أوكرانيا تتوقع موافقة صندوق النقد على قرض بقيمة 8 مليارات دولار
- زارت المديرة العامة لصندوق النقد كييف لمناقشة القرض، وأكدت أهمية البرنامج كركيزة للتمويل الدولي، مع دعم أوروبي إضافي بقيمة 90 مليار يورو.
- تستمر روسيا في استهداف البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، بينما تعهدت دول الناتو بتقديم دعم إضافي، وتستمر المفاوضات في جنيف للتوصل إلى اتفاق سلام.
ذكرت أوكرانيا أنه سيتم بحث برنامجها الجديد مع صندوق النقد الدولي في الأسابيع المقبلة، بدون ما وصفته بـ"أفعال مسبقة" مثل تغييرات ضريبية، كان يتعين على كييف اتخاذها هذا الشهر. وقالت رئيسة الوزراء يوليا سفيريدينكو للصحافيين في كييف مساء أمس الجمعة، إن مجلس محافظي صندوق النقد الدولي ربما يوافق على قرض جديد بقيمة 8 مليارات دولار لمدة أربع سنوات للدولة التي تمزقها الحرب خلال جلسته المقبلة في أواخر فبراير/شباط، بحسب وكالة بلومبيرغ للأنباء اليوم السبت.
وأعلن صندوق النقد الدولي، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، التوصل إلى اتفاق مبدئي مع الحكومة الأوكرانية على برنامج جديد للمساعدات بقيمة 8.2 مليارات دولار على مدى أربع سنوات لدعم سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الكليّة والهيكلية الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في اقتصاد البلاد. ويحل الاتفاق الجديد، الذي ما زال يتطلب الحصول على موافقة المجلس التنفيذي للصندوق، مكان برنامج المساعدات السابق الذي تجاوزت قيمته 15 مليار دولار بقليل وأُقر في مارس/ آذار 2023 في إطار حزمة مساعدات دولية أكبر بلغت قيمتها 122 مليار دولار.
وبحسب المؤسسة الدولية، تواجه الحكومة الأوكرانية عجزاً في التمويل يناهز 63 مليار دولار للسنة المالية 2026/ 2027، وعجزاً إجمالياً قدره 136.5 مليار دولار للفترة 2026-2029. ويشير البيان في نوفمبر الماضي، إلى إمكان تعديل البرنامج وفقاً للاحتياجات المتطورة بناء على التقدم المحرز في حل النزاع. ويعاني الاقتصاد الأوكراني تداعيات الحرب التي بدأتها روسيا في فبراير/ شباط 2022، في حين تستهدف الضربات الروسية الأخيرة خصوصاً شبكة الطاقة التي تعاني أصلاً ضغوطاً شديدة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، زارت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا العاصمة الأوكرانية كييف لمناقشة برنامج قرض صندوق النقد لأوكرانيا. وبمجرد اتخاذ القرار خلال الأسابيع المقبلة، لن تحصل أوكرانيا فحسب على معونات مالية من صندوق النقد الدولي، بل ستحصل أيضاً على تمويل أوروبي بقيمة 90 مليار يورو(106 مليارات دولار) للعامين المقبلين، وهو أمر ضروري للحفاظ على اقتصاد أوكرانيا ودفاعها.
وأضافت سفيريدينكو ان "برنامج صندوق النقد الدولي مهم لأوكرانيا. الصندوق في الواقع بمثابة ركيزة أساسية لهيكل التمويل الدولي بأكمله: بدون برنامج، فإنه يثير عائقاً أمام التمويل من الاتحاد الأوروبي". وقدمت المفوضية الأوروبية، منذ نشوب الحرب الروسية ضد أوكرانيا في عام 2022 برامج مساعدات إنسانية بأكثر من 1.4 مليار يورو في أوكرانيا ومولدوفا. وتم توفير 3 مليارات يورو أيضاً من أجل أمن الطاقة. وأوضحت المفوضية أن التكتل ساعد أوكرانيا بإجمال 193.3 مليار يورو.
وتواصل روسيا هجماتها على أوكرانيا، على الرغم من إجراء البلدين محادثات بوساطة أميركية لإنهاء الحرب المستمرة منذ حوالي أربع سنوات. ويتهم مسؤولون أوكرانيون موسكو باستهداف البنية التحتية للطاقة عمداً، ما يسبّب انقطاعات في التيار الكهربائي ويترك آلاف الناس من دون تدفئة في درجات حرارة أدنى بكثير من الصفر. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام مؤتمر ميونخ للأمن السبت، أن جميع محطات توليد الطاقة في أوكرانيا تضررت بفعل الهجمات الروسية، في وقت تتهم كييف وحلفاؤها موسكو بتعمد حرمان الأوكرانيين وسائل التدفئة مع تدني درجات الحرارة.
وقال زيلينسكي "ليس هناك محطة توليد طاقة واحدة في أوكرانيا لم تتضرر من الضربات الروسية"، مضيفاً "نتمكن أحياناً من إيصال صواريخ جديدة لأنظمة باتريوت أو ناسامس قبيل وقوع هجوم، وأحياناً في اللحظة الأخيرة". وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، مارك روته، الخميس، أن الدول الأعضاء في الحلف تعهدوا بتقديم مئات الملايين من الدولارات دعماً إضافياً لتزويد أوكرانيا بالأسلحة.
وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي إن بريطانيا وحلفاء لها تعهدوا اليوم الخميس بتقديم مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة إجمالية تبلغ 35 مليار دولار. وقُدمت هذه التعهدات خلال اجتماع لمجموعة الاتصال للدفاع عن أوكرانيا التي تضم 50 دولة وترأسها بريطانيا وألمانيا. والجمعة، قال متحدث الرئاسة الروسية ديمتري بيسكوف، إن الجولة الثالثة من المفاوضات مع أوكرانيا والولايات المتحدة ستعقد في مدينة جنيف السويسرية يومي 17 و18 فبراير/ شباط الجاري.
وأوضح بيسكوف أن ممثلي الاتحاد الأوروبي لن يشاركوا في الجولة الثالثة. وعقدت الجولتان الأولى والثانية، بين الدول الثلاث في العاصمة الإماراتية أبوظبي يومي 23 و24 يناير/ كانون الثاني الماضي، و4-5 فبراير الجاري، وذلك بهدف بحث التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد)