أمير قطر يفتتح "منتدى قطر الاقتصادي"

أمير قطر يفتتح "منتدى قطر الاقتصادي"

21 يونيو 2021
الصورة
أمير قطر يدعو إلى التوزيع العادل والشامل للقاحات كورونا (الأناضول/أرشيف)
+ الخط -

افتتح أمير قطر الشيخ  تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الاثنين، أعمال  النسخة الأولى من منتدى قطر الاقتصادي، الذي يعقد بالتعاون مع "بلومبيرغ" تحت شعار "إعادة تصوّر العالم" عبر تقنية الاتصال المرئي، ويستمر 3 أيام، وسط مشاركة محلية وعالمية كبيرة.

وقال أمير دولة قطر، في كلمته عبر الفيديو خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، إن "العالم لم ينتقل حتى الآن إلى مرحلة ما بعد جائحة كورونا"، مؤكدا أن "دور الدولة لا غنى عنه في التغلب على التحدّيات المرتبطة بجائحة كورونا".

وأكد أمير قطر أنه "تم التوجيه باعتماد استراتيجية من 3 محاور لمواجهة الجائحة في قطر أساسية تتمثل في حماية كافة أفراد المجتمع عبر تعزيز القطاع الطبي، ولا سيما قطاع الصحة العامة، وتقديم الدعم اللازم للاقتصاد للحد من التأثيرات السلبية للجائحة، والمساهمة في الجهود الدولية للتصدي للفيروس من خلال تقديم المساعدات للدول والمنظمات الدولية المعنية".

وأضاف أنه "بناء على هذه الاستراتيجية، اعتمدنا برنامجاً وطنياً للتطعيم ضد الفيروس، وتخطى البرنامج مؤخراً عدد المليونين وثمانمائة ألف جرعة، حيث حصل إلى اليوم ما نسبته تقريباً 65% من السكان على اللقاح". 

 ودعا أمير دولة قطر قادة دول العالم إلى مزيد من التعاون من أجل التوزيع العادل والشامل للقاحات كورونا.

ونبه إلى أنه "ثبت أنه لا يمكن التغلب على تحديات كهذه بالاعتماد على جهود الدولة الوطنية فحسب. فجهود المواجهة لا بد أن تشمل المجتمع المدني وقطاع الأعمال، ويجب أن تكون منسقة عالمياً، وكذلك الاستثمار في الأبحاث وتوقع الأوبئة القادمة وإنتاج اللقاحات وتوزيعها، وهذه أمور لا تُترك للدولة الوطنية وحدها، ولا لقوانين السوق والتجارة العالمية وحدها، لتنظمها. لقد ثبت مرة أخرى أن الإجابات النظرية والأيديولوجية الحادة هي إجـابـات مـضـللة".

اقتصاد عربي
التحديثات الحية

 
وقال إن دولة قطر اتخذت خطوات كبيرة في هذا المسار "من خلال تقديم المساعدات اللازمة لأكثر من ثمانين دولة ومنظمة دولية، وتعهدنا بتقديم الدعم لمنظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (جاڤي) والعديد من المنظمات والبرامج الدولية الأخرى، على غرار برنامج كوفاكس، الذي يهدف إلى وصول اللقاح بشكل عادل ومتكافئ إلى أكثر من 92 دولة محتاجة للمسـاعـدات الإنمائيـة الرسميـة بنهايـة العـام الحـالي".

وأضاف: "من هذا المنبر أدعو قادة دول العالم، خصوصاً الدول الصناعية الكبرى، إلى مزيد من التعاون في إطار النظام الدولي وتقاسم المسؤوليات والعمل معاً من أجل التوزيع العادل والشامل للقاح، بما يؤسس لنا لبناء نظام اجتماعي واقتصادي عالمي متكامل، وبما يتماشى مع أهداف التنمية العالمية المستدامة، ويحـقـق الخيـر والاسـتقـرار لشعوبـنـا، فنحن ندرك جميعاً أن المرحلة القادمة لن تكون سهلةً، اقتصادياً ومالياً، على أية دولة من الدول، يتوجب علينا أن نتعاون لتضييق الفجوة بين الدول المتقدمة والنامية، خاصة في الحصول على اللقاح ومـواجهـة تـداعيـات الـوبـاء".

توسعة مشاريع الغاز

قال أمير قطر إن بلاده حرصت على "انتهاج سياسة اقتصادية متوازنة عبر مواصلة توسعة مشروع الغاز في حقل الشمال، بهدف زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنسبة 40% بحلول عام 2026، وسوف تستخدم عائدات هذه الزيادة في تعزيز استثماراتنا لصالح الأجيال القادمة، ما سيسهم في تنويع مصادر الدخل. كما قامت بدعم القطاعات غير النفطية والتي تجاوزت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 61% بالأسعار الثابتة عام 2020 ".

وفي هذا الإطار، أكد أن الدوحة "تتجه إلى تنمية الصناعات الصديقة للبيئة وإرساء الأطر التشريعية الداعمة لجاذبية بيئة الأعمال، مثل إصدار قانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي وقانون تنظيم الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، علاوةً على الاستثمار في قطاعات حيوية وهامة، ومن بينها الصحة والتكنولوجيا وتطوير المناطق الحرة ومواصلة توسعة مطار حمد الدولي وميناء حمد، بما يرسخ الانفتاح الاقتصادي لبلادنا ويعزز علاقاتنا التجارية مع مختلـف الـدول".

وتابع: "نحن دولة مصدرة للغاز الطبيعي، وهو الطاقة المنخفضة الكربون والأقل خطورة على البيئة، ومع ذلك، فإننا نستثمر في الأبحاث المتعلقة بالطاقة الخضراء والطاقة البديلة والمستدامة، ونخطط لتنتقل قطر إليها، كما نسهم في الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي". 

 ويشارك في النسخة الأولى من المنتدى التي تعقد عبر تقنية الاتصال المرئي، ويتم إنتاجها من قبل "بلومبيرغ مباشر"، كل من رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا، ورئيس رواندا بول كاجامي، ورئيس أرمينيا أرمين سركيسيان، ورئيسة وزراء بنغلادش حسينة واجد، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس وزراء كوت ديفوار باتريك أشي، ورئيس السنغال ماكي صال، إضافة إلى أكثر من 100 متحدث من كافة أنحاء العالم.

كما تشارك في المنتدى، الذي بدأت أعماله اليوم ويستمر حتى 23 يونيو/ حزيران الجاري 2021، نخبة تضم أكثر من 2000 شخص من رؤساء تنفيذيين وشخصيات ملهمة وصنّاع قرار في مجالات التمويل والاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والطاقة والتعليم والرياضة والمناخ، سيعملون معا لتحديد الفرص وتقديم الحلول وإعادة التفكير بالمشهد الاقتصادي العالمي من منظور الشرق الأوسط.

 محاور المنتدى
ويتضمن جدول أعمال المنتدى 6 محاور رئيسة هي: محور "التكنولوجيا المتقدمة" الذي سيسلط الضوء على التغييرات الدائمة في العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا، و"عالم مستدام" الذي سيستكشف تقاطع الرأسمالية مع المناخ، أما "الأسواق والاستثمار" فسيناقش قدرة المستثمرين، في سعيهم الحثيث إلى فرص النمو، على تشكيل اقتصاد عالمي أكثر مرونة.

ويجمع محور "تدفقات الطاقة والتجارة" بين وسطاء الطاقة العالميين لمشاركة رؤيتهم المستقبلية، في حين يتناول محور "المستهلك المتغير" مستقبل التجارة وعالما أكثر شمولا لتقديم أفكار بشأن تعافي المجتمعات ما بعد جائحة كورونا، ويستهدف منتدى قطر الاقتصادي إعداد الخطط الداعمة لنمو الاقتصاد العالمي خلال مرحلة ما بعد الجائحة، وتسليط الضوء على جهود دولة قطر لقيادة النمو الاقتصادي وتحقيق أهداف التنمية الشاملة، وترسيخ مكانتها كإحدى أهم الوجهات الاستثمارية إقليميا وعالميا.

المساهمون