الرقم 39 من حكومات بوتفليقة... إدانة وزير العمل الجزائري الأسبق حسن تيجاني هدام بقضية فساد
استمع إلى الملخص
- تتعلق القضية بشراء بناية غير مكتملة بمبلغ ضخم من أموال الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية، وتمت إدانة مسؤولين آخرين في نفس القضية.
- يُعد هدام ثالث وزير يُدان في 2025، بينما لا يزال وزيران من عهد بوتفليقة في حالة فرار، مع استمرار ملاحقة قضايا فساد أخرى بالتعاون مع إسبانيا.
أدانت محكمة جزائرية وزيراً جديداً من وزراء آخر حكومات الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، في قضية فساد مالي وإداري، ليصل عدد الوزراء المدانين في قضايا فساد منذ بدء ملاحقة المسؤولين في الحكومات السابقة، منذ صيف عام 2019، إلى 39 وزيراً حتى الآن.
وأصدرت محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي في العاصمة الجزائرية، يوم الثلاثاء، حكماً بالسجن سبع سنوات بحق وزير العمل والضمان الاجتماعي الأسبق، حسان تيجاني هدام، مع إيداعه السجن مباشرة كونه لم يكن موقوفاً خلال محاكمته. وكانت النيابة العامة قد طالبت بسجنه عشر سنوات، بتهم إساءة استخدام السلطة، وتبديد المال العام، ومنح امتيازات غير مبررة، وإبرام عقد بطريقة مخالفة للقانون، واستغلال الوظيفة العمومية، وتبديد أموال عامة.
وتتعلق القضية بشراء بناية غير مكتملة الأشغال بمبلغ ضخم من مليارات الدينارات، تم التلاعب به من أموال الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، حيث تم شراء العقار بالتراضي ومن دون الإعلان عن مناقصة وطنية. واستغرق التحقيق في القضية ومتابعتها أربع سنوات، وكان الوزير هدام يخضع لنظام الرقابة القضائية مع منعه من مغادرة التراب الوطني. وتمت في نفس القضية إدانة المدير السابق لأملاك الدولة، ومسؤولين محليين، ومقاول عقاري صاحب العقار الذي استفاد من تسبيقات مالية رغم عدم اكتمال البناية.
بلغ 39 عدد الوزراء من عهد الرئيس بوتفليقة الذين تمت ملاحقتهم في قضايا فساد منذ عام 2019، ومعظمهم لا يزالون في السجون
ويُعد الوزير هدام ثالث وزير سابق تتم إدانته في قضايا فساد خلال العام الجاري 2025. ففي مايو/أيار الماضي، أدان القضاء الجزائري وزير الشباب والرياضة الأسبق، القادر خمري، في قضية فساد مالي تتعلق بإبرام صفقات مخالفة لقانون الصفقات العمومية، ما تسبب في إهدار مبالغ كبيرة من المال العام. وفي مارس/آذار المنصرم، قرر القضاء الجزائري إيداع وزير الداخلية الأسبق، صلاح الدين دحمون، الحبس على ذمة قضية فساد مالي وإداري تورط فيها، وتتعلق بأحد أفراد عائلة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وتشمل تهم استغلال النفوذ، وسوء استخدام الوظيفة، والتلاعب الإداري.
وبلغ 39 عدد الوزراء من عهد الرئيس بوتفليقة الذين تمت ملاحقتهم في قضايا فساد منذ عام 2019، ومعظمهم لا يزالون في السجون، باستثناء ثلاثة وزراء أنهوا فترة محكوميتهم، بينما لا يزال وزيران في حالة فرار، وهما وزير الطاقة الأسبق شكيب خليل، ووزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب، الموجود في فرنسا.
وفي سياق متصل، أعاد القضاء الإسباني فتح قضية فساد مالي تورط فيها مسؤولون إسبان، بينهم سفير سابق ومسؤولة في حزب الشعب و21 متهماً، تتعلق بتقديم عمولات ورشاوى لمسؤولين جزائريين للحصول على صفقة إنجاز ترامواي في ورقلة جنوبي الجزائر، وإنجاز محطة لتحلية مياه البحر في تلمسان غربي البلاد. وقد بدأ التعاون في هذه القضية بين الجزائر وإسبانيا منذ عام 2015، بناءً على بلاغ قدمه وسيط في الصفقة.