احتياطيات قطر الدولية تقفز إلى 72 مليار دولار خلال يونيو
- شهدت الاحتياطيات الدولية الرسمية نمواً بنسبة 1.48%، مع قفزة في مخزون الذهب بمقدار 10.09 مليارات ريال، بينما تراجعت أرصدة السندات وأذونات الخزينة الأجنبية.
- تعكس هذه الأرقام حصانة مالية لقطر، حيث يساهم توزيع الاحتياطيات المتنوع في دعم العملة المحلية وتمويل خطط التنمية، مما يطمئن المستثمرين والأسواق العالمية.
كشفت بيانات رسمية صادرة عن مصرف قطر المركزي اليوم الأربعاء عن ارتفاع ملحوظ في مؤشرات القوة المالية للدولة، إذ نمت الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملات الأجنبية بنسبة 1.24% على أساس سنوي لتصل بنهاية يونيو/ حزيران الماضي، إلى 262.11 مليار ريال (72 مليار دولار)، مقارنة بنحو 258.89 مليار ريال في الفترة المماثلة من العام السابق.
وفي تفاصيل المؤشرات، سجلت الاحتياطيات الدولية الرسمية وحدها نمواً بنسبة 1.48%، أي بزيادة بلغت 2.96 مليار ريال، لتصل إلى 202.62 مليار ريال، مقارنة بـ199.66 مليار ريال في يونيو 2025. وجاءت هذه النتائج مدفوعة بتغيرات إيجابية في مكونات المحفظة، إذ شهد مخزون الذهب قفزة نوعية، فارتفع بنحو 10.09 مليارات ريال ليبلغ 54.59 مليار ريال، مقابل 44.49 مليار ريال قبل عام، كما نمت الأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية بمقدار 27.91 مليار ريال لتستقر عند مستوى 45.68 مليار ريال.
في المقابل، جرت عملية إعادة توزيع استراتيجي للأصول، إذ تراجعت أرصدة السندات وأذونات الخزينة الأجنبية بنحو 34.98 مليار ريال لتصل إلى 97.16 مليار ريال، كما انخفض رصيد حقوق السحب الخاصة وحصة قطر لدى صندوق النقد الدولي بشكل طفيف بمقدار 75 مليون ريال ليبلغ 5.18 مليارات ريال. وتتكون الاحتياطيات الكلية من السندات، والأرصدة النقدية الخارجية، والذهب، وحقوق السحب الخاصة، والودائع السائلة، ما يشكل شبكة أمان مالية متكاملة.
وتعكس هذه الأرقام نمواً وترسخ ثلاثة معانٍ استراتيجية في ظل الظروف الإقليمية الحالية، وحصانة مالية راسخة، فالنمو المستمر رغم تداعيات الأحداث الأخيرة يؤكد أن اقتصاد قطر لا يزال يولّد فوائض، وأن سياساته المالية المتحفظة نجحت في بناء وسادة أمان تحميه من الصدمات، وهو ما يطمئن المستثمرين والأسواق العالمية، وتوزيع الاحتياطيات بين نقد سائل وذهب وأصول متنوعة يمنح هامش مناورة واسعاً، سواء لدعم العملة المحلية، أو تمويل خطط التنمية، أو مواجهة أي انقطاع مؤقت في الإيرادات.