إيلون ماسك أول شخص تتجاوز ثروته 500 مليار دولار

02 أكتوبر 2025   |  آخر تحديث: 10:30 (توقيت القدس)
إيلون ماسك، مالك منصة إكس مع خلفية علم فرنسا،8 يناير 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- إيلون ماسك أصبح أول شخص تتجاوز ثروته 500 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع أسهم تسلا وتوسع سبيس إكس، رغم تراجعها الطفيف إلى 499.1 مليار دولار. تسلا تظل المحرك الأساسي لثروته بجانب استثماراته في الذكاء الاصطناعي والفضاء.

- مجلس إدارة تسلا اقترح خطة تعويضات لماسك تصل إلى تريليون دولار، مشروطة بنمو هائل في القيمة السوقية، مما يعكس الثقة في قيادته نحو مستقبل مشرق في السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة.

- ماسك قاد ثورة في السيارات الكهربائية مع تسلا وأسس سبيس إكس، وتوسعت محفظته لتشمل مشاريع مثل نيورالينك، مما جعله رمزًا لتحولات كبرى في الاقتصاد العالمي.

دخل الملياردير الأميركي إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركتي تسلا وسبيس إكس، التاريخ لكونه أول شخص تتخطى ثروته الصافية حاجز 500 مليار دولار، وفقاً لمجلة "فوربس". وأظهر "مرصد المليارديرات في الوقت الفعلي" التابع للمجلة أن ثروة ماسك بلغت 500.1 مليار دولار يوم الأربعاء، قبل أن تتراجع بشكل طفيف إلى 499.1 مليار دولار في وقت لاحق، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس". ويُعزى هذا الارتفاع غير المسبوق في ثروة ماسك إلى المكاسب الكبيرة في أسهم شركاته، خصوصاً تسلا، إلى جانب توسّع نشاطات سبيس إكس في مجالات الفضاء والاتصالات.

وتأتي هذه القفزة في ثروته مدفوعة بانتعاش أسهم تسلا، التي ارتفعت بأكثر من 14% منذ بداية العام، بينها نحو 4% يوم الأربعاء وحده، ما أضاف أكثر من 7 مليارات دولار إلى صافي ثروته. ويحتل المرتبة الثانية في القائمة لاري إليسون، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "أوراكل"، بثروة صافية تبلغ حوالي 351 مليار دولار، يليه مارك زوكربيرغ مؤسس ميتا بثروة تصل إلى 245.8 مليار دولار.  

لكن تظل شركة تسلا المحرك الأساسي لثروة ماسك، رغم امتلاكه محفظة واسعة تشمل منصة إكس للتواصل الاجتماعي، وشركة تطوير الذكاء الاصطناعي xAI، وشركة نيورالينك للزراعات العصبية، إضافة إلى سبيس إكس. وقد رفعت شركاته الناشئة في مجالي الذكاء الاصطناعي والفضاء تقييماتها بشكل كبير خلال العام الجاري.

في السياق،اقترح مجلس إدارة تسلا الشهر الماضي خطة تعويضات ضخمة تصل قيمتها إلى تريليون دولار لماسك، مشروطة بتحقيق الشركة نمواً هائلاً في قيمتها السوقية (بمقدار ثمانية أضعاف)، وبقائه على رأس إدارتها، إلى جانب تلبية معايير أداء أخرى.

خلفية عن إيلون ماسك

تخرج من جامعة بنسلفانيا، وحقق أولى ثرواته عام 1999 حين باع شركة برمجيات للنشر الإلكتروني لشركة كومباك مقابل أكثر من 300 مليون دولار. اندمجت شركته التالية مع باي بال، قبل أن يؤسس عام 2002 شركة سبيس إكس للصواريخ الفضائية. عام 2004، دخل ماسك على خط شركة تسلا الناشئة آنذاك، وأصبح رئيس مجلس إدارتها، ثم لاحقاً مديرها التنفيذي.

كانت رؤيته أن المستقبل للسيارات الكهربائية، في وقت لم يؤمن معظم المستثمرين بهذه الصناعة. ومع مرور السنوات، قادت تسلا ثورة المركبات الكهربائية، وباتت رمزاً للانتقال العالمي نحو الطاقة النظيفة، وهو ما انعكس على قيمتها السوقية التي بلغت تريليونات الدولارات في فترات الذروة.

لم يقتصر نفوذ ماسك على تسلا وسبيس إكس، بل توسعت محفظته لتشمل مشاريع أخرى مثل، نيورالينك الشركة تركز على واجهات الدماغ–الآلة وزراعة شرائح عصبية. ذا بورينغ كومباني التي تعمل على تطوير حلول مبتكرة للنقل عبر الأنفاق. وإكس (تويتر سابقاً)، منصة للتواصل الاجتماعي أعاد إطلاقها كواجهة للأفكار السياسية والإعلامية. و "إكس أي آي"، شركة ناشئة للذكاء الاصطناعي تنافس عمالقة المجال مثل OpenAI وGoogle.

لم يكن مسار ماسك خالياً من التوترات، فقد دخل في سجالات سياسية مع الإدارات الأميركية المتعاقبة، وخصوصاً في فترة رئاسة دونالد ترامب، حين أثيرت تساؤلات حول الدعم الفيدرالي لشركاته. كما أثارت تصريحاته ومواقفه السياسية جدلاً بين عملاء تسلا، إذ أدى بعضها إلى تراجع المبيعات لفترة محدودة.

ومع ذلك، ظلت أسهم تسلا المحرك الأساسي لثروته، مستفيدة من التوجه العالمي نحو السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي. اليوم، ومع اقترابه من لقب "أول تريليونير في التاريخ"، لا يُنظر إلى ماسك على أنه رجل أعمال فحسب، بل بصفته رمزا لتحولات كبرى في الاقتصاد العالمي. فهو يقود ثورة في ثلاثة مجالات ستحدد شكل المستقبل.