اتساع العجز التجاري في الأردن خلال 9 أشهر... ومساعٍ لتقليصه

23 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 23:42 (توقيت القدس)
ميناء العقبة على البحر الأحمر في الأردن، 27 مارس 2012 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- شهد الميزان التجاري للأردن زيادة في العجز بنسبة 3.5% ليصل إلى 6.45 مليارات دينار أردني، مع ارتفاع الصادرات الوطنية بنسبة 8% والمستوردات بنسبة 5.6%. ساهمت قطاعات الألبسة والأسمدة في دعم الصادرات رغم تراجع الحلي والمجوهرات.

- إعادة فتح معبر باب الهوى عززت الصادرات الأردنية نحو أوروبا الشرقية وروسيا، وتجري مفاوضات لتوقيع اتفاقيات تجارية جديدة مع كازاخستان ورواندا.

- ارتفعت واردات الآلات والمعدات الكهربائية، بينما ساهم انخفاض واردات النفط في الحد من زيادة المستوردات. زادت الصادرات إلى دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وآسيا وأوروبا، وانخفضت إلى دول اتفاقية التجارة الحرة لشمال أميركا.

ارتفع العجز في الميزان التجاري للأردن، الذي يمثل الفرق بين قيمة الصادرات الكلية وقيمة المستوردات، إلى نحو 6.45 مليارات دينار أردني (حوالى 9 مليارات دولار) خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2025، أي بزيادة مقدارها 217 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024. وقالت دائرة الإحصاءات العامة في بيان صدر اليوم الخميس، إن قيمة الصادرات الوطنية ارتفعت خلال الفترة ذاتها بنسبة 8%، فيما ارتفعت قيمة المعاد تصديره بنسبة 4.8%، وفق التقرير الشهري للدائرة حول التجارة الخارجية في الأردن.

وأوضح البيان أن إجمالي الصادرات الكلية ارتفع بنسبة 7.7% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، بالتزامن مع ارتفاع المستوردات بنسبة 5.6%، ما أدى إلى زيادة العجز التجاري بنسبة 3.5% خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024. وقال مسؤول في وزارة الصناعة والتجارة والتموين الأردنية لـ"العربي الجديد" إن الصادرات الأردنية مرجّح أن ترتفع بنسبة أكبر خلال الفترة المقبلة نتيجة إعادة فتح معبر باب الهوى بين تركيا وسورية، الذي يتيح تصدير السلع الأردنية، وخصوصًا الخضار والفواكه، ترانزيت نحو أوروبا الشرقية وروسيا وغيرها.

وأضاف أن الاتصالات مع الجانبين، السوري والتركي، أثمرت إعادة فتح المعبر منذ نحو شهر بعد عمليات تشغيل تجريبية بين البلدين، مشيرًا إلى أنه أصبح متاحًا أمام الصادرات الأردنية رسمياً. وكشف المسؤول عن مفاوضات لتوقيع اتفاقيات تجارية جديدة مع دول مثل كازاخستان ورواندا، لفتح أسواق إضافية أمام الصادرات الأردنية في وسط آسيا وأفريقيا.

وكان وزير الصناعة والتجارة الأردني قد صرح سابقًا بأن حجم صادرات الأردن من الخضار كان يصل إلى نحو 700 مليون دولار قبل الأزمة السورية، لكنه انخفض بشكل حاد بسبب فقدان خط الترانزيت عبر الأراضي السورية. وبلغت نسبة تغطية الصادرات الكلية للمستوردات خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي 51%، مقارنة بـ50% للفترة ذاتها من عام 2024، بارتفاع قدره نقطة مئوية واحدة. أما في شهر أغسطس وحده، فقد بلغت النسبة 50%، وهي نفسها المسجلة في الشهر ذاته من العام السابق.

كذلك بلغت قيمة الصادرات الكلية خلال الفترة ذاتها 6.71 مليارات دينار أردني، منها 6.098 مليارات دينار صادرات وطنية و612 مليون دينار معاد تصديره، فيما بلغت قيمة المستوردات 13.156 مليار دينار أردني (الدينار الأردني يعادل نحو 1.41 دولار أميركي). وتركز ارتفاع الصادرات الوطنية في قطاعات الألبسة وتوابعها، والأسمدة الأزوتية أو الكيماوية، ومحضرات الصيدلة، والفوسفات الخام، والبوتاس الخام، ما ساهم في دعم نمو الصادرات، رغم التراجع الطفيف في صادرات الحلي والمجوهرات الثمينة.

أما على صعيد المستوردات، فقد ارتفعت قيم واردات الآلات والأدوات الآلية، والحلي والمجوهرات الثمينة، والآلات والمعدات الكهربائية، فيما ساهم انخفاض واردات النفط الخام ومشتقاته، والعربات والدراجات، والحبوب في الحد من زيادة حجم المستوردات بشكل أكبر. كذلك ارتفعت الصادرات الوطنية إلى دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، بما فيها سورية التي تضاعفت الصادرات إليها بنسبة 390.3% خلال الفترة نفسها، إضافة إلى الدول الآسيوية غير العربية مثل الهند، وكذلك دول الاتحاد الأوروبي، ومن ضمنها إيطاليا. في المقابل، انخفضت الصادرات الأردنية بنسبة طفيفة إلى دول اتفاقية التجارة الحرة لشمال أميركا، بما فيها الولايات المتحدة.

أما على مستوى المستوردات، فقد سجلت ارتفاعًا من دول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، ومن ضمنها السعودية، ومن دول اتفاقية التجارة الحرة لشمال أميركا، بما فيها الولايات المتحدة، إضافة إلى الدول الآسيوية غير العربية مثل الصين، ودول الاتحاد الأوروبي مثل ألمانيا.

المساهمون