أول تشريع للبرلمان المصري الجديد: اقتطاع من الرواتب وضريبة جديدة

17 يناير 2021
الصورة
فرض مشروع القانون ضريبة جديدة على العشرات من الخدمات المقدمة للمواطنين (فيسبوك)
+ الخط -

وافق مجلس النواب المصري، يوم الأحد، على أول مشروع قانون مقدم من الحكومة في فصله التشريعي الجديد، والخاص بتعديل بعض أحكام قانون "إنشاء صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي ومصابي العمليات الحربية والإرهابية والأمنية وأسرهم"، وذلك في مجموع مواده، مع إحالته إلى مجلس الدولة لمراجعته، تمهيداً لإقراره نهائياً.
وفرض مشروع القانون ضريبة جديدة على العشرات من الخدمات المقدمة للمواطنين، فضلاً عن اقتطاع نسبة من رواتب جميع العاملين في الدولة، بدعوى زيادة موارد الصندوق لتوفير أوجه الرعاية والدعم لأسر الشهداء والضحايا والمفقودين، مثل كفالة إتمام الدراسة بالتعليم الخاص، وتقديم الخدمات الصحية المناسبة للمخاطبين بأحكامه، وتوفير فرص الحج للمصاب ولوالدي أو زوج الشهيد أو الضحية أو المفقود.
من جهته، قال رئيس البرلمان، حفني جبالي: "أقدم تحية لكل شهيد دفع حياته للذود عن الوطن، ولكل من فاضت روحه لرفعة شأن الوطن، والذي تخلى عن متاع الدنيا وزينتها في سبيل إعلاء كلمة الله، والحفاظ على كرامة الوطن، فهو ذلك البطل الذي واجه الموت بكل شجاعة، مواجهاً بذلك أعظم التحديات على وجه الأرض"، على حد قوله.
بدوره، قال رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بالبرلمان، عبد الهادي القصبي، إن مشروع القانون أعطى الصلاحية لمجلس الوزراء في شأن إضافة أي حالات أخرى لتكريمها، ومعاملتها مثل معاملة شهداء وضحايا الجيش والشرطة، بناءً على عرض من الوزير المختص.
وقالت النائبة سكينة سلامة (زوجة أحد ضحايا الجيش): "يُحسب لمجلس النواب أنه جاء للحفاظ على الحقوق، وإعطاء كل ذي حق حقه"، مستطردة "هذا القانون يمسح دمعة كل زوجة وابن شهيد، ويحافظ على حقوق أسر الشهداء والمصابين".
فيما طالب النائب رياض عبد الستار بتحمل رجال الأعمال والمستثمرين والفنانين جابناً من موارد الصندوق، بقوله: "الشهداء ضحوا بأرواحهم من أجل الشعب المصري كله، وكان من الأولى الأخذ من الفنانين بدلاً من الموظفين "باعتبارهم من الذين يسعون في الأرض فساداً"، حسب تعبيره.
إلى ذلك، شهدت جلسة البرلمان مشادة كلامية بين رئيس الهيئة البرلمانية لحزب "مستقبل وطن"، أشرف رشاد، والنائب المعارض محمد عبد العليم داوود، على خلفية قول الأخير إن "جميع المصريين دفعوا ثمن إرهاب وفساد حزب ظل مستمراً في حكم البلاد لمدة 30 عاماً (في إشارة إلى الحزب الوطني المنحل)، وبالتالي لا بد من وضع استراتيجية طويلة المدى لمحاربة الإرهاب".

وأضاف داوود: "الأموال المُهربة من مصر قبل اندلاع ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وكذا الأراضي المسروقة، والمصانع المنهوبة، هي الوقود الحقيقي للإرهاب، لأن كلها هي أموال المصريين"، مضيفاً "كل إعلام فاسد هو يمول الإرهاب، ولا بد من وجود إعلام يحترم عقل المواطن المصري".
وتابع: "مثلما حذرنا من الأموال المهربة للخارج، نحذر الآن من العقارات والأراضي المستولى عليها من قبل الدولة، وهي كلها أمور وثيقة الصلة بمحاربة الفساد والإرهاب"، مستطرداً "عدم سقوط شهداء جدد مرتبط بحالة الوعي المجتمعي، ووجود إعلام خال من التضليل، وليس إعلاماً لا يحترم عقلية المواطن".
في المقابل، قال رشاد: "هناك بعض الكلمات التي لا يمكن أن تمر مرور الكرام داخل القاعة، أو أن تذكر في مضبطة الجلسة من دون الرد عليها، فالدولة والنواب وكافة الجهات لا تخدع أسر الشهداء بتعويضات وهمية، فهذه حقوقهم الأصيلة التي يفرضها علينا المجتمع المصري نحوهم".
وأضاف موجهاً حديثه لداوود: "النائب وضع تاريخا محددا، وقال إن كل ما قبل هذا التاريخ هو السبب في وجود الإرهاب، وحقيقة لا يمكن تمييز الإرهاب بهذا التاريخ، وإنما تمييزه بوجود كائنات مثل أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، ومن يعاونهم من العناصر الإرهابية والمتطرفة"، وفق زعمه.

المساهمون