اتفاق الاتحاد الأوروبي وميركوسور يدخل حيز التنفيذ في مايو رغم الاعتراضات

24 مارس 2026   |  آخر تحديث: 01:33 (توقيت القدس)
محطة الحاويات "يورغايت" في ميناء هامبورغ، 14 مايو 2024 (فرانس برس)
+ الخط -
اظهر الملخص
- الاتفاقية التجارية بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور تدخل حيز التنفيذ المؤقت في مايو، رغم الانقسام الأوروبي حولها، خاصة من فرنسا التي تخشى على مزارعيها من المنافسة.
- تهدف الاتفاقية إلى إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 90% من التجارة بين التكتلين، مما يعزز التجارة والاستثمار ويخلق قواعد واضحة بين الجانبين.
- الاتفاقية تمثل واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة عالميًا، حيث تغطي 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتركز على تعزيز الصادرات الأوروبية مقابل تسهيل دخول المنتجات الزراعية من أميركا الجنوبية.

رغم وجود حكم قضائي معلق أمام محكمة العدل الأوروبية بشأن قانونيتها، أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين، أن اتفاقية التجارة الحرة مع تكتل ميركوسور لدول أميركا الجنوبية ستدخل حيز التنفيذ المؤقت في الأول من مايو/أيار المقبل.

وتهدف الاتفاقية الضخمة إلى إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 90% من التجارة بين التكتلين، لكنها أثارت انقساماً حاداً في أوروبا بقيادة فرنسا التي تعارضها بشدة بسبب مخاوف من تضرر مزارعيها جراء المنافسة مع المنتجات الزراعية القادمة من أميركا الجنوبية.

ومع حصول بروكسل على دعم أغلبية دول الاتحاد البالغ عددها 27 دولة، تواصل المفوضية الأوروبية المضيّ قدماً في تنفيذ الاتفاقية سعياً لتنويع الشركاء التجاريين في ظل التحديات الاقتصادية المتزايدة القادمة من الولايات المتحدة والصين. ويأتي هذا التطور بعد أن صدقت باراغواي الأسبوع الماضي على الاتفاقية، لتصبح آخر دول ميركوسور الأعضاء الأربعة (الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي) التي تنهي عملية التصديق الرسمية على الاتفاقية.

وأكدت المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن السياسة التجارية للاتحاد، أن التطبيق المؤقت للاتفاقية يضمن إزالة الرسوم الجمركية على مجموعة واسعة من المنتجات اعتباراً من اليوم الأول لدخولها حيز التنفيذ، مما يخلق قواعد واضحة يمكن التنبؤ بها للتجارة والاستثمار بين الجانبين. وأضافت أن الشركات والمستهلكين والمزارعين الأوروبيين يمكنهم البدء في جني فوائد الاتفاقية فوراً، مشيرة إلى أنها أبلغت شركاءها في ميركوسور بهذه الخطوة، حسب ما أوردت فرانس برس.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أشار في فبراير/شباط الماضي إلى عزمه على تطبيق الاتفاقية بشكل مؤقت، مما أظهر انقساماً علنياً بين أكبر دولتين عضوين فيه، فرنسا وألمانيا، حيث تعارض باريس بشدة بينما تدعم برلين المضي قدماً. وتحتاج الاتفاقية بعد ذلك إلى موافقة البرلمان الأوروبي، الذي أحالها إلى محكمة العدل الأوروبية بعد أيام فقط من توقيعها في يناير الماضي، للبت في مدى توافقها مع القوانين الأوروبية.

وتشكل هذه الاتفاقية واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، حيث يمثل الاتحاد الأوروبي وميركوسور مجتمعين نحو 30% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ويغطيان أكثر من 700 مليون مستهلك. وتركز الاتفاقية على تعزيز الصادرات الأوروبية من السيارات والنبيذ والجبن ومنتجات الألبان، مقابل تسهيل دخول المنتجات الزراعية من أميركا الجنوبية مثل لحوم البقر والدواجن والسكر والعسل وفول الصويا إلى الأسواق الأوروبية.