إثيوبيا تتوقع إيرادات سنوية بقيمة مليار دولار من سد النهضة

02 سبتمبر 2025   |  آخر تحديث: 13:42 (توقيت القدس)
عمال في سد النهضة الإثيوبي، 19 فبراير 2022 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- تتوقع إثيوبيا أن يحقق سد النهضة إيرادات سنوية تصل إلى مليار دولار، حيث يُعد أكبر مشروع كهرومائي في أفريقيا بقدرة توليد تتجاوز 5000 ميغاواط، مما يضاعف إنتاج الكهرباء الحالي للبلاد.
- يثير السد توتراً مع مصر والسودان اللتين تخشيان تأثيره على حصتهما من مياه النيل، حيث تعتمد مصر على النيل لتلبية 97% من احتياجاتها المائية.
- رغم التحذيرات، تؤكد إثيوبيا على حقها السيادي في تنمية مواردها المائية، وتخطط لمشاريع مستقبلية مشابهة خلال السنوات المقبلة.

تتوقع إثيوبيا أن يوفر سد النهضة الذي أنشأته على النيل الأزرق، والمقرر تشغيله في سبتمبر/ أيلول الجاري، إيرادات قدرها مليار دولار سنوياً، بحسب ما أعلن رئيس وزرائها أبي أحمد. أُطلق مشروع "سد النهضة الإثيوبي الكبير" الذي يثير توتراً مع مصر والسودان، في 2011 بميزانية بلغت أربعة مليارات دولار. ويعد أكبر مشروع كهرومائي في أفريقيا إذ يبلغ عرضه 1.8 كيلومتر وارتفاعه 145 متراً.

وترى أديس أبابا أنّ السد ضروري لبرنامج إمدادها بالكهرباء. وتصل سعته إلى 74 مليار متر مكعّب من المياه وهو قادر على توليد أكثر من 5000 ميغاواط من الكهرباء، أي ما يعادل ضعف الإنتاج الحالي لإثيوبيا. وقال أبي أحمد في لقاء متلفز مع وسائل إعلام رسمية بثّ مساء الاثنين: "نتوقع مليار دولار (من الايرادات) سنوياً من هذا السد"، مؤكداً أن هذه المداخيل سيتم استثمارها "في مشاريع أخرى". ومن المتوقع أن يجرى افتتاح سد النهضة في السادس من سبتمبر/ أيلول الجاري، بمشاركة كبيرة من قيادات ورؤساء حكومات دول الجوار. ودعت إثيوبيا خلال مخاطبتها قادة دول حوض النيل وزعماءها، بمن فيهم مصر والسودان، للمشاركة في الحفل. 

وأشار رئيس الوزراء الإثيوبي إلى أن أديس أبابا تعتزم إقامة "مشاريع أخرى مثل مشروع سدّ النهضة الكبير خلال السنوات الخمس أو العشر أو الـ15 المقبلة". وسبق لمصر والسودان أن أعربا عن القلق حيال تشغيل سد النهضة من دون اتفاق ثلاثي، خشية تهديده إمكان وصول البلدين إلى مياه النيل. وفشلت المفاوضات في تحقيق أي تقدّم يذكر. وأضاف أحمد أنّ "الكثير من أصدقائنا ناقشوا، حذّروا، وهدّدوا" إثيوبيا من تشغيل السد، مشدداً على رغبة بلاده في "ألا يسبب سد السد قلقاً أو مخاوف" لدى القاهرة والخرطوم. وتعد إثيوبيا الواقعة في شرق أفريقيا الثانية لجهة عدد السكان في القارة إذ باتت تعد حوالى 130 مليون نسمة فيما تتزايد حاجاتها إلى الكهرباء.

وأفاد تقرير للبنك الدولي في يناير/ كانون الثاني 2025، بأن نحو 60 مليون إثيوبي محرمون التيار الكهربائي، خصوصاً بسبب نقص الشبكات. وترى مصر التي تعاني بالفعل من أزمة شح كبير في المياه أن السد يشكّل تهديداً وجودياً لها نظراً إلى اعتمادها على النيل لتغطية 97% من احتياجاتها. وتتمسك القاهرة والخرطوم بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني يضمن حصتيهما التاريخيتين من المياه (55.5 مليار متر مكعب لمصر و18.5 مليار متر مكعب للسودان)، فيما تعتبر إثيوبيا أن المشروع حق سيادي لتنمية مواردها المائية وتوليد الطاقة.

وتعاني مصر من أزمة شح مائي وندرة مياه، تفاقمت إثر انتهاء إثيوبيا من عمليات ملء سد النهضة على النيل الأزرق، إذ لا تتجاوز مواردها المائية حالياً 60 مليار متر مكعب سنوياً، بينما يصل إجمالي الاحتياجات المائية في مصر إلى حوالي 114 مليار متر مكعب سنوياً. وحظرت الحكومة زراعة المحاصيل الشرهة للمياه في غير المساحات المحددة لها، إلى جانب فرض غرامات مالية كبيرة على المزارعين مقابل منح تراخيص استخدام ماكينات رفع المياه، وتحميلهم نسبة 10% من قيمة تكاليف إنشاء شبكات المصارف المغطاة وإحلالها وتجديدها، أو المصارف الحقلية المكشوفة والمساقي المطورة.

(فرانس برس، العربي الجديد)

المساهمون