في ظل تصاعد المخاطر حتى في مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر، الذي استُخدم طريقاً بديلاً منذ إغلاق مضيق هرمز، اتجهت ناقلة نفط كورية جنوبية إلى بلادها عبر قناة السويس.
اطرح أسئلة حول هذا الموضوع
يتم إنشاء النصوص والإجابات بواسطة الذكاء الاصطناعي اعتمادًا على تقارير العربي الجديد، لذا يُنصح بالتحقق من المصادر المرفقة. (خدمة تجريبية)
هذا الموقع محمي بواسطة reCAPTCHA وتطبّق عليه سياسة الخصوصية وشروط الخدمة الخاصة بشركة Google.
وأعلنت وزارة المحيطات والثروة السمكية الكورية الجنوبية، اليوم الاثنين، أن الناقلة تتجه حالياً إلى كوريا الجنوبية بعد تحميل النفط الخام من ميناء ينبع السعودي وعبورها قناة السويس، بحسب وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب". وتُعد هذه الحالة السادسة عشرة لنقل النفط الخام إلى كوريا الجنوبية عبر البحر الأحمر، الذي بات طريقاً بديلاً منذ إغلاق مضيق هرمز أواخر فبراير/ شباط الماضي.
غير أن السفن الخمس عشرة السابقة كانت تُحمّل النفط الخام من ميناء ينبع وتعبر مضيق باب المندب، بينما سلكت الناقلة الأخيرة قناة السويس، لتكون بذلك أول عملية نقل للنفط الخام إلى كوريا الجنوبية عبر القناة منذ إغلاق مضيق هرمز.
وقالت الوزارة: "خلال عبور السفينة البحر الأحمر، تابعنا سلامتها وسلامة طاقمها عبر مراقبة لحظية على مدار الساعة، وزوّدناها بمعلومات عن سلامة الملاحة، إضافة إلى تشغيل قناة اتصال مباشرة تربط الوزارة بشركة الشحن والسفينة. وسنواصل بذل قصارى جهدنا لضمان استقرار إمدادات النفط الخام".
يأتي عبور الناقلة الكورية الجنوبية قناة السويس في ظل أزمة اقتصادية متصاعدة تشهدها أسواق الطاقة العالمية منذ إغلاق مضيق هرمز أواخر فبراير/شباط الماضي، ذلك الممر الذي كان يمر عبره سابقاً نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
والدول الآسيوية المستوردة للطاقة، وفي مقدمتها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، هي الأكثر تضرراً من الأزمة، إذ لا تستطيع هذه الدول تعويض الإمدادات بسرعة، ما يضعها أمام تهديد مباشر لأمنها الطاقي مع ارتفاع تكاليف الصناعة والكهرباء والنقل. وفي المقابل، خفضت مؤسسة "موديز أناليتيكس" توقعاتها للنمو الاقتصادي العالمي في 2026 إلى 2.5%، بعدما كانت عند 2.9% قبل اندلاع النزاع.
كما أن تكرار إغلاق المضيق، إلى جانب التوترات في باب المندب، قد يبقي أسعار النفط عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وسط تراجع كبير في مستويات المخزون النفطي العالمي. ويأتي لجوء الناقلات إلى طرق بديلة، كالبحر الأحمر وقناة السويس، في إطار محاولات الدول المستوردة تأمين إمداداتها من الخام بعيداً عن نقاط التوتر الأكثر خطورة، رغم ما يحمله ذلك من تكاليف ومخاطر إضافية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)