أوروبا تراهن على واردات الغاز الطبيعي المسال بعد تراجع المخزون لأدنى مستوى في عقدين
- رغم التوسع في قدرات استيراد الغاز، فإن نقص المعروض العالمي قد يرفع الأسعار، مع تزايد المنافسة مع الأسواق الآسيوية.
- تؤكد المفوضية الأوروبية أن الوصول إلى مستوى تخزين 80% كافٍ لتأمين الإمدادات الشتوية، ولا يوجد تهديد وشيك لأمن الإمدادات قبل الشتاء.
يراهن الاتحاد الأوروبي على زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال خلال فصل الشتاء لتعويض تراجع المخزونات التي سجلت أدنى مستوياتها لهذا الوقت من العام منذ نحو عقدين، بعدما أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع الأسعار وإرباك عمليات إعادة ملء المخازن خلال الصيف. ونقلت بلومبيرغ عن متحدث باسم المفوضية الأوروبية في تصريحات مكتوبة، اليوم الثلاثاء، أن الاتحاد يمتلك طاقة استيراد فائضة كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ما يمنحه القدرة على استقبال كميات إضافية خلال أشهر الشتاء، بما يوفر مرونة أكبر إلى جانب الاعتماد على المخزونات.
ولا تتجاوز نسبة امتلاء منشآت تخزين الغاز في دول الاتحاد حالياً 57%، وهو أدنى مستوى يُسجل لهذه الفترة من السنة منذ بدء توثيق البيانات في عام 2009، وذلك قبل أشهر قليلة من انطلاق موسم التدفئة. وجاء هذا التراجع بعدما انخفضت واردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال منذ إبريل/نيسان، في ظل تعطل نحو 20% من الإمدادات العالمية بسبب الحرب، بالتزامن مع تزايد مشتريات الدول الآسيوية للشحنات المتاحة في الأسواق.
ورغم التوسع الكبير الذي شهدته أوروبا في قدراتها على استيراد الغاز الطبيعي المسال، واستبعاد معظم المتعاملين حدوث نقص فعلي في الإمدادات، فإن استمرار شح المعروض عالمياً قد يفرض على القارة دفع أسعار أعلى لتأمين احتياجاتها الشتوية، مع احتدام المنافسة على الشحنات مع الأسواق الآسيوية وغيرها.
وبحسب نتائج اجتماع مجموعة تنسيق الغاز (Gas Coordination Group) خلال يوليو/تموز، لا يرى الاتحاد الأوروبي أي تهديد وشيك لأمن إمدادات الغاز قبل الشتاء، فيما تؤكد المفوضية الأوروبية أن بلوغ مستوى تخزين يعادل 80% يظل كافياً لتأمين الإمدادات الشتوية، وهو هدف يمكن تحقيقه من الناحية الفنية.