ارتفاع تكاليف التأمين على سفن الشحن في البحر الأسود بعد تهديد روسي
استمع إلى الملخص
- حذر وزير الخارجية التركي من تهديد الهجمات على ناقلات مرتبطة بروسيا لسلامة المنطقة، مما دفع شركات التأمين للتفكير في إلغاء التغطية، بينما هدد الرئيس الروسي بقطع وصول أوكرانيا للبحر الأسود.
- طلبت تركيا إبقاء البنية التحتية للطاقة خارج الصراع، وأكدت شركة "أمبري" على ضرورة فحص السفن بعد زيارات الموانئ الروسية لضمان عدم وجود ألغام لاصقة.
يتواصل الارتفاع في تكلفة التأمين على سفن الشحن التي تبحر في البحر الأسود بعد أيام قليلة من امتداد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الممرات البحرية. وحسب مصادر متعددة تحدثت لوكالة رويترز يوم الخميس فإن تكاليف التأمين الحربي على السفن في البحر الأسود عادت للارتفاع مجدداً فيما تقيّم شركات التأمين المخاطر التي قد تتعرض لها السفن وتراجع قيمة التأمين. ويُعَدّ البحر الأسود منطقة محورية لشحن الحبوب والنفط والأسمدة إلى مناطق عدة في العالم، وخصوصاً الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتتشاطر مياهه كل من بلغاريا وجورجيا ورومانيا وتركيا وروسيا وأوكرانيا.
وقد حذر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يوم الأربعاء من أن الهجمات التي استهدفت ناقلات مرتبطة بروسيا في البحر الأسود خلال الأيام الأخيرة تهدد سلامة الجميع في المنطقة وتُظهر اتساع نطاق الحرب في أوكرانيا. وتحتاج السفن التي تبحر إلى الموانئ الروسية أو الأوكرانية في البحر الأسود أو إلى المحطات المحيطة ببحر آزوف إلى تأمين إضافي ضد مخاطر الحرب، يُحدَّد عادة لفترة سبعة أيام.
ونقلت رويترز عن عاملين في مجال التأمين البحري قولهم إن الشركات تراجع شروط التأمين ضد مخاطر الحرب سابقًا كل 48 ساعة، لكن التطورات الأخيرة دفعتها إلى إجراء مراجعات يومية.
وهدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
يوم الثلاثاء بقطع وصول أوكرانيا إلى البحر ردًا على الهجمات التي استهدفت الناقلات، مضيفًا أن موسكو ستتخذ إجراءات ضد ناقلات الدول التي تساعد أوكرانيا. وتقلّص الفارق بين تكاليف التأمين الحربي للموانئ الروسية ونظيراتها الأوكرانية خلال اليومين الماضيين. وكانت الموانئ الروسية تفرض في السابق أقساطًا أعلى، وفقًا للمصادر.وأضافت المصادر أن تكاليف التأمين البحري لبعض الرحلات إلى الموانئ سُعِّرَت بين 0.6% و1% من قيمة السفينة خلال اليوم الماضي، ارتفاعًا من 0.4% إلى 0.6% الأسبوع الماضي. وتُعد معدلات 1% الأعلى منذ أواخر 2023، لكنها لا تزال أدنى من ذروة 2% في البحر الأحمر خلال أوج هجمات جماعة الحوثي في اليمن عام 2024، وفق تقديرات السوق.
وتترجم الزيادات الصغيرة إلى عشرات الآلاف من الدولارات بكونها تكاليف إضافية يومية للتأمين وحده. وقال المصدر إن أحد الخيارات التي قد تدرسها شركات التأمين، إلغاء التغطية بالكامل، رغم عدم وجود أي مؤشر على حدوث ذلك حتى الآن.
وقال ماركوس بيكر، الرئيس العالمي لقسم التأمين البحري في شركة الوساطة "مارش"، إن أقساط الحرب الإضافية قد ترتفع "إذا تحولت تصريحات روسيا إلى هجمات تستهدف الشحن في البحر الأسود". وأضاف: "قد نشهد أيضًا توسعًا في المناطق المصنفة على أنها عالية المخاطر إذا وقعت هجمات أخرى على سفن تركية بالقرب من تركيا".
وفي محاولة لضمان تدفق الطاقة دون انقطاع، طلبت تركيا من روسيا وأوكرانيا وجميع الأطراف الأخرى إبقاء البنية التحتية للطاقة خارج نطاق الصراع. وتبنّت أوكرانيا، التي تستهدف صادرات النفط الروسية فيما تقصف موسكو شبكة الكهرباء الأوكرانية، مسؤولية الهجوم على ناقلتين فارغتين كانتا في طريقهما إلى ميناء روسي الأسبوع الماضي. لكنها نفت أي صلة بحادث يوم الثلاثاء، عندما قالت ناقلة روسية ترفع العلم الروسي ومحمّلة بزيت دوار الشمس إنها تعرضت لهجوم بطائرة مسيَّرة.
وقالت شركة "أمبري" البريطانية للأمن البحري يوم الخميس إن "مستويات التهديد للسفن الناقلة التي تزور الموانئ الروسية وتلك التي تزور الموانئ الأوكرانية ارتفعت كثيراً"، مضيفة أن شركات الشحن يجب أن تطلب فحص الهيكل للتأكد من عدم وجود ألغام لاصقة بعد زيارات الموانئ الروسية.
(رويترز، العربي الجديد)