ارتفاع أسعار النفط بفعل العدوان الأميركي على اليمن وآمال الاقتصاد الصيني

17 مارس 2025   |  آخر تحديث: 14:42 (توقيت القدس)
تدعم البيانات الاقتصادية الصينية الطلب على النفط، مدينة تشنغتشو في 20 سبتمبر 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- ارتفعت أسعار النفط بعد تهديدات أمريكية بمواصلة الهجمات على الحوثيين في اليمن، مما زاد التوترات في الشرق الأوسط، بينما دعمت البيانات الاقتصادية الصينية الآمال بزيادة الطلب.
- شهدت العقود الآجلة لخام برنت وخام غرب تكساس الوسيط ارتفاعًا ملحوظًا، مدعومة بنمو مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي في الصين، رغم التحديات الاقتصادية الداخلية والخارجية.
- رغم الارتفاع الأخير، لا تزال أسعار النفط أقل من مستوياتها في يناير، مع استمرار التوترات التجارية العالمية وزيادة إنتاج أوبك+، مما يضغط على الأسعار.

ارتفعت أسعار النفط اليوم الاثنين، بعد أن توعدت الولايات المتحدة بمواصلة هجماتها على اليمن حتى تتوقف جماعة الحوثي المتحالفة مع إيران عن مهاجمة حركة الشحن البحري، كما أذكت البيانات الاقتصادية الصينية الآمال بارتفاع الطلب. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن ضربات عسكرية على الحوثيين يوم السبت، وقال مسؤول أميركي لوكالة رويترز إن الحملة ربما تستمر أسابيع.

وبحلول الساعة 09.20 بتوقيت غرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 72 سنتا أو 1% إلى 71.30 دولارا للبرميل. كما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 59 سنتا أو 0.9% إلى 67.77 دولارا للبرميل. ودعمت بيانات اقتصادية صينية الأسعار أيضا. وتسارع نمو مبيعات التجزئة خلال شهري يناير /كانون الثاني وفبراير /شباط، في إشارة إيجابية لجهود صانعي السياسات لتعزيز الاستهلاك المحلي، حتى مع ارتفاع معدلات البطالة وتراجع إنتاج المصانع.

وقال مكتب الإحصاء الوطني الصيني إن مبيعات التجزئة ارتفعت بنسبة تصل إلى 4% خلال يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين مقارنة بالعام الماضي، كما ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 5.9%. وقال متحدث باسم المكتب إن الاقتصاد يسير في الاتجاه الصحيح، ولكنه حذر من أن التحديات مازالت قائمة في الداخل والخارج. وأضاف المكتب أن أزمة العقارات المستمرة منذ فترة تؤثر سلبا على الاقتصاد، وتقلص ثقة المستهلكين والإنفاق. وقد تراجع الاستثمار في العقارات بنسبة 9.8% خلال أول شهرين من العام.

وقال جيوفاني ستونوفو من بنك يو.بي.إس، إن "أسعار النفط تستفيد من بيانات اقتصادية صينية جاءت أفضل من المتوقع، واحتمال اتخاذ المزيد من إجراءات التحفيز في الصين، وتجدد التوتر في الشرق الأوسط، على الرغم من عدم وجود أي انقطاعات في الإمدادات حتى الآن".

وقال تاماس فارغا من شركة بي.في.إم للوساطة المالية "الظروف في سوق النفط الفعلية جيدة نسبيا"، مشيرا إلى العلاوة السعرية التي يتم بها تداول عقود النفط القريبة مقارنة بتلك المخصصة للتسليم في وقت لاحق، وهو الهيكل الذي تزيد فيه الأسعار للتسليم الفوري عن تلك الخاصة بالعقود الآجلة. وأضاف "الانخفاضات لا تزال جذابة، وإن كان ذلك بمثابة فرص شراء قصيرة الأجل في ظل الغموض في أوضاع الاقتصاد الكلي".

وارتفعت أسعار النفط على نحو طفيف الأسبوع الماضي، منهية بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع بسبب المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي مع تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة ودول أخرى. وأثرت احتمالات السلام في أوكرانيا بالسلب أيضا على الأسعار. وقال ترامب إنه يعتزم التحدث مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين غدا الثلاثاء، لمناقشة إنهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك بعد محادثات إيجابية بين مسؤولين أميركيين وروس في موسكو.

ورغم ارتفاع سعر الخام مؤخرا، مازال السعر أقل بأكثر من 10 دولارات عن مستواه المرتفع المسجل في يناير/كانون الثاني الماضي، في الوقت الذي يصعد فيه ترامب حربه التجارية، وقرار تجمع أوبك+ للدول المصدرة للنفط زيادة الإنتاج اعتبارا من أول الشهر المقبل مما يعني زيادة المعروض والضغط على أسعار النفط.

(رويترز، أسوشييتد برس، العربي الجديد)