إدارة ترامب تعتزم فرض قيود على تحويلات الصوماليين إلى عائلاتهم

12 ديسمبر 2025   |  آخر تحديث: 21:48 (توقيت القدس)
تجمع نسائي للجالية الصومالية في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، 27 مايو 2020 (Getty)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تستهدف وزارة الخزانة الأميركية شركات تحويل الأموال المستخدمة لإرسال حوالات إلى الصومال، وسط تصاعد التحقيقات في قضايا الاحتيال داخل المجتمع الصومالي في مينيسوتا، حيث زعم ترامب أن الولاية مركز لنشاطات غسل الأموال الاحتيالية.

- ستصدر وزارة الخزانة أمراً يلزم خدمات التحويل المالي بتقديم عمليات تحقق إضافية، مع مشاركة شبكة مكافحة الجرائم المالية ودائرة الإيرادات الداخلية في التحقيقات.

- تم توجيه تهم إلى 77 شخصاً في قضايا احتيال، بما في ذلك قضية مؤسسة Feeding Our Future، حيث قُدرت الأموال المهدرة بحوالي 300 مليون دولار، وسط ادعاءات غير مؤكدة بتمويل حركة "الشباب" الصومالية.

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، اليوم الجمعة، إنّ وزارة الخزانة تستهدف الشركات التي يستخدمها أميركيون لإرسال حوالات مالية إلى أفراد عائلاتهم في الخارج، في وقت تصعّد فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب التحقيقات في قضايا الاحتيال داخل المجتمع الصومالي في مينيسوتا. وقد استهدف ترامب الجالية الصومالية التي تتركز في ولاية مينيسوتا عبر إجراءات تنفيذية متعلقة بالهجرة، كما أطلق سلسلة تصريحات مسيئة بحق المجتمع. وزعم أنّ الولاية "مركز لنشاطات غسل الأموال الاحتيالية"، رغم أن الأدلة الداعمة لهذا الادعاء قليلة للغاية.

وقال بيسنت على وسائل التواصل الاجتماعي إنّ وزارة الخزانة ستصدر قريباً أمراً يلزم خدمات التحويل المالي المستخدمة لإرسال الأموال إلى الصومال بتقديم عمليات تحقق إضافية للوزارة. وأضاف أنّ شبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN)، وهي وحدة تابعة لوزارة الخزانة تحقق في جرائم مثل غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ستُسخّر للمساعدة في هذا الجهد. كما أشار إلى أن دائرة الإيرادات الداخلية ستشارك أيضاً في التحقيق في الشركات المتهمة بممارسة الاحتيال. وقال: "بالإضافة إلى ذلك، يوجد موظفو الخزانة على الأرض، يعملون بجد لكشف الحقائق".

وجاء الإجراء الجديد مدفوعاً جزئياً بسلسلة قضايا احتيال، من بينها قضية مؤسسة غير ربحية تُدعى Feeding Our Future، متهمة بسرقة مساعدات جائحة كورونا المخصّصة لوجبات المدارس، حيث قدرت الجهات القضائية حجم الأموال المهدرة في هذه القضية بحوالي 300 مليون دولار. وأشار بيسنت إلى تقرير نشرته منصة "سيتي جورنال" المحافظة، زعمت فيه أن أموال دافعي الضرائب المسروقة من برامج حكومية احتيالية تم توجيهها إلى حركة "الشباب" الصومالية، وهي جماعة مسلحة مرتبطة بتنظيم القاعدة تسيطر على مناطق في الصومال. ويستند التقرير إلى مصادر مجهولة، ولم يتم التحقق من صحة هذه الادعاءات. كما أن الادعاء الفيدرالي لم يوجّه أي تهم تتعلق بدعم الإرهاب لأي من المتهمين.

وقد وُجّهت تهم إلى ما لا يقل عن 77 شخصاً، العديد منهم من المجتمع الصومالي. وقال بيسنت إن الاحتيال كلّف دافعي الضرائب مئات الملايين من الدولارات، بما في ذلك الأموال التي أُرسلت إلى الصومال عبر شركات خدمات مالية بدلاً من البنوك الرسمية. وقد شنّ ترامب قبل أكثر من أسبوع هجوماً لفظياً على الجالية الصومالية في الولايات المتحدة، بينما كانت السلطات الفيدرالية تستعد لإطلاق حملة كبرى تستهدف مئات الصوماليين غير الحاصلين على وثائق في ولاية مينيسوتا.

وفي خطاب مطوّل للصحافيين، قال ترامب إنه لا يريد مهاجرين صوماليين في الولايات المتحدة، مدّعياً أن سكان هذا البلد الواقع في شرق أفريقيا "لا يقدّمون شيئاً" للولايات المتحدة بينما يعتمدون على المساعدات. ولم يقدّم ترامب أي أدلة لدعم هذه الادعاءات.

(رويترز، أسوشييتد برس)

المساهمون