إحالة وزير سوري سابق للقضاء بتهمة إهدار 46 مليون متر مكعب من الغاز المنزلي

04 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 21:48 (توقيت القدس)
تعاني سورية نقصاً في إمدادات الغاز منذ سنوات، أسطوانات غاز في سورية (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- قضية فساد في قطاع الغاز السوري: في عام 2017، تورط وزير النفط الأسبق في هدر 46 مليون متر مكعب من الغاز، مما أدى إلى خسائر مالية تقدر بـ 4.654 مليون دولار، بسبب تسرب كبير في منشأة غاز ببادية حمص الشرقية.

- التداعيات والإجراءات القانونية: تجاوزت الخسائر المالية 4.654 مليون دولار، وتم إحالة الوزير الأسبق إلى القضاء مع الحجز الاحتياطي على أمواله لضمان تسديد الضرر.

- مشاريع الطاقة المستقبلية: بحث وزير الطاقة السوري مع شركة UCC تنفيذ مشاريع لتوليد 5000 ميغاواط من الكهرباء والطاقة الشمسية بقيمة 7 مليارات دولار باستخدام تقنيات أميركية وأوروبية.

كشف نائب رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش عصام الخليف عن قضية فساد بدأت عام 2017، تتعلق بعمل إحدى أهم منشآت الغاز في سورية، وتورط وزير النفط والثروة المعدنية الأسبق فيها، تسببت في هدر 46 مليون متر مكعب من الغاز، بخسائر مالية بلغت أربعة ملايين و654 ألف دولار على الأقل.

وأوضح الخليف، في تصريح لوكالة "سانا" الرسمية، أن القضية بدأت في أوائل عام 2017، عندما انتهت المعارك بين تنظيم "داعش" وقوات النظام البائد في بادية حمص الشرقية، وسط سورية، وسيطرة النظام على تلك المنطقة التي كان يوجد فيها معمل وحقل للغاز، حيث كشفت شركة الغاز الموجودة من خلال لجنة فنية مختصة أضراراً فادحة، سببتها المعارك، وتمركز قوات النظام آنذاك في مقر الشركة.

وأضاف الخليف أن المعاينة الفنية بينت وجود تسرب كبير للغاز، بين فواصل الضغط التي هي عبارة عن أوعية لفصل الغاز عن الماء والمشتقات الأخرى، وجرى تقدير الكمية المهدورة يومياً بنحو 150 ألف متر مكعب أي ما يعادل 10500 أسطوانة غاز يومياً، في وقت كان السوريون بحاجة ماسة إلى الغاز المنزلي. وبيّن أن شركة الغاز تعاقدت مع إحدى الشركات المتخصصة بالأعمال الفنية والهندسية، لإيقاف التسرب والهدر الحاصل في مارس/ آذار عام 2018 على أن تنجز الأعمال في سبتمبر/ أيلول من العام ذاته، ولكن بعد شهرين من مباشرة العمل نشب خلاف بين الوزير والمسؤول عن العمل، فأوقف الوزير عمل الشركة الفنية عن طريق لجان خرجت بتقارير غير صحيحة تتحدث عن مخالفات للشركة المنفذة، وهو ما أدى الى استمرار التسرب مدة عام ونصف العام، ثم تم التخلص من الغاز المتسرب عبر إشعاله كي لا يحدث تلوث في الأجواء.

ولفت إلى أن شركة الغاز حاولت مراراً وعبر مراسلات مثبتة إعادة تفعيل أعمال الصيانة، لإيقاف التسرب والهدر اليومي، لكن الوزير أصر على موقفه ولم يقبل بعودة الشركة الفنية لمباشرة أعمالها.

وأوضح الخليف أنه جرى أخذ أقوال الوزير اللاحق الذي كان يشغل منصب المدير العام في إحدى المؤسسات بالوزارة خلال الفترة التي جرت فيها الواقعة، وكان على اطلاع بالقضية، وفق ما هو مثبت في تقرير الرقابة والتفتيش آنذاك، إضافة إلى أقوال الوزير الأسبق المتورط، ولكن نتيجة علاقاته الواسعة مع منظومة فساد كبيرة لم يعتمد تقرير الهيئة الذي أنجز في سبتمبر/أيلول 2023، وظل حبيساً داخل الأدراج حتى تاريخ 19/6/2025، حيث أعيد فتح الملف.

ووفق الخليف، فإن الكمية المهدورة تجاوزت خلال المدة المذكورة 46 مليون متر مكعب من الغاز، وقدرت الخسائر المالية بـ 4 ملايين و654 ألف دولار، مع خسائر إضافية تجاوزت 138 مليون ليرة سورية نتيجة تغير سعر الصرف، فضلاً عن حرمان المواطنين من مادة الغاز الأساسية، وكذلك من الكهرباء، باعتبار شركة الغاز كان قسم من إنتاجها يذهب لمحطات توليد الكهرباء، والآخر للاستخدام المنزلي.

ولفت إلى أن الوزير الأسبق أحيل إلى القضاء المختص، وفق قانون العقوبات الاقتصادي رقم 3 لعام 2013، بجرائم الامتناع عن تنفيذ الالتزامات الاقتصادية، وتم الحجز الاحتياطي على أمواله وأموال زوجته المنقولة وغير المنقولة، حتى يسدد مبلغ الضرر الذي ألحقه بالمال العام والمقدر بـ 4 ملايين و654 ألف دولار.

متابعة تنفيذ عقود الكهرباء

على صعيد آخر، بحث وزير الطاقة السوري محمد البشير في دمشق اليوم الاثنين مع إدارة شركة UCC العالمية، متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً بين الجانبين، والمتعلقة بإنشاء وتطوير أربع محطات لتوليد الكهرباء ومحطة للطاقة الشمسية في عدد من المناطق.

وذكرت وكالة "سانا" أن اللقاء تناول مراحل سير العمل وفق ما نصّت عليه مذكرة التفاهم، والتأكيد على أهمية تسريع الإجراءات اللازمة للانتقال نحو توقيع العقود النهائية بهدف إطلاق المشاريع في أقرب وقت ممكن. وقال البشير إن توقيع العقود سيتم فور الانتهاء من الدراسات اللازمة، بما يضمن تنفيذ المشاريع وفق أعلى المعايير.

وكانت وزارة الطاقة في سورية وقعت نهاية مايو/أيار الماضي مذكرة تفاهم مع شركة UCC العالمية بقيمة نحو 7 مليارات دولار، تتيح الاستثمار في قطاع الطاقة لتوليد (5000) ميغاواط، عبر تطوير أربع محطات توليد كهرباء في محطات تريفاوي بريف حمص ومحردة بريف حماة وزيزون بريف حماة ودير الزور في شرق البلاد وذلك باستخدام تقنيات أميركية وأوروبية، إلى جانب محطة طاقة شمسية في منطقة وديان الربيع بريف دمشق.