اتساع أزمة الدواء وضعف الخدمات العامة في ليبيا

24 أكتوبر 2020
الصورة
تصاعد الأزمات المعيشية في ليبيا (Getty)
+ الخط -

تتزايد الأزمات المعيشية في ليبيا، حيث تتقلص الخدمات العامة وتتضاءل الأدوية المتوافرة في المستشفيات، فيما أصبح من الصعب الحصول على أسطوانة لغاز الطهو أو بعض الدنانير من المصارف التجارية بسبب أزمة السيولة.

وارتفع سعر الدولار في السوق الموازي إلى 6.3 دنانير، فيما يؤكد الباحث الاقتصادي بشير مصلح أن الارتفاع نتيجة المضاربات، والدولار في طريقه للانخفاض خلال الأيام المقبلة. وتقول فاطمة بن سعيد، وهي معلّمة في الخمسينيات من العمر، إنها أصبحت تعمل سائقة توصيلات لأسطوانات غاز الطهو في العاصمة طرابلس، مع ابنها البالغ من العمر 13 سنة، وذلك بعد تأخر صرف رواتب قطاع التعليم أكثر من شهرين، وسط نقص السيولة في المصارف التجارية وتردي الأوضاع المعيشية.

وتضيف أنها فتحت صفحة على فيسبوك، حيث تقدم خدمات للمواطنين عبر استبدال أسطوانة غاز فارغة بأخرى ممتلئة عبر التعاون مع مركز توزيع الغاز. وتلفت إلى أن هذه المهنة غير مألوفة للنساء في المجتمع الليبي، لكنها جيدة كونها توفر مصروفاً يومياً لأسرة مكونة من خمسة أشخاص.

وفي منطقة انجيلة في ضواحي العاصمة، تقطن أسر ليبية في مواقع سكنية قيد الإنشاء لا نوافد فيها ولا أبواب باسثناء قطعة قماش لتغطية المداخل.

ويؤكد أبولقاسم الورشفاني أن الأسر تقيم في عمارات تحت الإنشاء منذ عدوان خليفة حفتر على المنطقة، حيث تدمرت منازل معظم الأسر من دون وجود أي مساعدة حكومية. ويلفت إلى أن الأسر قامت بتوصيل المياه والكهرباء إلى هذه العمارات، ولكن فصل الشتاء على الأبواب، وستكون الأزمة كبيرة حينها.

وتقول المريضة بالسرطان فاطمة أبولقاسم، إنها تنفق منذ عام 2018 على علاجها في الخارج بعد بيع منزلها وأراض كانت تملكها. في المقابل، يطالب نبيل العجيلي مدير مستشفى طرابلس الجامعي (أكبر مستشفيات ليبيا) بضرورة التدخل الحكومي لإنقاذ المرضى مع نقص المخصصات المالية للمستشتفيات لعام 2020.

ويشرح: "طلبنا 90 مليون دينار ليبي ولم نستلم سوى ثمانية ملايين دينار، وفيما يوجد ألف مريض بالسرطان يحتاجون علاجاً عاجلاً لم تغط وزارة الصحة سوى 500 منهم". ويؤكد المحلل المالي أبوبكر الطور لـ"العربي الجديد" أن الأوضاع المعيشية سيئة بسبب ضعف إنتاج النفط خلال الأشهر الماضية، مع عجز في ميزان المدفوعات يتزامن مع هبوط سعر الصرف الرسمي للعملة، حيث تمثل صادرات النفط الخام ما يعادل 96 في المائة من إجمالي الصادرات الليبية.

المساهمون