إنفيديا تزحزح آبل عن صدارة أفضل الشركات إدارة في تصنيف 2025

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 14:45 (توقيت القدس)
رئيس شركة إنفيديا جنسن هوانغ، تايبيه في 21 مايو 2025 (فرانس برس)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- احتلت إنفيديا المركز الأول في تصنيف "الإدارة 250" لعام 2023، متفوقة على آبل ومايكروسوفت، مع عودة ألفابت إلى المركز الرابع وصعود أمازون إلى الخامس، مما يعكس قدرة شركات التكنولوجيا على التكيف مع التحولات رغم تراجع هيمنة القطاع.

- يعتمد التصنيف على مبادئ بيتر دراكر، حيث تم تقييم 668 شركة بناءً على معايير مثل رضا العملاء والابتكار والمسؤولية الاجتماعية. لم تحصل أي شركة على "النجم الكامل"، مما يعكس التحديات الاقتصادية.

- شهدت قائمة العشرين الأوائل تراجعاً في حضور شركات التكنولوجيا، مع انخفاض عددها من 11 إلى 8 شركات، وتراجع إنتل وأدوبي، بينما صعدت شركات غير تكنولوجية مثل كاتربيلر وهانيويل.

احتلت شركة إنفيديا المركز الأول في تصنيف "الإدارة 250" (Management Top 250) السنوي، في عام تواصلت فيه خسوف هيمنة قطاع التكنولوجيا في قائمة أفضل الشركات إدارة في الولايات المتحدة. ومع دفع الابتكار والقوة المالية للتحركات في قمة التصنيف، حجزت خمس من شركات التكنولوجيا المعروفة باسم "السبعة المذهلين" المراتب الأولى.
التصنيف الذي أعدته المؤسّسة البحثية الأكاديمية الأمريكية "دراكر" التابعة لجامعة كليرمونت للدراسات العليا (Claremont Graduate University) لصابح جريدة وول ستريت جورنال الأميركية انتزعت فيه إنفيديا الصدارة من شركة آبل، التي حلّت في المركز الثاني، واحتفظت شركة مايكروسوفت بالمركز الثالث، وعادت شركة ألفابت الشركة الأم لغوغل إلى المركز الرابع بعد تراجعها إلى المركز الثامن العام الماضي، وجاءت شركة أمازون في المركز الخامس، صعوداً من المركز التاسع عشر العام الماضي.
وقال معد التصنيف وكبير علماء البيانات في معهد "دراكر" دانيال مارتن إن أكبر شركات التكنولوجيا وأكثرها نجاحاً كانت الأقدر على الاستفادة من التحولات في التكنولوجيا والتوظيف، بينما تراجعت شركات أخرى في القطاع داخل التصنيف، ما أفسح المجال أمام شركات من قطاعات أخرى للصعود.

عام مضطرب

يعتمد تصنيف "الإدارة 250" على مبادئ خبير الإدارة "بيتر دراكر" لتحديد الشركات الأكثر فعالية في الإدارة، وجرى هذا العام تقييم 668 شركة وفق معايير رضا العملاء، والابتكار، والمسؤولية الاجتماعية، ومشاركة الموظفين وتطويرهم، والقوة المالية، باستخدام 34 مؤشراً توفرها جهات خارجية متخصصة في البيانات. وقد وضع معهد دراكر النموذج الإحصائي الذي يستند إليه هذا التصنيف.

ويعكس التصنيف أداء عام انتهى في يونيو/حزيران، وهي فترة اتسمت بالاضطراب وتضارب العوامل، بدأت قبل الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترامب وانتهت بعد بدء تطبيق سياساته الواسعة للرسوم الجمركية. وبوجه عام، ارتفعت الأرباح رغم الضبابية التجارية والاقتصادية، وظل إنفاق المستهلكين متماسكاً رغم استمرار استيائهم من الأسعار، لكن مزاج الموظفين ازداد قتامة مع تباطؤ سوق العمل، ما منح أصحاب الأعمال اليد العليا.

وتظهر بعض مؤشرات الضغط في نتائج التصنيف، فقد حصلت 66 شركة من بين الشركات الـ250 الأولى على "إشارات حمراء" لوقوعها ضمن أدنى 25% من إجمالي الشركات الـ668 في واحد على الأقل من المكوّنات الأساسية للتصنيف، وغالباً في القوة المالية أو مشاركة الموظفين، ووحدها الشركة القابضة للمرافق والطاقة الأميركية "سيمبرا" (Sempra) تلقت إشارتين حمراوين، في بندي القوة المالية ورضا العملاء.

وللمرة الأولى منذ أن بدأت صحيفة "وول ستريت جورنال" نشر هذا التصنيف في عام 2017، لم تحصد أي شركة صفة "النجم الكامل"، وهي تسمية تُمنح لأي شركة تأتي ضمن أعلى 15% في كل واحد من المكونات الخمسة الرئيسية للتصنيف. وكانت شركة آبل وحدها قد حققت هذا الإنجاز العام الماضي.

تراجع هيمنة التكنولوجيا

بعد المراكز الخمسة الأولى، بات حضور شركات التكنولوجيا أقل وضوحاً، إذ لم تحتل سوى ثلاث شركات تكنولوجية أخرى مراكز ضمن العشرين الأوائل، ليبلغ مجموع شركات التكنولوجيا في هذه الفئة ثماني شركات فقط عند احتساب أمازون دوت كوم، انخفاضاً من 11 شركة العام الماضي. وشهدت شركتان تكنولوجيتان كانتا ضمن العشرة الأوائل العام الماضي خروجاً من قائمة الـ 20 هذا العام، إذ تراجعت شركة إنتل إلى المركز الـ 25 بعد أن كانت في المركز الرابع، مع انخفاض درجاتها في الفئات الخمس كافة، في حين هبطت شركة البرمجيات الأميركية "أدوبي" إلى المركز الـ 28 بعد أن كانت في المركز التاسع، نتيجة انخفاضات كبيرة في درجات الابتكار والمسؤولية الاجتماعية.

وعيّنت شركة إنتل في مارس/آذار الماضي ليب بو تان رئيساً تنفيذياً جديداً لها، وقاد هذا الأخير جهود تحوّل أنهت في خريف هذا العام سلسلة خسائر استمرت لستة أرباع متتالية، واستفادت الشركة أيضاً من ضخّ رأسمال أعلنت عنه الحكومة الأميركية في أغسطس/آب، ثم شركة إنفيديا في سبتمبر/أيلول.
ومن بين الشركات غير التكنولوجية التي حققت صعوداً حاداً، برزت شركة المعدات الثقيلة الأميركية "كاتربيلر" (Caterpillar) التي قفزت إلى المركز العاشر بعد أن كانت في المركز الـ 29 العام الماضي، والمجموعة الصناعية الأميركية "هانيويل" (Honeywell) التي ارتقت إلى المركز الـ 15 بعد أن كانت في المركز الـ 78.

أما الشركات غير التكنولوجية الأخرى ضمن المراكز العشرة الأولى فهي شركة "ماستركارد" في المركز السادس، وشركة السلع الاستهلاكية الأميركية "بروكتر آند غامبل" (Procter & Gamble) في المركز السابع، وشركة التكنولوجيا والخدمات الأميركية "آي بي إم" (International Business Machines-IBM)  في المركز الثامن، وشركة الأدوية ومنتجات رعاية الصحية الأميركية "جونسون آند جونسون" (Johnson & Johnson) في المركز التاسع.

أما شركتا تكنولوجيا فقط من "السبعة المذهلين" فلم تقتربا من قمة الترتيب، إذ تراجعت شركة ميتا إلى المركز الـ 66 بعد أن كانت في المركز الـ 46 العام الماضي، وحصلت على إشارة حمراء في بند رضا العملاء. في حين خرجت شركة تسلا من القائمة تماماً هذا العام بعد أن كانت في المركز 199 العام الماضي. وكان أداء الأسهم في البورصة لهذه الشركات السبع متقلباً بالقدر نفسه تقريباً، إذ لم تتمكن سوى ثلاث منها من التفوق على أداء السوق الأوسع حتى وقت متأخر من عام 2025، وانخفض هذا العدد إلى شركتين فقط حتى الخامس من ديسمبر/كانون الأول.

تبدّل المواقع

في قمة التصنيف، تبادلت أكبر شركتَين مدرجتَين في العالم من حيث القيمة السوقية موقعيهما، وإن كان بفارق طفيف للغاية، إذ لا تزيد الفروقات في درجاتهما الإجمالية على أجزاء من 100%.

ولطالما جاءت شركة آبل ضمن المراكز الثلاثة الأولى، وقد احتلت المركز الأول العام الماضي. أما شركة إنفيديا فقد وصلت إلى المركز الثاني بعد صعود استمر نحو نصف عقد. ومع ذلك، تراجعت الدرجات الإجمالية للشركتين هذا العام، غير أن تراجع آبل كان أعمق.

ويقول مارتن إن العامل الأكبر في تعثّر آبل كان تراجع درجة الشركة في بند المسؤولية الاجتماعية، بسبب "انخفاضات كبيرة" في المؤشرات المرتبطة بسلسلة التوريد العالمية للشركة. وتشمل العوامل الكامنة وراء ذلك ظروف العمل، وتمركز الإنتاج في مناطق عالية المخاطر، ومدى توافر مراجعات كاملة للمورّدين، وكان ذلك كافياً لدفع شركة آبل إلى المركز 190 في بند المسؤولية الاجتماعية، في حين تحتل شركة إنفيديا المركز الـ 31 في البند نفسه.