ارتفاع نسبة العجز المالي في إسرائيل إلى 5.2% في 2025

19 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 21 أغسطس 2025 - 16:39 (توقيت القدس)
آثار الصواريخ الإيرانية على إسرائيل، تل أبيب، 16 يونيو 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- توقعت صحيفة "غلوبس" ارتفاع العجز المالي في إسرائيل لعام 2025 إلى 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي بسبب النفقات العسكرية المتزايدة نتيجة الحرب على غزة والهجوم على إيران.
- تعتزم وزارة المالية تنفيذ تخفيضات في الموازنة تشمل استرجاع 600 مليون شيكل من برنامج "الأفق الجديد" وتقليص 700 مليون شيكل من موازنات الوزارات، وسط خلافات حول تجاوز سقف الإنفاق.
- أعلن مكتب الإحصاء المركزي عن تراجع الاقتصاد بنسبة 3.5% في الربع الثاني من 2025 بسبب الحرب مع إيران، مما يفاقم المشاكل الداخلية نتيجة الإنفاق العسكري المتزايد.

توقعت صحيفة "غلوبس" الإسرائيلية أن ترتفع نسبة العجز المالي المخطط في إسرائيل بالعام 2025 إلى 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 4.9%. وأرجعت الصحيفة، في تقرير لها الاثنين ونشرته وكالة الأناضول الثلاثاء، ذلك إلى النفقات العسكرية للحرب المتواصلة على غزة منذ 22 شهراً، والهجوم على إيران في 13 يونيو/حزيران الماضي، والذي استمر 12 يوماً.

وقالت "غلوبس" إن مجلس الوزراء الإسرائيلي سيجتمع اليوم الثلاثاء بعد أشهر من التحضيرات في وزارة المالية، لاتخاذ قرار بشأن فتح موازنة الدولة للعام الحالي وزيادة سقف الإنفاق. وأضافت أن وزارتي المالية والدفاع كانتا قد اتفقتا في البداية على إضافة تتجاوز 28 مليار شيكل (8.28 مليارات دولار) لموازنة عام 2025، "لكن في نهاية المطاف ستحصل وزارة الدفاع على زيادة قدرها 31 مليار شيكل". وبحسب الصحيفة، قالت وزارة المالية إن الزيادة في موازنة الجيش "يجب أن تكفي لمواصلة العمليات العسكرية المكثفة حتى نهاية 2025، كما أنها تدعم سيناريو احتلال غزة". وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن سقف الإنفاق الكلي سيرتفع إلى نحو 650 مليار شيكل. 

وأشارت الصحيفة ذاتها إلى أن الموازنة الحالية لعام 2025 صيغت على أساس عجز مالي أقصى قدره 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل نحو 98 مليار شيكل. ولفتت إلى أن الزيادة الجديدة التي تصل إلى 0.3% من الناتج المحلي تعني اتساع العجز بحوالي 6 مليارات شيكل و"هو مبلغ كبير، لكنه أقل بكثير من حجم الزيادة التي أقرت في الموازنة". وأرجعت الصحيفة السبب الرئيس وراء ذلك إلى الزيادة المستمرة في إيرادات الدولة الضريبية، والتي فاقت التوقعات التي اعتمدت عند إقرار الموازنة الأصلية. كما نقلت أن وزارة المالية تعتزم تنفيذ عدة تخفيضات، من بينها خطوة سياسية مثيرة للجدل تتمثل في استرجاع نحو 600 مليون شيكل خصصت سابقا ضمن اتفاقيات الائتلاف لبرنامج "الأفق الجديد" في شبكات التعليم التابعة للقطاع الحريدي.

وإلى جانب ذلك، أشارت "غلوبس" إلى أنه سيتم تقليص نحو 700 مليون شيكل من موازنات الوزارات الحكومية، مع توقع المزيد من التخفيضات في السنوات المقبلة. وفي مايو/ أيار الماضي، كشفت هيئة البث العبرية عن وجود خلافات بين وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ومدير عام وزارة الدفاع (لم يذكر اسمه)، على خلفية الاتهامات المتبادلة بشأن إدارة الإنفاق، وذلك بعد تجاوز الأخير سقف الإنفاق بـ15 مليار شيكل بسبب الحرب على غزة.

وأعلن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، الأحد الماضي، تراجع الاقتصاد الإسرائيلي خلال الربع الثاني من عام 2025، إذ فرضت الحرب التي خاضتها البلاد مع إيران على مدار 12 يوماً إغلاقاً تاماً على العديد من الشركات. وقال مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي إنّ الناتج المحلي الإجمالي تراجع بنسبة 3.5% على أساس سنوي معدل موسمياً، بحسب ما ذكرته وكالة بلومبيرغ للأنباء. وقال محافظ بنك إسرائيل أمير يارون، الشهر الماضي، إنّ الحرب الأخيرة مع إيران كلفت الاقتصاد الإسرائيلي ما يعادل نحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي فوراً، مشيراً إلى أن الأثر المالي المباشر تمثل في "زيادة الإنفاق الدفاعي، وتكاليف الإجلاء، والتعويضات، والاحتياجات الأمنية الطارئة"، ما يشكل عبئاً إضافياً على المالية العامة في ظل استمرار التوترات مع غزة.

وكشفت دراسة صادرة عن المعهد الملكي للخدمات المتحدة البريطاني، في يوليو/ تموز الماضي، عن أن حرب غزة الطويلة كلفت إسرائيل حتّى الآن أكثر من 67 مليار دولار، وتكلفت حربها ضدّ إيران في يونيو 2025، والتي استمرت 12 يوماً، مئات الملايين من الدولارات يوميًاً، وهي أضرار متعددة، مشيراً إلى أن تكلفة الأضرار التي لحقت بالممتلكات فقط بلغت نحو 1.5 مليار دولار، بخلاف مليارات يصعب حصرها في تكاليف الذخائر وصدّ الهجمات وخسائر الاقتصاد الكلية. ومنذ بدء الإبادة الجماعية، تواجه الحكومة الإسرائيلية مشاكل داخلية بسبب تزايد الإنفاق العسكري على حساب القطاعات الأخرى في الدولة. وبدعم أميركي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلّفت 62 ألفا و4 شهدا، و156 ألفا و230 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 263 شخصا، بينهم 112 طفل.

(الدولار= 3.38 شواكل)

(الأناضول، العربي الجديد)

المساهمون