أوكرانيا تضرب مصفاة نفط كبرى في روسيا

11 اغسطس 2025   |  آخر تحديث: 08:57 (توقيت القدس)
حريق في مصفاة نفط روسية في بيلغورد/ 1 أبريل 2022 (الأناضول)
+ الخط -

استمع إلى الملخص

اظهر الملخص
- نفذت أوكرانيا هجوماً بطائرات مسيرة على مصفاة نفط في إقليم ساراتوف، مما أدى إلى مقتل شخص واندلاع حريق هائل، وتسبب في تعليق الرحلات الجوية مؤقتاً.
- الهجوم يأتي ضمن سلسلة ضربات تستهدف منشآت الطاقة الروسية، مما يهدد بتقليص الإنتاج والتصدير، ويؤثر على الإيرادات الحكومية الروسية التي تعتمد بشكل كبير على النفط.
- استمرار الهجمات قد يؤثر على صادرات النفط الروسية إلى أسواق رئيسية مثل الصين والهند، مما قد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار العالمية، رغم أن التأثير قد يظل محدوداً إذا تمكنت روسيا من التعافي بسرعة.

أعلنت هيئة الأركان الأوكرانية، أمس الأحد، تنفيذ هجوم ناجح بطائرات مسيرة على مصفاة نفط كبرى، في إقليم ساراتوف، على بعد نحو 850 كيلومتراً جنوب شرق موسكو، في أحدث سلسلة من الضربات التي تستهدف منشآت الطاقة الروسية منذ بداية أغسطس/آب الحالي.

المصفاة المستهدفة، التي تديرها شركة روسنفت -أكبر منتج نفطي في روسيا- تبلغ طاقتها التصميمية نحو 140 ألف برميل يومياً، وتعد من المنشآت المهمة في شبكة الإمدادات النفطية الروسية. وأكد حاكم الإقليم أن الهجوم تسبب في مقتل شخص، نتيجة سقوط حطام طائرة مسيرة على منطقة سكنية، كما أدى إلى اندلاع حريق هائل، وتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان، وأجبر السلطات على تعليق مؤقت للرحلات الجوية في مطار محلي.

ورغم عدم صدور تعليق فوري من "روسنفت"، أظهرت لقطات متداولة على منصات روسية ألسنة اللهب تتصاعد من المصفاة، في مشهد يعكس حجم الضرر الذي لحق بالمنشأة. ويأتي هذا الهجوم بعد أسبوع واحد من ضربات استهدفت مصفاتي ريازان -بطاقة 340 ألف برميل يومياً- ونوفوكويبيشيفسك في إقليم سمارا -بطاقة 177 ألف برميل يومياً- ما أدى إلى تقليص كبير في معدلات التكرير منذ أوائل الشهر، وفق "بلومبيرغ".

وتشير التقديرات إلى أن منشآت التكرير الروسية المستهدفة منذ بداية 2024 توفر ما يقرب من 15% من الطاقة الإنتاجية الوطنية، ومع تعرضها للضرر أو التوقف المؤقت، تواجه موسكو تحديات في تلبية الطلب المحلي وتصدير الفائض. وتعد صادرات النفط الخام والمكررات مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية لروسيا، إذ توفر أكثر من ثلث إيرادات الميزانية الفيدرالية، ما يجعل أي تراجع في الإنتاج أو التصدير ذا أثر مباشر على العوائد الحكومية. كما أن تقليص قدرة روسيا على تكرير النفط قد يدفعها إلى زيادة تصدير الخام غير المكرر بأسعار أقل، وهو ما قد يضغط على إيراداتها، خاصة في ظل سقف الأسعار الذي فرضته مجموعة السبع على النفط الروسي منذ أواخر 2022.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتسم فيه أسواق النفط العالمية بحساسية عالية لأي اضطرابات في الإمدادات، خصوصاً مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع الطلب في آسيا. وفي حال استمرت الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية، فقد تتأثر الصادرات الموجهة إلى أسواق رئيسية مثل الصين والهند، ما قد يدفع الأسعار العالمية إلى الارتفاع على المدى القصير. لكن محللين يرون أن التأثير على الأسعار قد يظل محدوداً إذا تمكنت روسيا من إعادة تشغيل المنشآت المتضررة بسرعة، أو تعويض النقص عبر منشآت أخرى، بحسب "بلومبيرغ".

المساهمون