أوروبا تنفتح على غاز شرق المتوسط باقتراب إيني وتوتال من استثمار قبرصي
- المشروع، الذي يُدار بنسبة 50-50 بين إيني وتوتال، يمثل أول تطوير تجاري لموارد الغاز البحرية لقبرص، مع خطط لتسييل الغاز في مصر وتصديره إلى أوروبا بحلول عام 2028.
- يأتي هذا التطور في ظل بحث أوروبا عن مصادر إمدادات جديدة بعد تأثرها بالحرب في إيران وصراع أوكرانيا الذي أثر على الإمدادات الروسية.
في تطور يعيد رسم خريطة الطاقة في شرق المتوسط، تقترب شركتا إيني الإيطالية وتوتال إنرجيز الفرنسية من إعطاء الضوء الأخضر لمشروع غاز قبالة سواحل قبرص، في خطوة قد تمنح أوروبا مصدراً جديداً للغاز في وقت تشتد فيه الحاجة إلى بدائل موثوقة. بين حرب إيران التي خنقت تدفقات الغاز الطبيعي المسال، وصراع أوكرانيا الذي ما زال يلقي بظلاله على إمدادات روسيا، يبدو أن قبرص على موعد مع أول تطوير تجاري لثرواتها البحرية بعد أكثر من عقد على الاكتشافات الأولى.
وفي هذا السياق، نقلت "بلومبيرغ" عن الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز باتريك بويان خلال مؤتمر، اليوم الخميس، أن الشركتين "تعملان بجد" للوصول إلى قرار استثماري نهائي بشأن تطوير حقل غاز "كرونوس" قبل نهاية يوليو/تموز الجاري. وأضاف أن المشروع سيمنح توتال "إمكانية الوصول إلى 1.4 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال في مصر، أمام السوق الأوروبية مباشرة"، وقد يمهد الطريق لمشاريع أخرى في قبرص.
يُدار المشروع، وهو مشروع غاز مشترك بنسبة 50-50 بين إيني وتوتال، من قبل إيني، وفقاً لما صرح به بويان. ولم يرد ممثلو إيني على الفور على طلب "بلومبيرغ" للتعليق. ويمثل المشروع علامة فارقة لقبرص، حيث سيُطلق أول تطوير تجاري لموارد الغاز البحرية للجزيرة، بعد أكثر من عقد من الاكتشافات الأولية. وكان الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس قد قال في مايو/أيار الماضي إن الهدف هو تسييل الغاز في مصر وتصديره بواسطة ناقلات إلى الأسواق الأوروبية ابتداءً من عام 2028.
يأتي هذا التطور في وقت تبحث فيه أوروبا عن مصادر إمدادات أقرب إلى شواطئها، بعد صدمتين إمداديتين تعرضت لهما في أربع سنوات. فالحرب في إيران خنقت خمس التدفقات العالمية للغاز الطبيعي المسال، بينما تواصل أوروبا البحث عن بدائل للإمدادات الروسية في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.