إضرابات في أكبر موانئ خام الحديد تهدد تدفقات الإمدادات العالمية

08 اغسطس 2026   |  آخر تحديث: 09:57 (توقيت القدس)
قاطرة نقل الحديد الخام في ميناء هيدلاند، أستراليا، 12 فبراير 2026 (Getty)

بدأ عمال النقابات في مركز تصدير خام الحديد التابع لشركة بي إتش بي في ميناء بورت هيدلاند بولاية أستراليا الغربية تنفيذ إضرابات متناوبة تستمر يومين، في أكبر تحرك عمالي تشهده المنشأة منذ أكثر من عقدين، وذلك بعد أكثر من سبعة أشهر من المفاوضات بشأن الأجور، بينما تترقب الأسواق تأثير الإضراب على تدفقات خام الحديد العالمية. وقال أمين فرع ولاية أستراليا الغربية في نقابة عمال الصناعات التحويلية الأسترالية، ستيف مكارتني، إن نحو 150 عاملاً يشاركون في الإضراب، الذي بدأ بحظر تحميل السفن لمدة 24 ساعة يوم السبت، على أن يتبعه توقف كامل عن العمل لمدة 24 ساعة يوم الأحد، عندما تنضم النقابات الثلاث التابعة لاتحاد نقابات موانئ بي إتش بي، إلى الإضراب. وأضاف، بحسب وكالة رويترز: "في اليوم الثاني، الأحد، ستتوقف النقابات الثلاث جميعها عن العمل لمدة 24 ساعة".

وأكد المتحدث باسم تحالف نقابات موانئ بي إتش بي، لاكلان ويليامز، وفق وكالة "بلومبيرغ"، أن حظر تحميل السفن بدأ الساعة الخامسة والنصف صباح السبت بالتوقيت المحلي، على أن يبدأ الإضراب الثاني في التوقيت نفسه صباح الأحد ويستمر 24 ساعة أخرى. ويأتي الإضراب بعد أكثر من سبعة أشهر من المفاوضات بين الشركة وتحالف النقابات بشأن اتفاق جماعي جديد يمتد أربع سنوات ويشمل نحو 450 من مشغلي المعدات وعمال الصيانة. ورغم إعلان النقابات تحقيق تقدم في المفاوضات خلال الاجتماع الذي عقد يوم الثلاثاء الماضي، قررت المضي في تنفيذ الإضراب، فيما حدد الجانبان يوم 18 أغسطس/آب موعداً للجولة المقبلة من المحادثات، بالتزامن مع إعلان الشركة نتائجها السنوية.

ولم يتضح بعد حجم تأثير الإضراب على حركة الصادرات. وقالت شركة بي إتش بي إن نحو 200 عامل فقط من أصل 1200 موظف في الموقع يحق لهم المشاركة في الإضراب، فيما أوضحت أن اثنتين من أصل سبع منصات لتحميل السفن تعملان بصورة آلية بالكامل، وهو ما قد يحد من تأثير التحركات العمالية على عمليات الشحن، وفق "بلومبيرغ". وأضاف متحدث باسم الشركة، في بيان، أن عمليات تحميل السفن مستمرة، وأن مواعيد المغادرة تخضع لخطط تشغيل الميناء وحركة المد والجزر المعتادة، مؤكداً أن الشركة تركز على التوصل إلى "اتفاق عادل ومعقول". وكانت الشركة قد عرضت خلال المفاوضات زيادة في الأجور بنسبة 16%، مؤكدة أن لديها خططاً لضمان استمرار العمليات بأمان في حال حدوث أي اضطرابات، بحسب بلومبيرغ.

وقال مصدر مطلع لـ"رويترز"، إن نحو ثماني سفن يتوقع أن تنتهي من تحميل شحناتها في موانئ بي إتش بي خلال عطلة نهاية الأسبوع، في مؤشر إلى استمرار جزء من العمليات رغم الإضراب. ويعد ميناء بورت هيدلاند أكبر مركز لتصدير خام الحديد في العالم، إذ يتعامل مع نحو 500 مليون طن سنوياً، وفق بيانات "بلومبيرغ"، كما استحوذ على 75% من صادرات خام الحديد من منطقة بيلبارا الأسترالية خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو/حزيران. وتعد منطقة بيلبارا المصدر الرئيس لخام الحديد الأسترالي، وتزود بصورة أساسية الأسواق الآسيوية، وفي مقدمتها الصين، ولذلك تتابع الأسواق العالمية تطورات النزاع العمالي تحسباً لأي تأثير محتمل في الإمدادات. ولا يتوقع أن يؤثر الإضراب في عمليات شركتي فورتيسكيو وهانكوك بروسبكتينغ، اللتين تستخدمان أيضاً ميناء بورت هيدلاند لتصدير خام الحديد، وفق وكالة رويترز. ويمثل الإضراب الحالي أول تحرك عمالي في مركز خام الحديد التابع لشركة بي إتش بي بمنطقة بيلبارا منذ عام 2000.