استمع إلى الملخص
- تهدف الحكومة الإيرانية إلى ضبط استهلاك الوقود ومكافحة التهريب، حيث تشير البيانات إلى تهريب يومي يقارب 21 مليون لتر، مما يكلف الاقتصاد مليارات الدولارات سنويًا.
- في إطار مكافحة التهريب، أوقفت السلطات ناقلة نفط أجنبية تحمل 6 ملايين لتر من وقود الديزل المهرب في بحر عُمان، مما يعكس تشديد الإجراءات الأمنية.
بدأت إيران اليوم السبت، تطبيق مستوى أسعار جديد للبنزين المدعوم من الدولة، في أول تعديل للأسعار منذ عام 2019. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من انخفاض قيمة العملة والعقوبات الاقتصادية. وعلى الرغم من التغييرات، تظل أسعار البنزين في إيران من بين الأدنى في العالم. وكانت آخر زيادة كبيرة في الأسعار قبل ستة أعوام قد تسببت في احتجاجات على مستوى البلاد، ما أدى إلى حملة قمع أدت إلى مقتل أكثر من 300 شخص. وكان ينظر إلى البنزين الرخيص على مدى أجيال على أنه حق مكتسب في إيران، ما أثار مظاهرات حاشدة تعود إلى عام 1964 عندما أجبر ارتفاع الأسعار الشاه على تسيير مركبات عسكرية في الشوارع لتحلّ محل سائقي سيارات الأجرة المضربين.
ويضيف النظام المعدل، الذي بدأ تنفيذه اعتباراً من اليوم السبت، مستوى ثالثاً للتسعير إلى نظام الدعم طويل الأمد في البلاد. ويسمح النظام الجديد لسائقي السيارات بالاستمرار في الحصول على 60 لتراً (15 غالوناً) شهرياً بسعر مدعوم قدره 15 ألف ريال للتر (نحو 1.25 سنت بالسعر الرسمي) وستظل الـ100 لتر التالية (26 غالوناً) بسعر 30 ألف ريال للتر (2.5 سنت). وأي كميات إضافية يجري شراؤها بعد ذلك تدخل في نظام التسعير الجديد البالغ 50 ألف ريال للتر، أو نحو 4 سنتات. وكانت إيران قد فرضت حصص الوقود في عام 2007، لكن ذلك لم يخفف بعد من الطلب على البنزين الرخيص للغاية.
رفع أسعار البنزين لمنع تهريب الوقود
من جانبها، قالت متحدثة باسم الحكومة الإيرانية، إن طهران رفعت سعر البنزين المدعوم لمعظم المستخدمين اليوم السبت، في الوقت الذي تسعى فيه إيران، العضو في منظمة أوبك، للسيطرة على الطلب المتزايد على الوقود دون إثارة غضب الشعب. وقالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني على التلفزيون الرسمي، وفقاً لوكالة رويترز، إنه ابتداءً من اليوم السبت، يجب على معظم المركبات باستثناء سيارات الإسعاف شراء الوقود بسعر أعلى يبلغ 50 ألف ريال للتر الواحد (4 سنتات بموجب سعر السوق الحرة).
وقالت مهاجراني إن الزيادة تهدف إلى ضبط استهلاك الوقود ومكافحة التهريب، مضيفة أن حصص سيارات الأجرة لم تتغير. وتظهر البيانات الإيرانية الرسمية أن المشتقات النفطية تمثل النسبة الأكبر من التهريب، بقيمة سنوية تقارب 5.2 مليارات دولار، بينما تشير التقديرات الأخيرة إلى تهريب يومي يناهز 21 مليون لتر تتجاوز قيمته ألف مليار تومان، أي ما يعادل نحو عشرة ملايين دولار وفق سعر الصرف الموازي.
وأعلنت السلطة القضائية في محافظة هرمزغان جنوب شرقي إيران، مساء الجمعة، توقيف ناقلة نفط أجنبية في بحر عُمان كانت تحمل كميات ضخمة من الوقود المهرَّب، وذلك في إطار تشديد الإجراءات لمكافحة شبكات تهريب الوقود. وقال رئيس الجهاز القضائي في محافظة هرمزغان، مجتبي قهرماني، إنّ الجهات القضائية المختصة أوقفت ناقلة نفط أجنبية تحمل ستة ملايين لتر من وقود الديزل المهرَّب قبالة سواحل بحر عُمان.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)