حزيران 2022 خلال فترة انتعاش الطلب بعد جائحة كوفيد-19 وفي أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأدى إغلاق المصافي في الولايات المتحدة وأوروبا إلى تباطؤ نمو صافي الطاقة التكريرية العالمية دون نمو الطلب، مما ساعد على جعل المصافي العاملة أكثر ربحية نسبيا. وتقول شركة إف.جي.إي لاستشارات الطاقة إن المعروض العالمي من الديزل قد ينخفض بمقدار 100 ألف برميل يوميا على أساس سنوي في 2025، في حين سينخفض الطلب 40 ألف برميل يوميا. وسينخفض المعروض من البنزين 180 ألف برميل يوميا، مع ارتفاع الطلب بمقدار 28 ألف برميل يوميا.

وفي أوروبا، تشمل عمليات الإغلاق مصفاة جرينجموث التابعة لشركة بتروينوس في اإسكتلندا ومنشأة فيسيلينغ التابعة لشركة شل هذا العام، بالإضافة إلى إغلاق جزئي لمصفاة جيلزنكيرشن التابعة لشركة بي.بي. وفي الولايات المتحدة، أُغلقت مصفاة ليونديلباسيل في هيوستن هذا العام، في حين من المقرر إغلاق مصفاة فيليبس 66 في لوس أنجليس في أكتوبر/ تشرين الأول 2025 ومصفاة فاليرو في بينيشا في إبريل/ نيسان 2026.

وضاعفت عمليات إغلاق المصافي غير المخطط لها من تأثير الإغلاق. وأشار بنك جيه.بي مورغان إلى أن انقطاع التيار الكهربائي في شبه الجزيرة الأيبيرية في 28 إبريل/ نيسان أدى إلى تعطل طاقة تكرير حوالي 1.5 مليون برميل يوميا، مع استمرار تعطل تكرير 400 ألف برميل يوميا من هذه الطاقة بعد أسبوعين.

(رويترز)

المساهمون