اتفاق إثيوبي جيبوتي لإطلاق مشروع الربط الكهربائي الثاني

11 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 19:09 (توقيت القدس)
شبكة نقل الكهرباء عند سد النهضة الإثيوبي الكبير، 9 سبتمبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تعزيز التكامل الكهربائي الإقليمي: وقّعت إثيوبيا وجيبوتي اتفاقية لإنشاء مشروع الربط الكهربائي الثاني بجهد 230 كيلوفولت، لتعزيز تجارة الطاقة في شرق أفريقيا، بتمويل 57.94 مليون دولار من البنك الدولي.

- توسيع البنية التحتية للطاقة: يُنفذ المشروع بواسطة شركة "ترانسريل" الهندية، ويتضمن إنشاء خط نقل كهربائي بطول 292 كيلومتراً، لزيادة قدرة نقل الكهرباء من 80 إلى 200 ميغاوات، وتقليل الانبعاثات الكربونية.

- نموذج للتكامل الإقليمي: يعود التعاون الكهربائي بين البلدين إلى 2011، مما ساهم في خفض تكاليف الكهرباء في جيبوتي بنسبة 60%، ويعزز دور إثيوبيا كمركز إقليمي لتجارة الكهرباء.

وقّعت حكومتا إثيوبيا وجيبوتي، أمس الاثنين، اتفاقية لإنشاء مشروع الربط الكهربائي الثاني بين البلدين بجهد 230 كيلوفولت، في خطوة تُعدّ حاسمة لتعزيز التكامل الكهربائي الإقليمي وتوسيع تجارة الطاقة في شرق أفريقيا. وجرت مراسم التوقيع بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية الجيبوتي يونس علي جيدي، ووزير الاقتصاد والمالية الإثيوبي إلياس موسى دواله، وممثلة البنك الدولي في جيبوتي فاتو فال، وذلك بعد تأجيل دام شهرين عن الموعد الأصلي في سبتمبر/ أيلول الماضي.

ويُمنح عقد تنفيذ المشروع لشركة "ترانسريل" الهندية، لإنشاء خط نقل كهربائي بطول 292 كيلومتراً يربط بين منطقتي نجاد في جيبوتي وغلعفي في إثيوبيا. ويُموَّل المشروع بميزانية إجمالية قدرها 57.94 مليون دولار، منها 54.16 مليون دولار من البنك الدولي مخصصة لمدّ 192 كيلومتراً من الخطوط الكهربائية وبناء محطات فرعية جديدة.

ومن المتوقع أن يستغرق تنفيذ المشروع 18 شهراً، على أن تنطلق أعمال البناء في ديسمبر/ كانون الأول المقبل، مع رفع قدرة نقل الكهرباء من 80 إلى 200 ميغاوات، وزيادة حجم تجارة الطاقة السنوية من صفر إلى 100 غيغاوات/ساعة. كما يُتوقّع أن يساهم المشروع في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 410 آلاف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وتقليل متوسط تكلفة الكهرباء من 7.0 إلى 6.5 سنتات أميركية لكل كيلوواط/ساعة.

ويهدف مشروع الربط الكهربائي إلى تعزيز تجارة الطاقة عبر الحدود وتحسين استقرار الشبكات الإقليمية بين خمس دول مجاورة، ويأتي كجزء من مبادرة البنك الدولي لدعم التكامل الكهربائي في شرق أفريقيا. وتم تمديد الموعد النهائي لإنجاز المشروع حتى 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2028 لتجاوز التأخيرات السابقة.

تعود بداية التعاون الكهربائي بين إثيوبيا وجيبوتي إلى عام 2011، عندما دشّن البلدان أول مشروع ربط كهربائي بجهد 230 كيلوفولت، وفق بيانات هيئة الكهرباء الإثيوبية (EEP)، مكّن جيبوتي من استيراد الكهرباء المولَّدة من الطاقة الكهرومائية الإثيوبية بأسعار منخفضة نسبياً. وساهم هذا المشروع، بحسب وزارة الطاقة الجيبوتية، في خفض اعتماد البلاد على محطات الطاقة العاملة بالديزل وتقليل تكاليف الكهرباء بنسبة تجاوزت 60% خلال السنوات الأولى من التشغيل.

ويُعدّ التعاون بين البلدين نموذجاً بارزاً للتكامل الإقليمي في شرق أفريقيا، إذ تعتمد جيبوتي بشكل متزايد على الكهرباء القادمة من إثيوبيا لتغطية الطلب المحلي المتنامي، في حين تستفيد أديس أبابا من عائدات تصدير الطاقة ضمن خطتها الطموحة لتصبح مركزاً إقليمياً لتجارة الكهرباء في القارة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإثيوبية (ENA) في يناير/ كانون الثاني 2024.

المساهمون