أميركا والصين تتوصلان لتوافق تجاري مبدئي قبل قمة رئيسي البلدين
استمع إلى الملخص
- المحادثات أوجدت أجواء إيجابية قبل لقاء الرئيسين ترامب وشي جين بينغ في كوريا الجنوبية، مع تأكيد البيت الأبيض على الاجتماع المرتقب، بينما لم تؤكد بكين بعد.
- أعرب ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى "اتفاق شامل" مع الصين، ووقع اتفاقيات تجارية مع كمبوديا وتايلاند بشأن المعادن الحرجة.
قال كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشنغ قانغ في كوالالمبور، اليوم الأحد، إن مسؤولين معنيين بالاقتصاد من الصين والولايات المتحدة توصّلوا إلى توافق مبدئي بعد مناقشات حول مجموعة من القضايا بما في ذلك تمديد الهدنة التجارية بين البلدين وتجارة الفنتانيل غير المشروعة وضوابط التصدير.
وأجرى لي، إلى جانب نائب رئيس مجلس الدولة خه لي فنغ، محادثات مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيميسون جرير لتهدئة الحرب التجارية على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). ولم يقدم لي تفاصيل حول القضايا والشروط التي جرى الاتفاق عليها.
من جانبه، أكد وزير الخزانة الأميركي الأحد، التوصل لاتفاق مبدئي مع الصين على تأجيل القيود المفروضة على صادرات المعادن النادرة واستئناف شراء فول الصويا الأميركي، مما يعني تجنب زيادة كبيرة في الرسوم الجمركية. وأضاف بيسنت لبرنامج "هذا الأسبوع" عبر قناة ايه بي سي "أعتقد أننا تجنبنا ذلك". وفي ما يتعلق بقيود التصدير، قال بيسنت إن "الصين ستؤجل تطبيقها لعام بينما تعيد النظر فيها"، موضحا أن بكين وافقت أيضا على عمليات شراء زراعية "كبيرة"، وذلك خلال محادثات مع نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ في كوالالمبور.
وقال بيسنت، في وقت سابق اليوم الأحد، إن المحادثات التجارية الصينية الأميركية التي جرت في ماليزيا سمحت بإحلال أجواء جيّدة قبل لقاء مرتقب بين الرئيسين. ووصف بيسنت المحادثات بأنها "بناءة وواسعة النطاق ومعمقة، تعطينا إمكانية المضي قدماً والتمهيد للقاء الرئيسين في إطار إيجابي جداً"، مضيفاً في حديثه إلى الصحافيين أن مسألة تمديد الهدنة التجارية بين واشنطن وبكين منوطة "بقرار الرئيس ترامب".
وفي وقت سابق من اليوم الأحد أيضا، أعلن مسؤول أميركي، أن الولايات المتحدة والصين تعملان على "التفاصيل النهائية" بشأن اتفاق تجاري قبل اللقاء المرتقب بين الرئيسين دونالد ترامب وشي جين بينغ الخميس المقبل، في كوريا الجنوبية على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك). وأعلن البيت الأبيض رسمياً الاجتماع، لكن بكين لم تؤكد بعد أن الزعيمين سيلتقيان.
وقال الممثل التجاري الأميركي جاميسون غرير في ماليزيا "أعتقد أننا نمضي قدماً نحو التفاصيل النهائية لنوع الاتفاق الذي يمكن لرئيسينا مراجعته". وأكد متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية للصحافيين في كوالالمبور، اليوم الأحد، أنّ المحادثات التي استمرت يومين بين كبار المسؤولين التجاريين من الولايات المتحدة والصين سعياً لتجنّب تصعيد الحرب التجارية بينهما قد اختتمت.
وبعد المحادثات التي جرت بين الجانبين، أبدى ترامب نبرة إيجابية، قائلاً "أعتقد أنّنا سنتوصل إلى اتفاق مع الصين"، وألمح الرئيس الأميركي إلى احتمال عقد اجتماعات مع نظيره الصيني في الصين والولايات المتحدة، وقال "اتفقنا على اللقاء. سنلتقي بهم لاحقاً في الصين، وسنلتقي في الولايات المتحدة، إمّا في واشنطن أو في مار إيه لاجو".
كان الرئيس الأميركي قد أعرب أمس السبت، عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى "اتفاق شامل" مع نظيره الصيني شي جين بينغ، يضع حداً للحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. ورداً على سؤال للصحافيين على متن الطائرة إير فورس وان عما يمكن أن تسفر عنه محادثاته المرتقبة في كوريا الجنوبية، قال "أعتقد ان لدينا فرصة كبيرة فعلاً للتوصل إلى اتفاق شامل".
ووصل كبير المفاوضين التجاريين الصينيين لي تشن قانغ ونائب رئيس الوزراء الصيني خه لي فنغ اليومَ الأحد إلى مقر عقد محادثات تجارية مع الولايات المتحدة في كوالالمبور في اليوم الثاني من المحادثات. وقال متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية للصحافيين أمس السبت، إن اليوم الأول من المحادثات كان "بناء للغاية". والتقى وزير الخزانة الأميركية سكوت بيسينت نائب رئيس الوزراء الصيني هي ليفينغ في مبنى "مرديكا 118"، ثاني أعلى مبنى في العالم.
وسبق للصين التي تُعَدُّ أكبر منتج في العالم للمعادن المستخدمة في صنع المغناطيسات الحيوية لصناعات السيارات والإلكترونيات والدفاع، أن أعلنت هذا الشهر ضوابط جديدة على تصدير تكنولوجيات المعادن النادرة، مما دفع ترامب إلى التهديد باللجوء رداً على ذلك إلى فرض رسوم جمركية إضافية بنسبة مائة في المائة على الواردات من الصين. كذلك بدأت كل من الدولتين فرض رسوم على سفن الأخرى، وهو إجراء بدأته واشنطن بعدما خلص تحقيق بموجب "الفصل 301" إلى أن هيمنة بكين على القطاع غير مبرَّرة، مما دفع بكين إلى الرد بالمثل.
ومن شأن التوصل إلى نتيجة إيجابية للمحادثات أن يزيل العقبات التي تعترض طريق اجتماع ترامب وشي المرتقب في كوريا الجنوبية. ووصل ترامب إلى العاصمة الماليزية كوالالمبور صباح اليوم الأحد لحضور قمة آسيان، وذلك في إطار جولة تستمر خمسة أيام في آسيا.
في السياق، وقع ترامب اليوم الأحد اتفاقية مع كمبوديا بشأن التجارة المتبادلة واتفاقية أخرى مع تايلاند بشأن المعادن الحرجة وذلك على هامش قمة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). وقال مسؤول في البيت الأبيض إن ترامب سيوقع أيضاً اتفاقية مهمة بشأن المعادن الحرجة مع ماليزيا خلال القمة المنعقدة في كوالالمبور. وجرى توقيع الاتفاقين بعد مراسم حضرها الزعماء لتوقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين تايلاند وكمبوديا.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد)