إضراب سائقي حافلات اللاذقية مستمر احتجاجاً على خفض تعرفة الركوب
استمع إلى الملخص
- تحديات السائقين: السائقون يطالبون بدعم موازٍ للمحروقات، حيث أن التعرفة الجديدة لا تغطي تكاليف التشغيل، مما يهدد استمرارهم في العمل ويؤدي إلى تعطل حركة النقل.
- ردود فعل متباينة: بينما رحب بعض الركاب بتخفيض الأجرة، أعربوا عن قلقهم من نقص وسائل النقل، في حين أكدت مديرية النقل متابعة الوضع دون التزامات واضحة لدعم السائقين.
لليوم الثاني على التوالي، يتواصل إضراب سائقي الحافلات في محافظة اللاذقية غربي سورية، عقب قرار مديرية نقل الركاب في المحافظة تخفيض تعرفة النقل الداخلي والخارجي على عدد من الخطوط، في خطوة قالت المديرية إنها تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين وطلبة الجامعات. وأثار القرار الذي صدر قبل نحو أسبوع اعتراضاً حاداً من جانب السائقين، الذين اعتبروا أن الأجور الجديدة لا تغطي الحد الأدنى من تكاليف التشغيل، كما أن القرار جاء تزامنا مع ارتفاع تكاليف المعيشة.
ووفق القرار الجديد الصادر عن مديرية النقل، خفضت أجور الركوب بنسبة تتراوح بين 20 و30% على بعض الخطوط. وتراوحت التخفيضات بين ألفين إلى ثلاثة آلاف ليرة سورية بحسب كل خط، ما انعكس مباشرة على أجور السائقين اليومية. ومنذ صباح أمس الأحد، امتنع عشرات السائقين في جبلة عن العمل، مؤكدين أن التكاليف التشغيلية ارتفعت بشكل لا يتيح لهم الاستمرار بعد التخفيض.
وفي هذا الصدد، قال علي جنيدي وهو سائق على خط اللاذقية - جبلة، لـ"العربي الجديد"، إن رحلة واحدة لمسافة تقدر بنحو 28 كيلومترا تحتاج إلى نحو أربعة ليترات من المازوت بسعر يصل تقريبا إلى 50 ألف ليرة إضافة إلى الأعطال والزيوت والإطارات، وهي نفقات باتت أعلى من الإيراد المتوقع وفق التعرفة الجديدة. وأضاف أنه وفق الأسعار الجديدة سيحصل السائق على 60 ألف ليرة بالحد الأعلى إذا كانت جميع المقاعد ممتلئة، وتساءل: "هل هذه عدالة؟". (الدولار= 11056 ليرة سورية).
وأكد السائق أنهم ليسوا ضد مساعدة المواطنين، لكنهم طالبوا بربط أي تخفيض بدعم موازٍ يشمل المحروقات. من جانبه، قال السائق وائل غدير لـ"العربي الجديد" إنه قد يضطر للتوقف نهائياً عن العمل إذا استمر الوضع دون تعديل، مؤكدا أن الأسعار الجديدة لا توفر أي هامش للربح. وأدى الإضراب إلى تعطل شبه تام لحركة النقل في جبلة وريفها، ما تسبب بازدحام في الكراجات وتأخر الموظفين والطلاب عن أعمالهم وجامعاتهم. في حين رحب بعض الركاب، ومنهم عبير شعبان، وهي طالبة في جامعة اللاذقية، بقرار تخفيض الأجرة، لكنها عبّرت عن مخاوف من احتمال نقص وسائل النقل.
من جانبها، أكدت مديرية نقل الركاب في اللاذقية عبر تعرفاتها الرسمية أن القرار الذي سبب إضراب السائقين اتُّخذ لتخفيف الأعباء المعيشية، وأكدت أنها تتابع الوضع ميدانياً. كما أشارت إلى إمكانية مراجعة التعرفة عند الحاجة، دون تقديم التزامات واضحة بشأن دعم السائقين أو تعديل إضافي في أسعار الوقود. وهذه ليست المرة الأولى التي يضرب فيها سائقون في اللاذقية، ففي مارس/ آذار 2024، وفي عهد النظام السابق، نظم سائقون إضرابا احتجاجاً على مخالفات وصفوها بـ"الظالمة" اتخذت بحقهم.