ارتفاع الانتهاكات العمالية في الأردن: 150 ألف شخص فقدوا وظائفهم

12 ابريل 2021
الصورة
كورونا أدى إلى الإضرار بالقطاعات الاقتصادية وزيادة البطالة (فرانس برس)
+ الخط -

قال رئيس المرصد العمالي الأردني، أحمد عوض، إن عمليات التقييم الأولية لبيئة العمل في الأردن أظهرت ارتفاعا كبيرا في حجم الانتهاكات العمالية خلال العام الماضي والتي تفاقمت بسبب جائحة كورونا وتداعياتها.

وأضاف في تصريح خاص لـ"العربي الجديد" أن العام الماضي، ووفق كافة المؤشرات، كان الأصعب على العمال حيث فقد ما بين 140 ألفا و150 ألف عامل وظائفهم ومصادر معيشتهم، مشيرا إلى استمرار عمليات تسريح العمال من وظائفهم.

وقال عوض إن قطاعات الأعمال على الأغلب قامت بارتكاب انتهاكات بحق العمال بشكل مباشر وغير مباشر، وأن بعض الانتهاكات تمت بموجب قرارات حكومية وأوامر دفاع، وخاصة ما يتعلق بالسماح بتخفيض الرواتب والتوقف عن العمل. وبّين أن العمال في الأردن يعانون أوضاعا معيشية صعبة للغاية وكانوا الأكثر من غيرهم تضررا بالجائحة، فيما تعمد أصحاب عمل تسريح عاملين لديهم وتخفيض رواتب آخرين بحجة آثار كورونا وتداعياتها.

وأشار رئيس المرصد العمالي (مؤسسة مجتمع مدني) إلى تقرير منظمة العفو الدولية الذي أعربت فيه عن استيائها من تزايد حالات انتهاك حقوق الإنسان عام 2020 جراء أزمة كورونا في العديد من بلدان العالم ومن ضمنها الأردن الذي أوردت له تقريرا خاصا.

ورصد التقرير الخاص بالأردن والصادر عن المنظمة وجود انتهاكات عميقة مرتبطة بأحوال العاملين في الأردن ومن ضمنهم النقابيون والصحافيون والعمال المهاجرون والأطفال العاملون.

واعتبر التقرير أن قرار الحكومة تجميد الأجور في القطاع العام حتى نهاية عام 2020 بسبب تفشي وباء فيروس كورونا المستجد، هو انتهاك بحق العمال. وأوضح التقرير أن نسب عمل الأطفال تزايدت خلال الجائحة نتيجة تأثر الأسر بالأوضاع الاقتصادية الصعبة التي ساقتها كورونا.
وقال رئيس المرصد العمالي إن حالات الفصل من العمل وتخفيض الرواتب أدت إلى تدهور كبير في مستويات معيشة العمال الذين لا يوجد لديهم مصادر أخرى للدخل، مشيرا إلى تجاوز نسبة الفقر في الأردن 27 بالمائة العام الماضي بحسب تقديرات البنك الدولي.

من جانبه، قال الناطق الإعلامي لوزارة العمل الأردنية، محمد الزيود، لـ"العربي الجديد" إن الحكومة أقرت العديد من البرامج الموجهة لفئة العمال بهدف تخفيف آثار كورونا عليهم ومن ذلك المساهمة بجزء من الرواتب لعدة أشهر والتدخل لحماية حقوق العمال ومعالجة بعض حالات الفصل التعسفي من العمل.

وأضاف الزيود أن جائحة كورونا أحدثت ضررا كبيرا على أصحاب العمل والعمال، وارتفعت بذلك نسبة البطالة والتي قاربت 25 بالمائة، لافتا إلى تخصيص الحكومة مبالغ إضافية مؤخرا لحماية طبقات العمال قدر المستطاع. وأشار تقرير "العفو الدولية" إلى أن "أطفال الأمهات الأردنيات من الآباء غير الأردنيين حرموا من الاستفادة من صندوق الطوارئ الذي أنشأته وزارة التنمية الاجتماعية لمواجهة التداعيات الاقتصادية لأزمة كورونا، لا سيما في الحالات التي لم تكن فيها الأم موجودة لتقديم طلب الحصول على المساعدة بنفسها".

كما أشار إلى استمرار حرمان العمال الأجانب من الحماية الكافية من الانتهاكات على أيدي أصحاب عملهم والوكلاء، موضحا أنهم "ظلوا معرضين لخطر الاعتقال التعسفي".
وكان مؤشر الاتحاد الدولي للنقابات العمّالية (ITUC)، أكد تراجع تقييم الأردن في ما يخص الحقوق العمّالية، وحلول المملكة في التصنيف الرابع (الانتهاكات المنهجية للحقوق العمالية)، وذلك خلال عام 2019. يشار إلى أن هذا العام شهد ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الاحتجاجات العمّالية بنسبة 31 بالمائة حيث بلغ عددها 266 احتجاجاً، مقارنةً بعام 2018 والبالغ عدد الاحتجاجات فيه 203 احتجاجات.

المساهمون