اتحاد العمال التركي يضغط لرفع نسبة زيادة الحد الأدنى للأجور وسط خلافات

02 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:18 (توقيت القدس)
توقعات برفع الحد الأدنى للأجور في تركيا 30%، إسطنبول 28 فبراير 2024 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- أكد رئيس اتحاد نقابات العمال التركي، إرجون أتالاي، على تزايد صعوبة ظروف المعيشة في تركيا، مشيراً إلى أن الزيادات المقترحة للحد الأدنى للأجور غير كافية لدعم أصحاب الأجور الدنيا والمتقاعدين.
- اجتمع مجلس رؤساء اتحاد العمال التركي لمناقشة إعادة هيكلة لجنة تحديد الحد الأدنى للأجور، حيث ستعقد أربع جولات تفاوض قبل الإعلان عن القرار النهائي وزيادة الأجور في يناير 2026.
- أشار الخبير باكير أتاجان إلى تعقيد المفاوضات بسبب تباين الآراء، مؤكداً على ضرورة تحقيق توازن بين تحسين مستوى معيشة العمال وعدم زيادة التكاليف التشغيلية على الشركات.

قال رئيس اتحاد نقابات العمال التركي، إرجون أتالاي، اليوم الثلاثاء، إن "ظروف المعيشة تزداد صعوبة يوماً بعد يوم وأصحاب الأجور الدنيا والمتقاعدون هم أكثر الفئات التي تحتاج إلى الدعم"، معتبراً خلال تصريحات للصحافيين من أنقرة أن "أرقام زيادة الحد الأدنى للأجور التي تطرح قليلة، فمن المستحيل العيش بهذا المال، فالناس يعانون". وحول الانتقادات التي يتعرض لها اتحاد العمال لاعتراضه على الزيادة المطروحة للحد الأدنى للأجور هذا العام، أكد أننا "قلنا لا.. ولا نقوم بعمل خاطئ، لأنه عندما يظهر رقم جيد، يُقال إن صاحب العمل أعطى، والدولة أعطت، وعندما يكون الأمر سيئاً، يجري تحميلنا الفاتورة".

واجتمع مجلس رؤساء اتحاد العمال التركي، اليوم الثلاثاء، للبحث في نتائج لقاء وزير العمل والضمان الاجتماعي وداد إشكهان مع رئيس الاتحاد إرجون أتالاي أمس، والذي بحث إعادة هيكلة لجنة تحديد الحد الأدنى للأجور. وتضم اللجنة 15 عضواً موزعين بالتساوي بين الحكومة والعمال وأصحاب العمل، ومن المتوقع أن تعقد أربع جولات تفاوض قبل الإعلان عن القرار النهائي. وإعلان زيادة الأجور لهذا العام، قبل 31 ديسمبر/كانون الأول الجاري، على أن يبدأ تطبيق الأجر الأدنى الجديد اعتباراً من 1 يناير/كانون الثاني 2026. 

وأكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية اشكهان، أمس الاثنين، وفق وكالة "نيو تورك" أن "تحديد الحد الأدنى للأجور يمثل المؤشّر الأساسي لمستوى الأجور في سوق العمل التركي، وأن الأولوية ستكون للتوافق عبر الحوار الاجتماعي بين جميع الأطراف"، مضيفاً أن "الهدف هو تحقيق توازن بين قدرة أصحاب العمل على دفع الأجور وضمان تحسين مستوى المعيشة للعاملين".

مفاوضات الحد الأدنى للأجور معقدة

ويقول الخبير التركي، باكير أتاجان لـ"العربي الجديد" إن مفاوضات هذا العام معقدة وفيها تباين بالرأي"، مضيفاً أن "زيادة الحد الأدنى للأجور بما يضمن عيش كريم للعمال، واجب على اللجنة وممثليها، وبالوقت نفسه، عدم زيادة التكاليف التشغيلية على المنشآت، خاصة المتوسطة والصغيرة التي تعاني من ارتفاع تكاليف الإنتاج، أيضاً واجب على اللجنة ولا بد من أخذه بالاعتبار، كي لا نرى تخفيضاً للعمال أو تأثيراً على الإنتاج والاستثمارات".

ويتوقع مدير مركز الفكر للدراسات بإسطنبول، أتاجان أن "يحدث التوافق على رفع الحد الأدنى للأجور بما يوازي نسبة التضخم السنوي، وهي نحو 30% خلال الاجتماعات التي ستتكثف"، متوقعاً "أربعة اجتماعات هذا الشهر، لبحث ودراسة الميزانيات الحكومية، والقدرة المالية للشركات، ومقارنة الحد الأدنى للأجور بتركيا مع معدلات الأجور"، معتبراً أن "المعيار الأهم هو دعم القوة الشرائية للعمال، وتقليل الفجوة بين الدخل والإنفاق".

ويطبق الحد الأدنى للأجور بتركيا والذي لم يزد العام الجاري سوى مرة واحدة، في حين زاد مرتين خلال العامين الماضيين، كأجر إجمالي شهري قدره 26,005 ليرة و50 قرشاً، وعند خصم الاستقطاعات يصبح الصافي 22,104 ليرات و67 قرشاً. في حين تبلغ التكلفة الإجمالية للحد الأدنى للأجور على صاحب العمل نحو 30,621 ليرة و48 قرشاً لكل عامل. منه 26,005 ليرة و50 قرشاً هي الحد الأدنى للأجور الإجمالي، و4,095 ليرة و87 قرشاً هي مساهمة الضمان الاجتماعي، و520 ليرة و11 قرشاً هي صندوق تأمين البطالة لأرباب العمل.

ويبدو الفارق كبيراً بين الحد الأدنى للأجور وتكاليف المعيشة، وقدرت وكالة التخطيط في إسطنبول (İPA) متوسط التكلفة الشهرية لمعيشة أسرة مكوّنة من أربعة أشخاص في مدينة إسطنبول بـ 96 ألفاً و559 ليرة تركية. وهذا الرقم يمثّل زيادة بنسبة 45.15% مقارنة مع العام الماضي، إذ كانت التكلفة آنذاك 66 ألفاً و933 ليرة تركية. كما يقدر اتحاد نقابات العمال الأتراك (تورك-إيش) تكاليف معيشة أسرة مكوّنة من أربعة أفراد بنحو تسعين ألف ليرة تركية شهرياً، ما يعادل أكثر من ألفي دولار، لتغطية النفقات الأساسية مثل الغذاء والسكن والمواصلات والتعليم والرعاية الصحية.

(الدولار 42.42 ليرة تركية)

المساهمون