إغلاق مطارات الخليج يرفع أسعار الطيران

03 مارس 2026   |  آخر تحديث: 11:42 (توقيت القدس)
مطار دبي، 19 فبراير 2025 (Getty)
+ الخط -
اظهر الملخص
- ارتفعت أسعار الرحلات الجوية بين آسيا وأوروبا بشكل كبير بسبب إغلاق المطارات في الشرق الأوسط نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما أدى إلى حجز التذاكر بالكامل على العديد من الخطوط الجوية.
- تعمل شركات الطيران على إيجاد مسارات بديلة عبر القوقاز وأفغانستان أو مصر والسعودية، مما يزيد من مدة الرحلات وتكاليف التشغيل بسبب ارتفاع أسعار النفط، بينما ألغت "إير فرانس" رحلاتها إلى عدة وجهات بسبب المخاطر الأمنية.
- يعكس إغلاق مطارات الخليج تأثير الجغرافيا السياسية على النقل الجوي، مما يزيد من تعقيد العمليات وارتفاع الأسعار، وقد يمتد التأثير إلى السياحة والتجارة وأسعار الشحن الجوي عالميًا.

ارتفعت أسعار الرحلات الجوية بين آسيا وأوروبا بشكل كبير بعد إغلاق المطارات الرئيسية في الشرق الأوسط، على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، فيما أظهرت المواقع الإلكترونية لشركات الطيران أن التذاكر على العديد من الخطوط الجوية محجوزة بالكامل لأيام عدة.

وظلت المطارات الرئيسية في الخليج، بما في ذلك مطار دبي الدولي، الأكثر ازدحامًا في العالم، والذي يتعامل عادة مع أكثر من ألف رحلة يوميًا، مغلقة لليوم الرابع على التوالي حتى اليوم الثلاثاء، ما أدى إلى تقلص الطاقة الاستيعابية للرحلات على المسارات الأكثر رواجًا، مثل خط أستراليا – أوروبا، حيث تستحوذ كل من طيران الإمارات والخطوط الجوية القطرية عادة على حصة سوقية كبيرة.

وقال آندرو ستارك، المدير الإداري العالمي لمجموعة "فلايت سنتر ترافيل غروب" الأسترالية، إن المجموعة سجلت زيادة بنسبة 75% في المكالمات الواردة إلى متاجرها وخطوط المساعدة الطارئة منذ بدء الأزمة، مشيرًا إلى أن الفرق تعمل على مدار الساعة لمساعدة العملاء المتضررين. وأضاف: "يتمتع الأستراليون بقدرة كبيرة على التكيف، وقد بدأوا بالفعل في إعادة حجز رحلاتهم إلى بريطانيا وأوروبا عبر مسارات بديلة تمر بالصين وسنغافورة ومراكز آسيوية أخرى، إضافة إلى التوجه نحو أميركا الشمالية عبر مراكز مثل هيوستن".

ويمكن لشركات الطيران التي تسير رحلات مباشرة بين آسيا وأوروبا تجاوز المجال الجوي المغلق في الشرق الأوسط عبر التحليق شمالًا فوق منطقة القوقاز ثم أفغانستان، أو جنوبًا عبر مصر ثم السعودية وسلطنة عُمان. إلا أن هذه المسارات البديلة تزيد من مدة الرحلات واستهلاك الوقود، ما يرفع التكاليف التشغيلية، خاصة في ظل ارتفاع أسعار النفط، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة أسعار التذاكر على المدى البعيد.

من جهتها، أعلنت شركة "إير فرانس" إلغاء رحلاتها من وإلى كل من تل أبيب وبيروت ودبي والرياض حتى 5 مارس/ آذار، بسبب المخاطر الأمنية الناجمة عن الصراع الدائر في الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن سلامة الركاب وأطقم الطيران تبقى على رأس أولوياتها، مشيرة إلى أنها "ستعيد تقييم الوضع الأمني قبل استئناف الرحلات". كما أفادت تقارير، نقلتها وكالة "رويترز"، بأن الخطوط الجوية القطرية تواصل تعليق رحلاتها الجوية مؤقتًا في ظل التطورات الأمنية الجارية في المنطقة.

ويعكس إغلاق مطارات الخليج حجم الترابط الحساس بين الجغرافيا السياسية وحركة النقل الجوي العالمية، إذ تحولت منطقة الشرق الأوسط مرة أخرى إلى عنق زجاجة يؤثر مباشرة في سلاسل السفر والتجارة الدولية. ومع استمرار التوترات العسكرية، تبدو شركات الطيران أمام واقع تشغيلي أكثر كلفة وتعقيداً، بينما يتحمل المسافرون العبء الأكبر عبر ارتفاع الأسعار وطول زمن الرحلات وتراجع خيارات السفر المباشر. وفي حال طال أمد الأزمة، قد لا يقتصر التأثير على قطاع الطيران فحسب، بل يمتد ليطاول السياحة والتجارة وأسعار الشحن الجوي عالميًا، ما يكرّس مرحلة جديدة من الاضطراب في سوق النقل الجوي الدولي.

(رويترز، العربي الجديد)