ارتفاع جنوني بأسعار الحديد... والطن بـ226 دولاراً

ارتفاع جنوني بأسعار الحديد... والطن بـ226 دولاراً

11 مايو 2021
الصورة
طلب الصين السنوي على الحديد يرتفع إلى مليار طن
+ الخط -

ارتفعت أسعار الحديد في السوق الآجلة بنسبة 10%، كما قفزت أسعار العديد من المعادن مدعومة بالطلب القوي في السوق وسط تفاؤل التجار بانتعاش اقتصادي قوي مدعوم بالسياسات النقدية الميسرة في كل من أميركا وأوروبا وآسيا. حسب بيانات وكالة بلومبيرغ ارتفع سعر طن الحديد الخام في سنغافورة أمس الإثنين، بنسبة 40% إلى 226 دولاراً للطن، وهو ما يعني أن الأسعار تواصل الارتفاع وسط الطلب القوي.

كما ارتفع سعر الطن المتري من النحاس بنسبة 2.1% إلى 10.639 آلاف دولار في بورصة لندن للمعادن. وتوقع محللون في مصرف "غولدمان ساكس"، إن أسعار النحاس ستواصل الارتفاع خلال السنوات المقبلة. وتوقعت المحللة بالمصرف، سابين شيلز، ارتفاع أسعار النحاس إلى 11 ألف دولار للطن خلال الـ 12 شهراً المقبلة وربما تصل الأسعار إلى 14 ألف دولار في عام 2024. وقالت وكالة بلومبيرغ، إن ازدهار الطلب على الحديد الخام في الصين بواسطة شركات الصلب رفعت الطلب السنوي على الحديد الخام في السوق الصيني إلى مليار طن في العام.

وتستفيد أسعار المعادن والمواد المصاحبة لها من الطلب الكبير المتوقع في أسواق العالم الرئيسية، خاصة الصين، كما أن الاحتياطي من هذه المعادن محدود. ويدفع ذلك التجار لتنفيذ صفقات الشراء المستقبلية، خاصة صناديق الاستثمار والتحوط العالمية الكبرى في أسواق المعادن الرئيسية. ويرى محللون أن هذه الصناديق تراهن على ارتفاع أسعار المعادن وترغب في بناء مراكز مستقبلية تحقق لها ربحية عالية، كما تتحوط الصناديق في ذات الوقت ضد ارتفاع معدل التضخم.
وحسب "رويترز"، فإنه في الأشهر الأربعة الأولى من 2021، بلغ فائض الصين التجاري مع الولايات المتحدة 100.68 مليار دولار.

تعد الشركات الصينية من كبار المحركين لأسعار المعادن بسبب نمو الصادرات المصنعة. وحسب رويترز، شهد نمو صادرات الصين تسارعاً غير متوقع في إبريل/ نيسان، إذ زاد الطلب على السلع المصنعة في ثاني أكبر اقتصادات العالم بفضل التعافي السريع في الولايات المتحدة وتوقف إنتاج المصانع في بلدان أخرى تتضرر من فيروس كورونا. وقالت الإدارة العامة للجمارك في الصين يوم الجمعة الماضي، إن الصادرات بالدولار ارتفعت 32.3% مقارنة بالفترة نفسها قبل عام إلى 263.92 مليار دولار، متجاوزة توقعات المحللين لزيادة 24.1% والنمو البالغ 30.6% المسجل في مارس/ آذار. وكانت الواردات مدهشة هي الأخرى، إذ ارتفعت 43.1% عنها قبل عام، وهي أكبر زيادة منذ يناير/ كانون الثاني في عام 2011، وارتفاعاً من نمو بلغ 38.1% في مارس/ آذار. كما كان ذلك يفوق قليلاً ارتفاعاً بنسبة 42.5% توقعها استطلاع رأي أجرته "رويترز"، وذلك بدعم من زيادة في أسعار السلع الأساسية.
أما العامل الآخر الذي من المتوقع ان يحرك أسعار السلع والمعادن خلال العام الجاري، هو توفر سيولة ضخمة لدى المصارف التجارية في وقت يتزايد العائد المتحقق من تجارة المعادن. ويتوقع العديد من خبراء تجارة المعادن، أن السلع تتوافق مع استراتيجية الاستثمار في وقت يرتفع فيه معدل التضخم.
(العربي الجديد)

المساهمون