إنهاء الإغلاق الحكومي الأميركي بانتظار قرار النواب وتوقيع ترامب

11 نوفمبر 2025   |  آخر تحديث: 09:54 (توقيت القدس)
مبنى الكابيتول في أول يوم من الإغلاق، واشنطن 1 أكتوبر 2025 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- وافق مجلس الشيوخ الأميركي على تسوية لإنهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، مع تصويت 60 عضواً لصالح القرار، مما يتيح إعادة فتح الحكومة وإعادة الموظفين الفدراليين إلى عملهم.
- الاتفاق يمهد الطريق للتصويت على تمديد دعم التأمين الصحي لنحو 24 مليون أميركي في ديسمبر، ويعيد تمويل الوكالات الاتحادية حتى 30 يناير، لكنه يضيف 1.8 تريليون دولار سنوياً إلى الديون.
- تسبب الإغلاق في تعطيل مساعدات غذائية وترك موظفي الحكومة دون رواتب، وألغيت أكثر من 1500 رحلة جوية بسبب غياب موظفي مراقبة الطيران.

يترقب الأميركيون عودة أعضاء مجلس النواب للاجتماع سريعا للتصويت على قرار إنهاء الإغلاق الحكومي الأطول في التاريخ الأميركي، وذلك بعدما وافق عليه مجلس الشيوخ، أمس الاثنين، بغالبية 60 صوتاً مقابل اعتراض 40، على أن يتم إرساله بعد ذلك للرئيس دونالد ترامب للتوقيع عليه. ويسيطر الجمهوريون على مجلس النواب، وقال رئيس المجلس مايك جونسون إنه يرغب في المصادقة على القانون غدا الأربعاء، وإرساله إلى ترامب للتوقيع عليه ليصبح قانونا.

ويستمر الإغلاق المتواصل منذ 41 يوماً لبضعة أيام إضافية حتى عودة أعضاء مجلس النواب، الذي كان في عطلة منذ منتصف سبتمبر/أيلول، إلى واشنطن للتصويت على التشريع. وأشار الرئيس دونالد ترامب إلى دعمه لمشروع القانون، قائلا يوم الاثنين إنه "جيد للغاية"، وأضاف "سوف نعيد فتح بلادنا بسرعة كبيرة". وقال ترامب لصحافيين في المكتب البيضاوي ردا على سؤال بشأن التزامه شروط الاتفاق المتضمّنة إعادة موظفين فدراليين فصلوا خلال الإغلاق إلى عملهم، إنه "سيلتزم بالاتفاق".

ويتمتع الجمهوريون الذين ينتمي إليهم الرئيس دونالد ترامب بالأغلبية في مجلسي الكونغرس، لكن الديمقراطيين استخدموا القواعد التي تتطلب موافقة 60 من أصل 100 عضو في مجلس الشيوخ على معظم التشريعات، في مسعى لتمديد دعم التأمين الصحي لنحو 24 مليون أميركي والذي من المقرر أن ينتهي بنهاية العام. ومن شأن التسوية أن تمهد الطريق لإجراء تصويت في ديسمبر/ كانون الأول على هذا الإجراء.

وصادق مجلس الشيوخ الأميركي، أمس الاثنين، على تسوية من شأنها أن تنهي أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، ما يضع حدا لحالة الجمود المستمرة منذ أسابيع والتي أدت إلى تعطيل مساعدات غذائية لملايين المواطنين وتركت مئات الآلاف من موظفي الحكومة دون رواتب وأربكت حركة الطيران. وجاءت الموافقة بأغلبية 60 صوتا مقابل 40، بدعم من غالبية الجمهوريين في المجلس وثمانية من الديمقراطيين الذين حاولوا دون جدوى ربط تمويل الحكومة بمخصصات الرعاية الصحية التي من المقرر أن ينتهي أجلها في نهاية العام. وبالرغم من أن الاتفاق يهيئ الطريق للتصويت على تلك المخصصات في ديسمبر/كانون الأول، فإنه لا يضمن استمرارها.

من شأن الاتفاق أن يعيد تمويل الوكالات الاتحادية الذي سمح المشرعون بإنهائه في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، كما أنه سيعطل حملة الرئيس دونالد ترامب لتقليص القوى العاملة الاتحادية وسيمنع أي تسريح للعمال حتى 30 يناير/كانون الثاني. وسيجري تمديد التمويل حتى 30 يناير، تاركاً الحكومة الاتحادية في الوقت الحالي على مسار الاستمرار في إضافة حوالي 1.8 تريليون دولار سنويا إلى ديونها البالغة 38 تريليون دولار. 

وجاء هذا الاتفاق بعد أسبوع من فوز الديمقراطيين في انتخابات مهمة في نيوجيرسي وفرجينيا، وانتخاب اشتراكي ديمقراطي رئيسا لبلدية نيويورك، ما أثار غضب كثير من الديمقراطيين الذين أشاروا إلى عدم وجود ضمانات على أن أيا من مجلسي الشيوخ أو النواب سيوافق على تمديد إعانات التأمين الصحي.

وقال السيناتور ديك ديربن، من ولاية إيلينوي، وهو الرجل الثاني في صفوف الديمقراطيين في مجلس الشيوخ: "كنا نتمنى لو كان بإمكاننا فعل المزيد... بدا أن إغلاق الحكومة سيكون فرصة لقيادتنا نحو سياسة أفضل، لكن لم ينجح الأمر". وأظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس في أواخر أكتوبر/ تشرين الأول أن 50% من الأميركيين يحملون الجمهوريين مسؤولية الإغلاق الحكومي، بينما ألقى 43% منهم باللوم على الديمقراطيين. ولا يتضمن الاتفاق على ما يبدو أي ضوابط محددة تمنع ترامب من تنفيذ مزيد من خفض الإنفاق.

في السياق، ألغت شركات طيران، أمس الاثنين، أكثر من 1500 رحلة جوية في الولايات المتحدة، لليوم الرابع على التوالي، وسط استمرار الخفض الحكومي للرحلات الجوية وغياب موظفي مراقبة الطيران. ووفقا لموقع فلايت أوير لتتبع الرحلات الجوية فقد جرى إلغاء أكثر من 1550 رحلة جوية بحلول الساعة 7:45 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (1245 بتوقيت غرينتش)، فيما تم تأخير 1200 رحلة، وذلك بعد إلغاء 2950 رحلة وتأخير ما يقرب من 10800 رحلة أول من أمس الأحد، في أسوأ يوم منفرد لاضطراب الرحلات الجوية منذ بدء الإغلاق الحكومي في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول.

(رويترز، العربي الجديد)

المساهمون