إضراب سائقي سيارات الأجرة في اليونان لليوم الثالث

15 يناير 2026   |  آخر تحديث: 16:36 (توقيت القدس)
نظم سائقو سيارات الأجرة تظاهرة في أثينا تزامناً مع الإضراب، 15 يناير 2026 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- يواصل سائقو سيارات الأجرة في اليونان إضرابهم لليوم الثالث، احتجاجاً على التحول الإلزامي إلى السيارات الكهربائية بحلول عام 2026، مطالبين بتأجيل الموعد حتى 2035 بسبب نقص البنية التحتية للشحن.
- يعكس الإضراب التوتر بين أهداف الحكومة للتحول البيئي ومخاوف السائقين من الأعباء المالية، خاصة مع ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية وتكاليف المعيشة.
- تطالب نقابات السائقين بإجراءات انتقالية مرنة، تشمل استخدام حارات النقل العام وإعفاءات ضريبية، لتخفيف الأثر الاقتصادي للتحول على دخلهم.

ينظم سائقو سيارات الأجرة في اليونان إضراباً، اليوم الخميس، لليوم الثالث على التوالي، احتجاجاً على ضيق الوقت المتاح قبل التحول الإلزامي إلى السيارات الكهربائية. وتنظم نقابة سائقي سيارات الأجرة في منطقة أثينا الكبرى احتجاجاً في وسط العاصمة أثينا، بحسب ما أوردته صحيفة "إيكاتيميريني" اليونانية، اليوم الخميس. ومن المتوقع أن يمتد الإضراب ليشمل مناطق أخرى في البلاد.

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي اعتراضاً على إصرار حكومة يمين الوسط على أن تكون جميع سيارات الأجرة الجديدة التي تُمنح رخصة تشغيل اعتباراً من بداية عام 2026 كهربائية. ويطالب المحتجون أيضاً بالسماح لهم باستخدام حارات السير المخصصة لمركبات النقل العام، إلى جانب الحصول على إعفاءات ضريبية. وتطالب نقابات سائقي سيارات الأجرة بتأجيل الموعد النهائي المقرر للتحول إلى السيارات الكهربائية حتى عام 2035، بحجة أن البنية التحتية الحالية لشحن السيارات الكهربائية غير كافية لتلبية احتياجات القطاع.

تندرج احتجاجات سائقي سيارات الأجرة في اليونان ضمن سياق أوسع من السياسات الأوروبية الرامية إلى تقليص الانبعاثات الكربونية والحد من استخدام المركبات العاملة بالوقود الأحفوري، في إطار التزامات الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالتحول الأخضر. وتسعى الحكومة اليونانية، على غرار دول أوروبية أخرى، لتحديث أسطول النقل العام والخاص، بما يتماشى مع أهداف خفض الانبعاثات وتحقيق الحياد الكربوني خلال العقود المقبلة.

إلا أن هذا التحول يفرض أعباءً مالية إضافية على العاملين في قطاع سيارات الأجرة، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار السيارات الكهربائية وكلفة صيانتها، إلى جانب محدودية محطات الشحن، خصوصاً خارج المدن الكبرى. ويأتي ذلك في وقت لا يزال فيه القطاع يعاني من تداعيات التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة، ما يزيد من حساسية أي التزامات استثمارية جديدة على صغار المشغلين والعاملين لحسابهم الخاص.

اقتصاد الناس
التحديثات الحية

ويعكس الإضراب المستمر حجم التوتر القائم بين أهداف التحول البيئي التي تتبناها الحكومة، ومخاوف سائقي سيارات الأجرة من انعكاساتها الاقتصادية المباشرة على دخلهم واستمرارية أعمالهم. وبينما تؤكد السلطات التزامها بخطط التحول إلى النقل النظيف، يطالب المحتجون بإجراءات انتقالية أكثر مرونة تضمن عدم تحميلهم كلفة هذا التحول بشكل مفاجئ.

(أسوشييتد برس، العربي الجديد)

المساهمون